الشعبية تدرس خياراتها تجاه المنظمة
آخر تحديث: 2010/9/23 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/23 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/15 هـ

الشعبية تدرس خياراتها تجاه المنظمة

كايد الغول: نبحث تعليق حضورنا جلسات منظمة التحرير وليس الانسحاب
ضياء الكحلوت-غزة
تدرس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في أطرها وساحات الداخل والخارج والسجون مقترحاً بتعليق حضور جلسات اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، احتجاجا على ما تسميه سياسات التفرد التي تنتهجها قيادة المنظمة, لكنها حتى الآن لم تبلور قراراً بهذا الشأن.
 
ورغم نفي الجبهة وجود تهميش لها في المنظمة، فإنها تشكو من "تفرد القيادة الفلسطينية بالقرار وحتى أبعد من ذلك الذهاب للمفاوضات المباشرة دون وجود نصاب واتفاق داخلي فلسطيني".
 
ويعتقد مراقبون ومحللون أن الجبهة الشعبية –التي خرجت مرتين من المنظمة احتجاجا- عليها أن تبقى في اللجنة، وتسعى لتشكيل لوبي ضاغط للحفاظ على الثوابت وعدم السماح للفريق المتنفذ بتقديم تنازلات.
 
تعليق لا انسحاب
ويقول مسؤول فرع الجبهة الشعبية في قطاع غزة كايد الغول إن ما تبحثه أطر الجبهة القيادية ليس الانسحاب, بل تعليق المشاركة في اجتماعات اللجنة التنفيذية لأسباب تتصل بالعودة للمفاوضات بشكل يخالف قرارات اللجنة التنفيذية وأخذ القرار دون نصاب قانوني.
 
وذكر الغول للجزيرة نت أن هيئات الجبهة تدرس الأمر، وخلال أيام قريبة ستعلن موقفها، متحدثاً عن وجود وجهتيْ نظر خلال النقاش؛ الأولى يعتقد أصحابها أن تعليق المشاركة يبعث برسالة قوية للقيادة "المتنفذة" في المنظمة, والأخرى يرى أصحابها ضرورة البقاء في الداخل والمعارضة من الداخل ومحاولة منع أي تنازلات.
 
وأضاف الغول "من الطبيعي أن تكون هناك آراء متباينة بين الفريقين تجاه أي قضية، وهناك اجتهادات ما تحسمها العملية الديمقراطية وإخضاع الأمر للتصويت". كما نفى وجود تهميش للجبهة داخل منظمة التحرير، لكنه تحدث عن "سياسة تفرد ينتهجها متفردون بالقرار الفلسطيني".
 
فتحي صباح: عباس لن يقيم وزنا لخروج الجبهة من المنظمة
وأشار الغول إلى أن الجبهة من القوى التي دعت لإصلاح المنظمة وإعادة تشكيل مؤسساتها بالانتخاب وتفعيلها، معتبرا أن المنظمة أهم إنجاز للشعب الفلسطيني وليست ملكا لقوة دون أخرى.
 
تسويق قرارات
من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي فتحي صباح أن "التفرد داخل المنظمة مسألة معروفة لكل فصائل المنظمة، فالمجلس المركزي لا يتم عقده إلا إذا استدعى حاجة السلطة والرئيس محمود عباس".
 
وقال صباح للجزيرة نت "عند حاجتهم إلى اللجنة المركزية لتسويق أي قرارات وسياسات يريدها عباس يتم عقد اجتماع"، مشيراً إلى "وجود تفرد وعدم إقامة أي اعتبار لرأي الفصائل المعارضة حتى الصغيرة، وحتى التي تدور في فلك حركة فتح لا يؤخذ برأيها عندما تختلف مع رؤية الرئيس وسياساته".
 
كما قال صباح إن الجبهة أكثر من جرب سياسة الخروج من المنظمة أو إحدى مؤسساتها وتجميد عضويتها، لكنه قال إن الرئيس عباس لن يقيم وزنا لهذا القرار "لكن لو جمد آخرون عضويتهم فسيتأثر عباس".
 
واعتبر صباح أن بقاء الجبهة كمعارضة داخل مؤسسات المنظمة "أفضل بكثير من خروجها لأنها الآن تقوم علانية بفضح ما يجري داخل المنظمة من استهتار بالآخرين".

البقاء أفضل
وبدوره رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة أن من حق الجبهة أن تنزعج وتبدي استغرابها واستهجانها لما جرى في جلسة اللجنة التنفيذية للذهاب إلى المفاوضات بدون إجماع وبدون نصاب قانوني.
 
وقال أبو سعدة للجزيرة نت "لا أعتقد أن الانسحاب من اللجنة التنفيذية سيكون له تأثير إيجابي على وضع الجبهة الشعبية. تاريخيا الجبهة خرجت مرتين ولم يمنع ذلك المنظمة من المضي قدما في مشروع التسوية".
 
وأضاف أبو سعدة أنه "من الأفضل للمنظمة ولفلسطين أن تبقى الجبهة عضوا فيها وتمارس دورها من خلال حشد الدعم والتأييد لمواقفها ضد قرارات تهدد الثوابت الفلسطينية".
 
وتوقع أبو سعدة أن يؤدي الانسحاب –في حال إقراره- لإعطاء فرصة أكثر لمن يريد أن يتفرد بقرارات المنظمة والاستمرار في مفاوضات التسوية، مؤكداً أن على الجبهة أن تأخذ وضعها للمحاسبة ومنع أي تنازلات.
المصدر : الجزيرة