عراقيون يبحثون في سجل المفقودين على أمل معرفة مصير أبنائهم (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أكدت كل من وزارة حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر–بعثة العراق، أنهما تواصلان الجهود للتعرف على مصير عشرات الآلاف من العراقيين الذين مازالوا مفقودين أثناء حربي الخليج الأولى (1980–1988) وحرب الخليج الثانية عام 1991.

ووفقا للناطق الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر–بعثة العراق ليال حورانية، فإن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر هو إنساني محض، يهدف لمساعدة العائلات التي تبحث عن أجوبة بشأن أحبائها الذين لا يزالون في عداد المفقودين، مؤكدة أن مسؤولية معرفة وكشف مصير الأشخاص المفقودين جراء الحروب والنزاعات تتحملها الجهات الحكومية المختصة.

وأوضحت ليال للجزيرة نت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تضع مختلف الآليات اللازمة من أجل تمكين تلك الجهات الحكومية من القيام بدورها وتسهيل إيجاد أجوبة للتساؤلات بشأن المفقودين.

آلاف العائلات العراقية تعيش على أمل معرفة مصير أبنائها يوما ما (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضافت "باعتبارها منظمة إنسانية مستقلة ومحايدة"، فإن دورها يتركز على التنسيق بين السلطات العراقية والإيرانية، وبين السلطات العراقية والكويتية، وتسهيل تبادل المعلومات بين الدول المعنية، من خلال عقد اجتماعات مستمرة تجمع الجهات المختصة، كما تقوم بتقديم الدعم التقني إلى وزارة حقوق الإنسان العراقية ومعهد الطب العدلي عن طريق تدريب الاختصاصيين في مجال الطب الشرعي على كيفية إدارة شؤون الرفات وتحديد هوية أصحابها.

يذكر أن حالات المفقودين لأسباب متصلة بالحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988) تعالج في إطار مذكرة التفاهم التي وقعت عليها إيران والعراق واللجنة الدولية عام 2008، وتحدد الوثيقة إطار عمل واضحا لجمع المعلومات وتبادلها.

فيما تدرس اللجنة الثلاثية المؤلفة من العراق والكويت ودول التحالف في ذلك الوقت (أميركا وبريطانيا والسعودية) التي أنشئت عام 1991 واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عنها التي أنشئت عام 1994 ملفات المفقودين لأسباب تتعلق بحرب الخليج الثانية، وقد قدمت إلى الآن المعلومات عن مصير أكثر من 300 شخص فقط.

فيما تتحدث الإحصائيات المتوفرة عن نحو ثلاثمائة ألف إلى مليون مفقود في العراق جراء مختلف الحروب والنزاعات والاضطرابات الداخلية.

جواد القطراني (الجزيرة نت)
بدورها أعلنت وزارة حقوق الإنسان في العراق عن مواصلة الجهود في ملف المفقودين العراقيين، وحسب المدير العام لدائرة رصد الأداء الحكومي وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان كامل أمين تمكنت الوزارة حتى الآن من كشف مصير 2000 مفقود في حرب الخليج الثانية، مشيرا لوجود صعوبات كبيرة في هذا الملف الشائك، بسبب التقادم الزمني ووجود أعداد كبيرة جدا من المفقودين العراقيين.

ويعترف جواد القطراني الناشط في حقوق الإنسان بالبصرة للجزيرة نت بأن منظمات المجتمع المدني ومن بينها منظمات حقوق الإنسان لم تتمكن من العمل في ملف المفقودين، رغم الكثير من دعوات المواطنين، وأكد أن هذا الملف يحتاج إلى جهود عراقية وإقليمية، ويطالب بتشكيل فرق فنية متخصصة للعمل على إغلاقه بسبب تداعياته الاجتماعية والنفسية .

المصدر : الجزيرة