هنية قال إن دعوة أوباما لإقامة دولة يهودية بفلسطين يعني إسقاط حق عودة اللاجئين (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة
 
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن حديث الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الدولة الفلسطينية حديث فضفاض لا يعني شيئاً بالمفهوم السياسي للشعب الفلسطيني وقواه الحية، كما تطرق في حديثه لموضوعي العملاء والمصالحة الوطنية.
 
وقال هنية إن حديث أوباما الذي دعا فيه لإقامة دولة يهودية يعني إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ورفض حق فلسطينيي الداخل المحتل بالعيش في أرضهم، مؤكداً رفض حكومته للمفهوم السياسي الذي تتناوله واشنطن والدول الأوروبية عن الدولة الفلسطينية.
 
وأكد هنية في خطبة الجمعة بالمسجد الغربي بمخيم الشاطئ للاجئين بالقرب من منزله بمدينة غزة أن حكومته تتابع بكل جدية ملف المصالحة، مشدداً على أن موقف الحكومة هو مع المصالحة وإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة تحديات الاحتلال.
 
وطالب هنية بأن تكون المصالحة الفلسطينية قائمة على جهود حقيقة تقوم على أساس تأمين الشراكة الأمنية السياسية وتأمين الانتخابات النزيهة والمرجعيات القيادية للشعب الفلسطيني في أطر منظمة التحرير الفلسطينية، داعياً إلى ضرورة تفعيل هذه المنظمة وإعادة بنائها إدارياً وسياسياً.
 
وأضاف "لا يمكن أن تقتصر المصالحة على التوقيعات دون أن تكون مترجمة على أرض الواقع، ولا يمكن لحركة حماس أن تكرر تجارب الماضي".
 
بحر: قادرون على تحدي واكتشاف الاختراقات (الجزيرة-أرشيف)
ملف العملاء

وفي ملف العملاء أشاد هنية بجهود وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة التي وجهت ضربة أمنية للمخابرات الإسرائيلية، حسب قوله.
 
وأضاف أن الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية لن ترحم العملاء في غزة وستواصل حملاتها الأمنية ضدهم، مؤكداً أنه سيتم رفع الغطاء الوطني عن كل شخص يثبت تعاونه مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأكد أن ملف العملاء في غزة هو مجرد حالة استثنائية عابرة وليست ظاهرة منتشرة في القطاع، لافتاً إلى أن الكشف عن ملف العملاء لا يعني المس بهيبة الشعب الفلسطيني وصورته.
 
وشدد هنية على أن الكشف عن هوية المتعاونين مع الاحتلال في غزة هو جزء من رؤية البرنامج السياسي الذي تقوم عليه الحكومة الفلسطينية القائمة على حماية الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة والوقوف بوجه المخططات الصهيونية القاضية بإبقاء المقاومة في خندق الضعف والهوان.
 
وفي سياق الحملة على العملاء، دعا أحمد بحر -النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي- كافة أبناء الشعب الفلسطيني إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية ومؤسسات وزارة الداخلية بهدف تشديد الخناق على "العملاء"، مؤكدا أن يد الأجهزة الأمنية باتت "نافذة" وقادرة على تحدي واكتشاف الاختراقات الإسرائيلية.
 
ودعا بحر إلى إتمام الإجراءات القانونية في عرض ملفات "العملاء" أمام المحاكم والقضاء في الحكومة كي ينالوا جزاءهم، وهو ما من شأنه أن يشكل رادعا قويا "للعملاء" وعاملا حاسما في مواجهة هذه الظاهرة التي أخذت بالتناقص والانحسار بفعل العيون والجهود لقيادات وعناصر الأجهزة الأمنية، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة