نووي إيران يقلق العراقيين
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ

نووي إيران يقلق العراقيين

العراقيون يخشون على البيئة فيما لو أقامت إيران منشآت نووية قرب حدودهم (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

يرفض الرسميون العراقيون التعليق على عزم إيران إقامة منشآت نووية على حدود بلادهم، إذ لا يريدون أن يثيروا حفيظة الإيرانيين الذين يرفضون بدورهم الكشف عن مواقع منشأتهم النووية، رغم أن العراقيين حذروا في وقت مبكر من مخاطر هذه المنشآت على البيئة في جنوبي البلاد.

ويشتكي الشيخ خلف علوان العياضي -من وجهاء مدينة البصرة 560 كلم جنوب بغداد- من عدم وجود من يتحدث بصراحة عن تفاصيل المنشآت، التي يؤكد خطرها على البيئة في جنوبي العراق "تلك البيئة الملوثة أصلا نتيجة للحروب الماضية وما خلفته من مقذوفات ويورانيوم منضب".

ولا يؤيد الأستاذ في جامعة البصرة نافع حسن كشف إيران عن منشآتها النووية، "احتراما لحساباتها وخصوصياتها"، ولكنه يرفض بشدة تعريض العراقيين للخطر "ثم أن لإيران مساحة كبيرة وتستطيع إقامة منشأتها النووية بعيدا عن حدود جيرانها".

ويعرب ناجي عبد المطلب الذي يدير محلا لبيع الأقمشة بمدينة البصرة عن استيائه لعزم إيران إقامة منشآت نووية قرب حدود المدينة، مطالبا الجهات المعنية بالنظر بمصالح الناس "الذين أخذت تنتشر بينهم أمراضا فتاكة، وأنواعا غريبة من السرطانات جراء التلوث الإشعاعي الذي خلفته الحروب الماضية".

ماجد عبد الرزاق " المعلومات المتوفرة للوزارة تؤكد أن إقامة منشآت إيرانية قرب الحدود العراقية ما زالت مجرد أفكار
"
لا تعاون
وبدوره يؤكد الخبير في وزارة البيئة ماجد عبد الرزاق أن المعلومات المتوفرة للوزارة تؤكد أن إقامة منشآت إيرانية قرب الحدود العراقية ما زالت مجرد أفكار، مشيرا للجزيرة نت أنهم طالبوا وزارة الخارجية العراقية بمخاطبة الجانب الإيراني لمعرفة تفاصيل المشروع وأهدافه.

وقال عبد الرازق إن هذه المسألة تتطلب تحركا سريعا من جانب وزارة الخارجية العراقية، لمعرفة حقيقة النوايا الإيرانية، مؤكدا أن وزارة البيئة ستبذل كل جهد لحماية البيئة، ومشيرا في الوقت ذاته لعدم التعاون الإيراني خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا سياسية.

وكان المفتش العام في وزارة البيئة جاسم العطواني أعلن في وقت سابق أن الوزارة بدأت بنصب منظومة إنذار مبكر تتكون من مجموعة من مجسات إلكترونية ترسل المعلومات عبر الإنترنت إلى جهات معينة في وزارتي الداخلية والدفاع، وذلك لرصد درجة الإشعاع في حال خروج الإشعاع عن المعدلات الطبيعية المعروفة.

وسبق لوزيرة البيئة نرمين عثمان أن كشفت في تصريحات صحفية أن الجانب الإيراني يتحفظ عن الإدلاء بأية معلومات بشأن موضوع إقامة منشآت نووية عند حدود العراق.

المصدر : الجزيرة