اليونان أصبحت ترفض انطلاق السفن إلى غزة من موانئها بعد زيارة نتنياهو (الجزيرة-أرشيف)

شادي الأيوبي-أثينا

قال ناشطون يونانيون وعرب إنهم مستمرون منذ أشهر في حملة تستهدف شراء المزيد من السفن بهدف تشكيل أسطول جديد يتوجه خلال الفترة القادمة لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وأوضح الناشطون أن هناك جهودا شعبية ومؤسساتية كبيرة تبذل في هذا السياق حتى تكون الحملة جاهزة قبل نهاية السنة الحالية، وتشمل سفن ركاب تحمل متضامنين، وسفن شحن تنقل مواد إنسانية، إضافة إلى سفن تنقل بعثات طبية وإنسانية.

وقال ممثل الحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة في اليونان إبراهيم العبادلة، للجزيرة نت، إن الحملة قررت تسيير رحلتها القادمة إلى غزة منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك بعد تجاوز العديد من الصعوبات التقنية.
 
وأضاف أنه تمّ حتى اليوم الخميس تسجيل باخرتين يونانيتين باسم الحملة، إحداهما سفينة ركاب تتسع لألف مسافر، والأخرى سفينة شحن تخصص لنقل المواد الإنسانية.
 
 وأوضح العبادلة أن القائمين على الحملة اكتسبوا خبرات جيدة في تحديد نوعية السفن المطلوبة للإبحار إلى غزة "لذلك فهم اليوم أقدر على اختيار الأفضل والأقل تكلفة من بينها، وهم يبحثون عن بواخر لا تزال في عمر جيد وضمن الخدمة، في حين صرفوا النظر عن بعض البواخر القديمة والتي تحتاج إلى صيانة مكلفة".
 
"
تمّ افتتاح قناة فضائية باسم "أسطول الحرية" تبث برامجها على قمري "نايل سات" و"عرب سات" لإعطاء تفصيلات ومعلومات حول الحملة وكيفية التبرع لها
"
ست سفن
كما أكد ممثل الحملة الأوروبية لفك الحصار أن التبرعات المطلوبة تسير بثبات وتزايد مستمر، مشيراً إلى أنه تمّ افتتاح قناة فضائية باسم "أسطول الحرية" تبث برامجها على قمري "نايل سات" و"عرب سات" لإعطاء تفصيلات ومعلومات حول الحملة وكيفية التبرع لها، معربا عن تفاؤله بالتبرعات السخية التي تتلقاها الحملة.
 
وتهدف الحملة إلى تسيير ست سفن خلال الرحلة القادمة، كما يوضح العبادلة، حيث يجري التنسيق مع السفينتين اللبنانيتين اللتين جرى منعهما من التوجه إلى غزة للالتحاق بالرحلة، بينما ستنضم باخرتان من اليونان باسم حملة "سفينة إلى غزة" اليونانية.
 
وأعرب العبادلة عن تفاؤله حيال العدد الكبير والنوعية المتميزة للنشطاء الذي أعربوا عن رغبتهم في المشاركة بالحملة، حيث وصلت مئات الرسائل من شخصيات ذات ثقل سياسي واجتماعي ومهني للمشاركة والمساعدة التقنية والتبرع.
 
وأوضح أن الإشكالية بالنسبة للحملة والتي تسببت بتأخير انطلاقها هي العراقيل التي تضعها الحكومة اليونانية، خاصة بعد زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى أثينا منتصف أغسطس/ آب الماضي، والتي على إثرها أصبحت اليونان ترفض رفضا باتا استخدام أي مرفأ من مرافئها لانطلاق حملة السفن إلى غزة.
 
وقال أيضا إنه لهذا يجري البحث هذه الفترة عن موانئ أوروبية لانطلاق الحملة منها، مرشحا بعض المرافئ الإيطالية، وغير مستبعد خيارات بينها مرافئ شمال قبرص التركية والتي اعتبرها مزعجة للحكومة اليونانية.
 
راسياس ناشد العرب وأصدقاء الشعب الفلسطيني المساهمة في دعم الحملة (الجزيرة نت)
أطباء السلام
وفي السياق قال رئيس جمعية "أطباء السلام" اليونانية نيكولاوس ذوسيس راسياس إن الجمعية قررت تسيير باخرة محملة بالأدوية والمعدات الطبية المتطورة يشترك فيها ثلاثون طبيبا من جنسيات أوروبية مختلفة، بعضهم أصحاب تخصصات نادرة.
 
وأشار إلى أن شعار الحملة هو "حضن دافئ لأطفال غزة" حيث ستتجه مباشرة إلى ميناء غزة البحري من أحد الموانئ الأوروبية، الذي سيعلن عنه لاحقا.
 
وأضاف راسياس في مقابلة مع الجزيرة نت أن "أطباء السلام" -الذين زاروا غزة أثناء الحرب الأخيرة حاملين مواد طبية وأجروا فيها عدة عمليات جراحية تحت القصف- بدؤوا بحملة لاستئجار سفينة ركاب صغيرة تحمل البعثة الطبية إلى غزة.
 
وأوضح أن ضغوطا تمارس على الجمعية للعدول عن فكرة الحملة، لكن الأطباء مصممون على المضي بها رغم تلك الضغوط، مؤكداً على الطابع الإنساني للحملة والذي لا يحمل معاني سياسية، ولا يتحدى أي جهة أو دولة.
 
وناشد راسياس أحرار العالم، خاصة العرب وأصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم، المساهمة في دعم الحملة التي لا تزال تحتاج إلى عشرات آلاف الدولارات لإتمامها.

المصدر : الجزيرة