عودة القاعدة لديالى والموصل
آخر تحديث: 2010/9/20 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: إصابتان في حادث أمني داخل السفارة الإسرائيلية بالعاصمة الأردنية عمان
آخر تحديث: 2010/9/20 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/11 هـ

عودة القاعدة لديالى والموصل

تفجير في الموصل في أغسطس/آب 2009 (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
تبدي السلطات الأمنية مخاوفها من عودة عناصر ما يعرف بدولة العراق الإسلامية إلى محافظتي ديالى والموصل، ويحذر مسؤولون محليون من مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية.
 
ولديالى موقع إستراتيجي حيث ترتبط بحدود طويلة مع إيران، وتقع شرقي العاصمة ويخترقها الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بمنفذ المنذرية الحدودي مع إيران، إضافة إلى طريق بغداد-كركوك-السليمانية.  
 
أما الموصل فترتبط بحدود طويلة مع سوريا وتحاذي محافظتي دهوك وأربيل ضمن إقليم كردستان فضلا عن محاذاتها محافظتي صلاح الدين والأنبار.
 
وكان قائد شرطة ديالى اللواء الركن عبد الحسين الشمري حذر من عودة عناصر تنظيم القاعدة إلى مناطق عديدة في المحافظة، وأكد أن أبرزها أحياء المفرق والكاطون غربي بعقوبة، مشيرا إلى أن هذه العناصر تتحرك بهويات مزورة، وأن الأجهزة الأمنية وضعت خططا واسعة ومحكمة للقضاء عليها في جميع مناطق ديالى.

وخاض عناصر "دولة العراق الإسلامية" معارك قالت الحكومة العراقية إنها شرسة واستمرت لثلاثة أيام في منطقة الحديد التابعة لمحافظة ديالى بدأت في الـ11 من الشهر الجاري وانتهت الثلاثاء الماضي.
 
وأعلنت وزارة الدفاع عن مقتل أربعة من الجيش والشرطة وجرح 14 آخرين إضافة لمقتل خمسة مسلحين واعتقال نحو 28 آخرين. وفي اليوم التالي لانتهاء المعارك أصدرت السلطات في ديالى تحذيرات شديدة إلى أصحاب بساتين النخيل في حال إيواء عناصر القاعدة لديهم.

وكان وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي اعترف بأن الأجهزة الأمنية تواجه "الجيل الثالث" من القاعدة الذي قال إن لديه "قدرات متطورة".
 
أسباب الاختيار
وعن أسباب اختيار تنظيم القاعدة في العراق لهاتين المحافظتين يقول الملا ناظم الجبوري القيادي في الصحوات حاليا والعضو القيادي في تنظيم القاعدة سابقا إن "مسألة عودة القاعدة بقوة إلى محافظتي ديالى والموصل كان متوقعا ومحسوباً لدينا، لمعرفتنا بقوة هذا التنظيم وأساليبه المتجددة".
 
وقال الجبوري في حديث للجزيرة نت إن الكثير من الجماعات المسلحة فقدت بنيتها ورؤوسها التي ذهبت الى الخارج فبقيت دون قيادات ميدانية مما دفع بمقاتليها إلى الانضمام للقاعدة.
 
"
محافظتا الموصل وديالى مناطق إستراتيجية، ومن خلالها يمكن السيطرة على غرب العراق وفتح الحدود مع سوريا وقطع طرق الاتصال مع الشمال في حال السيطرة على ديالى إضافة إلى قوتها الضاغطة على بغداد
"
والعامل المهم، في نظر الجبوري، هو مشروع صحوات يبلغ تعداده مائة ألف مقاتل قامت القوات الأميركية بتسليم ملفه إلى الحكومة التي أبدت عدم اهتمام بهم وبدأت تتعامل معهم وكأن دورهم انتهى، ما أفقدها مصداقيتها ودفع الكثير منهم ليكونوا جزءا من القاعدة، ليس بالضرورة كمقاتلين في الميدان، بل كدعم لوجستي وحاضن لها.
 
ويشير قيادي الصحوات السابق إلى الصراع على السلطة بين الأحزاب المشاركة في العملية السياسية، والفقر والبطالة، وكذلك بقاء التخندق الطائفي والمذهبي المستشري في العراق، خاصة الطائفية السياسية والتهميش والإقصاء وحملات الاعتقالات التي تستهدف مكونا بعينه كعوامل أخرى ساعدت على عودة القاعدة.
 
ويضاف إلى العوامل السابقة -حسب الجبوري- اختراق القاعدة للمؤسسات الامنية، وتحريك خلاياها النائمة، والوصول إلى أهداف كانت تعتقد الحكومة أنه لا يمكن الوصول إليها.
 
ويرى الجبوري أن محافظتي الموصل وديالى مناطق إستراتيجية، ومن خلالها يمكن السيطرة على غرب العراق وفتح الحدود مع سوريا وقطع طرق الاتصال مع الشمال في حال السيطرة على ديالى إضافة إلى قوتها الضاغطة على بغداد.

نفي
من جانبه نفى المدير العام لشرطة الموصل أحمد حسن الجبوري المعلومات التي تتحدث عن عودة تنظيم القاعدة بقوة إلى الموصل قائلا للجزيرة نت إن الأجهزة الأمنية تمكنت من إضعاف نشاط المسلحين وتحديدا عناصر القاعدة في الموصل والمناطق التابعة لها.
 
وأكد أن الأجهزة الأمنية تلاحق جميع الخارجين على القانون، لذلك انخفضت عمليات الاختطاف وأصبحت شبه معدومة.
 
ولفت إلى أنه جففت موارد تنظيم القاعدة، نافيا أنباء تحدثت عن فرض عناصر التنظيم غرامات على أبناء الموصل، ومؤكدا أن المواطنين لم يبلغوا السلطات عن هذا الأمر.

وكان عناصر تنظيم القاعدة انتشروا بكثافة في الكثير من مناطق الموصل وديالى والأنبار حتى أواخر العام 2006، إلا أن تواجدهم تراجع بقوة بعد تشكيل مجالس الصحوة التي تعاونت مع القوات الأميركية في قتال المسلحين.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات