حملة ضد الهويات المزورة بالعراق
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ

حملة ضد الهويات المزورة بالعراق

الشرطة العراقية واجهت صعوبات في التحقق من الهويات (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

في محاولة للتصدي لعمليات تزوير الهويات والوثائق التي انتشرت بالعراق منذ الغزو الأميركي, أطلقت السلطات الأمنية العراقية حملة واسعة تحت شعار "حملة الشجعان", وذلك فيما عرف بأكبر عملية ميدانية واستخبارية تنفذها الأجهزة الأمنية العراقية بهذا الصدد.
 
وكشف مسؤول رفيع في وزارة الداخلية عن اعتقال أكبر عصابة لتزوير الهويات والجوازات في العراق.
 
ويقول المدير العام للتحقيقات الجنائية في وزارة الداخلية اللواء ضياء الكناني للجزيرة نت إن هذه العصابة تمتلك أجهزة تزوير متطورة جدا، مشيرا إلى أن العراق مرّ بفترة أصبح فيها تغيير الهوية أمرا ضروريا للمحافظة على الحياة، خاصة بعد تفجير مرقدي سامراء عام 2006.
 
ويشير الكناني إلى أن أغلب من يقبض عليهم كانوا يتذرعون بحجة أنهم يحملون هويتين، الأولى باسم حقيقي مثلا عمر وتستخدم ضمن المناطق السنية، والأخرى مزورة يغير فيها اسم عمر إلى عمار أو أي اسم آخر وتستخدم في المناطق الشيعية.
 
ويقول إن التحقيقات قادت لعدد من المكاتب والأماكن التي يتم تزوير الهويات بها، حيث تركز أغلبها ببغداد في مناطق مدينة الصدر والبلديات والبتاويين وغيرها من المناطق التي تقع في أطراف العاصمة.
 
الكناني: عصابات التزوير تمتلك أجهزة  متطورة جدا (الجزيرة نت)
مهمة صعبة
ويشدد الكناني على أن القضاء بصورة نهائية على عمليات التزوير ليس بالأمر السهل، خاصة أن هناك طلبات على الهويات المزورة من الأشخاص المطلوبين للأجهزة الأمنية سواء الذين يعملون ضمن جماعات مسلحة أو من الخارجين عن القانون.
 
إلا أن الكناني يؤكد أن "حملة الشجعان" حققت الكثير من أهدافها، وأن المعلومات قادت إلى العديد من الأشخاص العاملين بحقل التزوير.
 
ويقول المدير العام للجنسية اللواء ياسين الياسري إن الحملة التي أطلقتها وزارة الداخلية تهدف للحد من ظاهرة تزوير الهويات التي يستخدمها "الإرهابيون" للتنقل بين المناطق.
 
وأكد للجزيرة نت أن الحملة تشمل التدقيق والتأكد من صحة صدور الهويات وجوازات السفر، إذ تخضع الهويات التي يشك فيها للتدقيق والمراجعة ضمن المنظومة المتطورة المستخدمة في مديرية الجنسية.
 
وأصدر المكتب الإعلامي للمديرية العامة للشؤون الداخلية التابع لوزارة الداخلية تصريحا صحفيا بيّن فيه أن دور المديرية ينحصر في إسناد ضباط الأحوال المدنية في نقاط التفتيش، حيث يجري التدقيق في الهويات الشخصية ضمن حملة متابعة الهويات المزورة.
 
وتؤكد مصادر وزارة الداخلية أن "حملة الشجعان" لا تقتصر على بغداد وتشمل جميع المحافظات. وأعلن مدير شرطة ديالى اللواء عبد الحسين الشمري أن الأجهزة الأمنية باشرت حملة اعتقالات واسعة في المحافظة تشمل كل من لا يحمل هوية الأحوال المدنية العراقية أو يستعمل هوية تالفة أو قديمة أو بياناتها غير واضحة.
 
يذكر أن ظاهرة التزوير انتشرت في العراق على أوسع نطاق بعد الغزو الأميركي, كما أن الأمر لم يتوقف عند الهويات وجوازات السفر، بل شمل العملات العراقية والأجنبية والشهادات الجامعية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات