المشاريع انصبت في رمضان على توفير المساعدات الغذائية والنقدية وإفطار الصائم (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

أرجع مسؤولون في جمعيات خيرية فلسطينية حالة الانكماش التي شهدتها مشاريع البنى التحتية التنموية خلال الفترة الأخيرة، إلى حالة الحصار الإسرائيلي سواء على صعيد تحويل المخصصات المالية أو توفير المواد الخام.

ونفوا للجزيرة نت أن تكون المشاريع الرمضانية شهدت الانكماش ذاته, بل انصبت جهودها على توفير المساعدات الغذائية والنقدية وإفطار الصائم، انطلاقاً من أن معدلات الفقر والبطالة ما زالت على حالها رغم ما أشيع عن تسهيلات إسرائيلية على المعابر المؤدية إلى القطاع.

انكماش حقيقي
ويؤكد مدير مكتب تجمع الأيدي المسلمة البريطانية في قطاع غزة سائد صالح وجود انكماش حقيقي في المشاريع التنموية وتوقفها بشكل شبه كامل بسب رفض إسرائيل إدخال المعدات والتجهيزات اللازمة جراء الحصار، لافتاً إلى أن المشاريع الإغاثية مستمرة بكافة أنواعها نتيجة زيادة تمويل هذه الأنواع من المشاريع في ظل التعاطف الواسع مع الشعب الفلسطيني على مستوى العالم.

وعزا سبب الحد من تنفيذ عدد من المشاريع التنموية إلى الحصار, قائلا إن مؤسسته نفذت عدداً محدوداً منها للمحاصرين رغم قلة الإمكانيات المتاحة.

 شبانة: بذلنا مجهودا كبيرا رغم الحصار (الجزيرة نت)
تداعيات الحصار
أما المدير التنفيذي لجمعية المجمع الإسلامي نضال شبانة فيرى أن تداعيات الحصار الإسرائيلي انعكست بشكل لافت على عمل الجمعيات الخيرية في القطاع على مدار السنوات الماضية، وما ترتب عليه من تقليص في حجم المساعدات المقدمة لكافة الشرائح.
 
وأوضح أنه تزامناً مع بدء تفكك حلقات الحصار في الآونة الأخيرة، زاد حجم المساعدات الإنسانية قليلاً لكنه لم يصل إلى الحجم الذي كانت عليه قبل الحصار.

وأضاف أنه "رغم كل ظروف الحصار فإننا بذلنا جهوداً كبيرة من أجل تنفيذ المشاريع الرمضانية التي اعتاد المعوزون الاستفادة منها كل عام".

وعلل شبانة سبب هذا الانكماش بالحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، وغياب التمويل ووقف البنوك تحويل الأموال من الخارج إلى الجمعيات الخيرية العاملة في القطاع.

وتعد أضخم المشاريع التي نفذت في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة هي المشاريع التي أشرفت عليها جمعية دار الكتاب والسنة، لا سيما مشاريع إفطار الصائم والمساعدات النقدية والسلال الغذائية الرمضانية وزكاة الفطر والأيتام وكسوة العيد.

 شعت: التمويل القطري كان الأبرز برمضان (الجزيرة)
تلبية الحاجات
ويؤكد منسق المشاريع في الجمعية نظام شعت أن رؤية دار الكتاب والسنة في توسيع المشاريع الإغاثية جاءت تلبية لحالة العوز لدى الأسر الغزية، لافتاً إلى عزوف بعض الممولين عن مشاريع المساعدات الغذائية، لكن واقع الحال يؤكد أن قطاع غزة بحاجة إلى المزيد من هذه المشاريع لتتناسب مع مستويات الفقر.

وقال "عمدنا إلى تقديم نحو 120 ألف وجبة إفطار صائم، إضافة إلى مساعدة نحو أربعين ألف أسرة متعففة بأشكال متعددة من المساعدات النقدية والغذائية خلال شهر رمضان".

وبيّن شعت أن جمعيته سلمت 4500 يتيم مستحقاتهم المالية وكسوة العيد لهم ولأمهاتهم، علاوة إلى 2200 زي وحقيبة مدرسية، مؤكداً أن التمويل القطري كان الأبرز خلال شهر رمضان، خاصة من قبل مؤسستي الشيخ عيد الخيرية والشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية.

واعتبر وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة أحمد الكرد أن زيادة أعداد الأسر المحتاجة أثقل كاهل المؤسسات الحكومية والأهلية التي تنفذ المشاريع الإغاثية.

وأكد الوزير الفلسطيني في تصريح للجزيرة نت وجود تنسيق بين الوزارة والجمعيات الخيرية للتخلص من الازدواجية في المؤسسات العاملة في القطاع الإغاثي بغزة.

المصدر : الجزيرة