فرقة الحركة الإسلامية في أنشودة "هو الحق يحشد أجناده" (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

حذرت قيادات عربية وإسلامية في الداخل الفلسطيني من التفاوض على القدس والأقصى وعرب 48، مطالبة السلطة الفلسطينية بعدم التفاوض على مصير فلسطينيي الداخل والقدس، ورافضة أي تسوية تبقي المسجد الأقصى تحت السيادة الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال مهرجان "الأقصى في خطر" الخامس عشر الذي نظمته الحركة الإسلامية واحتضنته مدينة أم الفحم مساء الجمعة بمشاركة عشرات الآلاف.

وعقد المهرجان الذي تولى عرافته محمد ماضي وتيسير الخالدي، في ظل الغياب القسري لرئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح الذي يقضي عقوبة بالسجن خمسة أشهر في السجون الإسرائيلية.

ويتزامن انعقاد المهرجان مع الذكرى العاشرة لانتفاضة القدس والأقصى التي استشهد خلالها 11 شابا من فلسطينيي 48، وتصاعد الاعتداءات على عرب 48 وتزايد المخاطر التي تحدق بالمقدسيين، وتجدد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

فرقة الاعتصام في عرض مسرحي
جسّد مجزرة أسطول الحرية (الجزيرة نت)
الأعمال الفنية
وتميز المهرجان بعرض العديد من الأعمال الفنية والمسرحية والثقافية الملتزمة التي قدمتها فرقة الاعتصام والنور وفرق فنية أخرى، جسدت من خلالها مجزرة أسطول الحرية وحصار غزة، ومعاناة الشعب الفلسطيني وأهل القدس ومخططات التهويد التي تستهدف الأقصى، ومشاريع وتهجير وترحيل الفلسطينيين.

وقال الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني إن "15 عاما مرت والأقصى ما يزال في خطر، وبما أنه بخطر فهذا يعني أن القدس والأمة العربية بل والمدينة المنورة ومكة في خطر، لأن أطماع من يريدون القدس لن تتوقف إلا بالحصول على مكة والمدينة".

لم نفوض أحدا
وحول المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية قال "يتحدثون عن وقف الاستيطان الذي لم يتوقف، ماذا لو توقف الاستيطان؟ ماذا عن حق اللاجئين؟ وماذا عن الأسرى؟ وماذا عن القدس؟ ماذا سيقول هؤلاء لـ8000 أسير فلسطيني قدموا أرواحهم وحريتهم من أجل أن تقوم دولة فلسطينية؟".

وأضاف إن "نحن -فلسطينيي 48- لم نفوض أحدا بأن يتحدث باسمنا ولا نيابة عنا وكل ورقة توقعونها بالنيابة عنا هي تحت أقدامنا، ولن نعترف بها".

ورفض خطيب عرض وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لمبادلة الأراضي والسكان، مشيرا إلى أن التبادل الوحيد الذي يجب أن يحصل هو رجوع ليبرمان إلى روسيا وعودة اللاجئين إلى فلسطين.

كمال خطيب يرفض عرض ليبرمان
بمبادلة الأراضي والسكان (الجزيرة نت)
وقال رئيس الهيئة العليا الإسلامية بالقدس الشيخ عكرمة صبري "نثمن عاليا مواقف أهل سلوان والشيخ جراح والعامود والعباسية وكل أحياء القدس لرباطهم وتاسكهم بحقهم الشرعي وعدم تنازلهم عن أي شبر من أرضهم".

وأضاف "يحاول الأعداء بكل الوسائل الملتوية تهويد المدينة واقتناص الأقصى، إلا أن حقنا الشرعي سيبقى قائما ليوم الدين".

وشدد على الفتوى الشرعية التي أصدرها، وحرم بموجبها الوطن البديل وتبديل الأراضي والسكان، واعتبرها جريمة محرمة لا تغتفر.

بدوره، قال رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي48 محمد زيدان "الشيخ صلاح، يقضي هذه الأيام في سجون الاحتلال دفاعا عن القدس والأقصى، وهو يدفع ثمن ذلك نيابة عن كل الجماهير الفلسطينية والعربية".

وأضاف: تزامن المهرجان مع عدة مناسبات دفعنا ثمنها ومنها هبة الأقصى والقدس، عندما حاول أرييل شارون اقتحام المسجد، فانتفضت جماهير شعبنا ودفعت ضريبة الدم لتعبر عن موقفنا الرافض أن يكون الأقصى تحت السيطرة الإسرائيلية لأنها ستكون نكبة ثانية".

المفاوضات خطر

صور الشيخ رائد صلاح زينت منصة المهرجان (الجزيرة نت)
واعتبر زيدان المفاوضات بمثابة خطر، كون الطرف الفلسطيني ضعيف وإسرائيل متغطرسة بحيث يجب على الفلسطيني أن يتنازل مقابل انحياز أميركي وأوروبي.

وجاء في رسالة الشيخ رائد صلاح من داخل سجن الرملة التي نقلت إلى المحتشدين بالمهرجان، "لا زلت على قناعة أن هذا العام يحمل في طياته مخاطر مصيرية على القدس والأقصى، وهذه المخاطر في نظري لا حدود لها لدرجة أنها قد تحاول أن تنال من منبر الأقصى أو تحاول فرض بناء هيكل أو تحاول فرض تقسيم قاهر على الأقصى بين المسلمين واليهود".

وطالب الفلسطينيين في الداخل بالتواجد اليومي في الأقصى ودعم أهل القدس، لأن دعمهم يعني دعم الأقصى ودعم إسلامية وعروبة وفلسطينية وحاضر ومستقبل القدس بكل أرضها وبيوتها ومقدساتها.

وأكد صلاح "أننا على العهد، وها نحن ندفع ضريبة الدفاع عن القدس والأقصى كما يدفعها كل أسير فلسطيني من أجل أثمن قضية نملكها اليوم وتملكها الأمة الإسلامية والعالم العربي".

وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في رسالة له إن ما يتعرض له الأقصى والقدس من أخطار يشكل تحديا إسرائيليا فظا لأعمق ما في وجدان الأمة كلها من قيم مقدسة، الأمر الذي يستدعي المبادرة ودون إبطاء إلى عمل إسلامي منسق ومدروس يتجاوز خطاب المناشدة التقليدي والتحذير المعهود".

المصدر : الجزيرة