مؤتمر شعبي بغزة يندد بالمفاوضات
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ

مؤتمر شعبي بغزة يندد بالمفاوضات

الاعتصام وصف المفاوضات بالعبثية في ظل العجز الفلسطيني والصمت العربي (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
ندد ممثلو قوى وطنية وفصائل يسارية ومنظمات أهلية خلال اعتصام شعبي في غزة، بالمفاوضات المباشرة التي تنطلق اليوم في واشنطن بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ووصفوها بالعبثية وأنها بلا فائدة ولن تأتي بنتائج حقيقية لصالح الشعب والقضية الفلسطينية.
 
واعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني طلعت الصفدي أن بدء المفاوضات المباشرة في ظل العجز الفلسطيني والصمت العربي والتواطؤ الأميركي والتعنت الإسرائيلي وتآكل منظمة التحرير الفلسطينية وخضوع الجانب الفلسطيني للشروط الأميركية، لن تحقق أي هدف للشعب الفلسطيني.
 
وقال خلال الاعتصام الجماهيري داخل باحة الجندي المجهول بمدينة غزة اليوم الأربعاء "رفضنا للمفاوضات جاء لأنه جرى استبدال قرارات الشرعية الدولية بالتفاهمات الإسرائيلية والأميركية، وهذا يعتبر أول مسمار يدق في نعش تلك المفاوضات".
 
ولفت الصفدي إلى أن بيان الرباعية المتعلق بالمفاوضات لم يلب الحد الأدنى من طموحات وحقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن إسرائيل تستخدم المفاوضات لإضاعة الوقت وتنفيذ مخططاتها بتهويد القدس ومواصلة الاستيطان وفرض سياسة الأمر الواقع على الأرض.
 
وأوضح أن السلطة الفلسطينية تجاهلت قرارات المجلس المركزي الرافض للدخول في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دون توفر ضمانات حقيقية ومرجعية دولية تستند إلى القانون الدولي لضمان نجاحها.
 
بدوره ندد رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محسن أبو رمضان بانطلاق المفاوضات تحت الضغط الأميركي،وقائلاَ "كفى 19عاماً من المفاوضات العبثية التي استغلتها إسرائيل كغطاء لتعميق الاستيطان وإقامة الجدار وتهويد القدس، لذلك يجب عدم إضاعة الوقت بإعطاء إسرائيل المزيد من الفرص".
 
محسن أبو رمضان أكد أن المفاوضات وفق الشروط الإسرائيلية تضر بالقضية (الجزيرة نت)
بدائل المفاوضات

واعتبر أبو رمضان أن إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة وبناء منظمة التحرير وفق إعلان القاهرة 2005 والالتزام بوثيقة الأسرى، وصون الحريات العامة وكرامة المواطن، والتمسك بحق الكفاح والمقاومة، هي البدائل المثلى عن الدخول في المفاوضات.
 
وأشار أبو رمضان للجزيرة نت أن المفاوضات وفق الشروط الإسرائيلية والأميركية مضرة للقضية الفلسطينية، وستستخدمها تل أبيب لتنفيذ سياستها وتعطيل آفاق الدولة الفلسطينية وحصر الفلسطينيين في تجمعات سكانية في مناطق معزولة عن بعضها البعض.
 
وطالب القيادة الفلسطينية "بإعادة النظر في الذهاب للمفاوضات المباشرة والاستجابة لرأي المواطنين الذين يرفضون بقطاعاتهم الاجتماعية والسياسية الواسعة هذه المفاوضات العبثية الضارة بحقوق ومقدرات الهوية الفلسطينية".
 
ويؤكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أي نتائج لا تتوافق مع حقوقه ومصالحه الوطنية، لذلك فإن التحركات الشعبية المناهضة للمفاوضات حق مشروع وستتواصل من أجل أن تفرض على المفاوض الفلسطيني وقف المفاوضات التي لا تتم على أسس ومرجعيات تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
 
وأكد زيدان في لقاء مع الجزيرة نت على هامش المؤتمر أن المفاوضات الحالية تدور في دائرة مغلقة وستصل إلى طريق مسدود، مثلما فشلت مفاوضات أنابوليس السابقة عام 2007 كونها لم تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ولم يتوقف الاستيطان.
 
صالح زيدان توقع أن تلقى المفاوضات
نفس مصير أنابوليس (الجزيرة نت)
غير شرعي
واعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية عماد أبو رحمة قرار الدخول في المفاوضات المباشرة غير شرعي، في ظل عدم توفر النصاب القانوني له داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
 
وأضاف في كلمة له في الاعتصام أن هذا القرار يعكس مدى إصرار الرئيس عباس و"فريقه المتنفذ" داخل المنظمة على الإمعان في طريق التفاوض وتقديم التنازلات والخضوع للشروط الأميركية والإسرائيلية دون تحقيق أي من المطالب الفلسطينية.
 
أما عضو المبادرة الوطنية الفلسطينية عاهد ياغي فخاطب قيادة منظمة التحرير بقوله "آن الأوان لإعادة النظر في آلية صنع واتخاذ القرار الفلسطيني، وكفى هذه القيادة تفردا وهيمنة على قرارات الشعب الفلسطيني، ويجب المضي سريعا في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية".
 
كما طالب ياغي بتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني بضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة والوقف في وجه الاحتلال وممارسته، الأمر الذي "يمكننا من تحقيق أهدافنا الوطنية ويحفظ ثوابتنا الوطنية".
المصدر : الجزيرة

التعليقات