استمرار الاستيطان تزامنا مع المفاوضات
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ

استمرار الاستيطان تزامنا مع المفاوضات

بناء استيطاني في مستوطنة كريات أربع في الخليل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أكد مهتمون بشؤون الاستيطان أن أعمال البناء مستمرة في عدد كبير من مستوطنات الضفة الغربية ولم تتوقف، حتى خلال فترة التجميد التي أعلنتها إسرائيل، موضحين أن البناء شمل إقامة وحدات سكنية جديدة ومصانع.

ويفيد مراقبون أنه رغم أن فترة التجميد، ومدتها أربعة أشهر، تنتهي أواخر سبتمبر/أيلول الجاري، فإن البناء لم يتوقف، فيما تم الإعلان عن بناء مئات الوحدات السكنية والمدارس في مستوطنات الضفة خلال هذه الفترة.

وكان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أكد قبل أقل من أسبوعين أن طرح أي عطاءات استيطانية جديدة بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول أو قبل ذلك التاريخ أو بعده سيعني غلق باب المفاوضات.

بناء متواصل
ويؤكد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن البناء الاستيطاني مستمر في خمس مستوطنات على الأقل شمال الضفة، نافيا وجود أي تجميد كما أعلنه الاحتلال.

وقال في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت إنه تم قبل يومين إدخال خمسة منازل جاهزة لمستوطنة ألون موريه المقامة على أراضي قريتي أبو عرقوب وسالم بمحافظة نابلس.

وأضاف أن البؤرة الاستيطانية العشوائية خفات جلعاد شهدت خلال الأيام الأخيرة أعمال تشييد بنية تحتية وتوسعية، وزودت بالكهرباء والمياه والطرق. مشيرا إلى أعمال بناء أخرى في مستوطنة مسكيوت في الأغوار، وإيتمار في قرية عورتا قرب نابلس.

ومن جهته أكد خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش أن عدة محافظات جنوب ووسط الضفة الغربية شهدت أعمال بناء استيطاني، ومنها مستوطنات "خارصينا" و"كريات أربع" و"تينا" و"إلعازر" و"مجمع عتصيون" و"كرمئيل" و"ماعون" جنوب الضفة، و"معاليه أدوميم" و"كدوميم" وسط الضفة.

وأضاف أن البناء متواصل في معظم المستوطنات على شكل وحدات سكنية أو مصانع أو مدارس، مشيرا إلى إقامة 800 وحدة سكنية منذ إعلان التجميد وحتى اليوم.

بناء صناعي في مستوطنة ميتاريم جنوب الخليل (الجزيرة نت)
انتهاء التجميد
إلى ذلك أعلن مجلس المستوطنات في الضفة الغربية انتهاء فترة تجميد البناء. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المدير العام للمجلس نفتالي بينت أن تعليمات صدرت لجميع أمانات التجمعات السكنية لتشرع في أعمال البناء اعتبارا من الساعة السادسة مساء أمس.

يذكر أن تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تفيد بأن عدد المستوطنات في الضفة الغربية بلغ حتى نهاية عام 2009 نحو 144 مستعمرة، يقطنها أكثر من 517 ألف مستوطن.

وبدوره، أكد وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان في الحكومة الفلسطينية ماهر غنيم استمرار البناء الاستيطاني في عدد كبير من المستوطنات، مشيرا إلى وجود قوائم وإحصائيات بأعمال البناء الموجودة.

وجدد غنيم، تأكيده الموقف الفلسطيني المعلن بتوقف المفاوضات في حال استمرت الأنشطة الاستيطانية، مضيفا أن القرار الإسرائيلي بالاستمرار في النشاطات الاستيطانية هو إقرار بفشل المفاوضات.

بناء في مستوطنة نيكوديم شرق بيت لحم  (الجزيرة نت)
قبول فلسطيني
أما الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو علان فأشار إلى أن السلطة تدرك تماما أن الاستيطان لم يتوقف خلال فترة التجميد الجزئي التي أعلنتها حكومة الاحتلال.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن مصادر إسرائيلية نقلت عن جهات فلسطينية لم تسمها قبول الفلسطينيين بنوع ما من الاستيطان لأنه مطلب ضروري لبقاء ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ولا يرى أبو علان أي تأثير لتخلي السلطة عن موقفها على ثقة الجمهور بها، مضيفا أن "ثقة الناس بالسلطة لا تشكل أولوية بالنسبة لها، وهي لم تستشر أحدا في عودتها للمفاوضات المباشرة".

وقلل الكاتب الفلسطيني من تأثير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على قرارات السلطة، موضحا أنهم "يصرخون في الشارع بدل أن يصوتوا ضد استئناف المفاوضات في اجتماعات اللجنة". وخلص إلى أن القرار النهائي بشأن المفاوضات بيد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

المصدر : الجزيرة

التعليقات