مطالب بتأجيل التعداد بكركوك
آخر تحديث: 2010/9/20 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/20 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/12 هـ

مطالب بتأجيل التعداد بكركوك

خليط من العرب والتركمان والأكراد يقطنون كركوك (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
هدد العرب والتركمان بمقاطعة التعداد السكاني في مدينة كركوك العراقية في حال إجرائه في الوقت الحالي, وطالبوا بتأجيله إلى حين قيام لجنة تقصي الحقائق التي أقرها الدستور بتقصي حقيقة ما جرى ويجري بهذه المدينة.
 
ويعرب سياسيون من العرب والتركمان عن مخاوفهم من استغلال التعداد القادم لإجراء تغييرات جوهرية في التركيبة السكانية للمدينة التي يقطنها مسلمون من العرب والتركمان والأكراد وعدد قليل من المسيحيين, والتي تحتوي على ثروة نفطية كبيرة.
 
ولشدة الخلافات بشأن مدينة كركوك خصصت لها المادة 38 من قانون إدارة الدولة الذي تم إقراره في عهد الحاكم الأميركي بول بريمر في مارس/آذار 2004، والمادة 140 من الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2005.
 
وتطالب الأحزاب الكردية بإلحاق كركوك بإقليم كردستان الذي يتألف من أربيل والسليمانية ودهوك, في حين يصر العرب والتركمان على أن المدينة لكل العراقيين ولا يمكن ضمها إلى المناطق الشمالية.
 
 نصيف: الأكراد جاؤوا بعد الغزو بـ50 ألف عائلة إلى كركوك (الجزيرة-أرشيف)
حشد سكاني

ويقول عضو مجلس محافظة كركوك عن العرب محمد خليل نصيف للجزيرة نت إن تغييرا ديمغرافيا طرأ على المدينة منذ الغزو الأميركي عام 2003, وحصل حشد سكاني غير طبيعي.
 
ويؤكد أن الأكراد –الذين يدعون أنه تم ترحيل الكثير منهم من المدينة قبل عام 2003- جاؤوا بخمسين ألف عائلة يقولون إنها مرحلة من كركوك أي 250 ألف نسمة تقريبا باعتبار أن العائلة الواحدة تتكون من خمسة أفراد.
 
ويضيف نصيف -وهو عضو في لجنة المادة 140 من الدستور- أن الكل يعلم أن تعداد كركوك قبل الغزو كان 865 ألف نسمة، تم ترحيل 250 ألفا منهم من العرب وجاؤوا بـ250 ألف كردي محلهم، ولكن تعداد سكان كركوك أصبح الآن مليون و650 ألف نسمة، مما يجعل الشك في هذه الزيادة أمرا معقولا، على حد قوله.
 
ويؤكد نصيف أن عدد الناخبين كان 380 ألفا في عام 2004 ليصل إلى 825 ألفا في عام 2009، متسائلا عن سر هذه الزيادة التي تتجاوز نسبة 100%, وهو ما يثير المخاوف على مستقبل كركوك وتغليب قومية على قومية أخرى، كما يقول.
 
 
ويرى أنه إذا لم تقم لجنة تقصي الحقائق التي أقرها الدستور في المادة 23 بتقصي حقيقة ما جرى ويجري في كركوك، "فلن نسمح بإجراء التعداد القادم".
 
ويضيف نصيف أنه لا مانع لدى العرب من إجراء التعداد في أي وقت بعد أن تنجز لجنة تقصي الحقائق مهمتها في تدقيق الأوضاع في كركوك وفق الوثائق، مشيرا إلى أن أنه لا توجد حكومة عراقية في الوقت الحالي حتى تشرف على التعداد.
 
التركمان
كهية: أي تعداد الآن سيكرس التغييرات الديمغرافية التي جرت بكركوك (الجزيرة نت)
من جانبه يقول عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان تحسين كهية أن التركمان يعارضون إجراء التعداد في الوقت الحالي لعدم قيام لجنة تقصي الحقائق -التي نص عليها الدستور- بمهامها.
 
ويؤكد كهية ضرورة قيام هذه اللجنة بمهامها قبل إجراء أي تعداد سكاني في كركوك, لأن أي تعداد يجرى الآن "سيكون تكريسا للواقع الذي حصل بعد عام 2003 والتغييرات الديمغرافية التي طرأت على المدينة".
المصدر : الجزيرة

التعليقات