أحمدي نجاد زار سوريا لإجراء المحادثات مع بشار الأسد (الفرنسية)
 
محمد الخضر-دمشق

وضع محللون سوريون محادثات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع الرئيس بشار الأسد في إطار التشاور الضروري لإيجاد مقاربات في الملفات الإقليمية خصوصا دفع تشكيل الحكومة العراقية, ورأوا أن زيارة أحمدي نجاد المفاجئة لدمشق تدحض التحليلات عن وجود تباينات بين الدولتين في الملف اللبناني والموقف من عملية السلام.

وقد توقف نجاد في مطار دمشق الدولي لساعتين للقاء الرئيس الأسد وهو في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
وقال البيان الرئاسي السوري إن المحادثات تناولت أهمية خروج العراق من أزمة تشكيل الحكومة حفاظا على وحدته واستقراره وأمنه وإعادة إعماره.
 
 جبور: الحالة العراقية مقلقة لدمشق وطهران ودول الجوار (الجزيرة)
الوضع العراقي
وقال المستشار الرئاسي السوري السابق الدكتور جورج جبور للجزيرة نت إن الحالة العراقية مقلقة لدمشق وطهران ودول الجوار بأسرها.
 
وأضاف أنه مضى على الانتخابات ستة أشهر دون أن يتمكن العراقيون من الاتفاق على حكومتهم وهناك مخاطر شديدة إن لم تتم معالجة الشأن الحكومي، وهذا ما جعل الموضوع العراقي موضوعا رئيسيا في القمة السورية الإيرانية.
 
واعتبر جبور أن الدولتين قادرتان بفضل علاقاتهما مع مختلف المكونات العراقية على دعم جهود تشكيل الحكومة وإزالة بعض العقبات من أمامها، متوقعا ظهور نتائج ذلك الدعم في الأيام المقبلة.

وكان الرئيس الأسد تسلم الأسبوع الماضي رسالة خطية من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال استقباله وفد ائتلاف دولة القانون العراقي بعد نحو عام من القطيعة بين دمشق والمالكي.
 
وأكد الرئيس الأسد للوفد دعم سوريا لأي اتفاق بين العراقيين يكون أساسه الحفاظ على وحدة العراق وعروبته وسيادته.
 
رفض المفاوضات
ورغم أهمية الملف العراقي فإن محللين آخرين يؤكدون أن الملف الفلسطيني يشكل أولوية في المرحلة الراهنة في ظل انطلاق المفاوضات المباشرة تحت تأثير الضغوط الأميركية على الفلسطينيين.

ويرى المحامي نعيم أقبيق أن الإيرانيين أعلنوا امتعاضهم ومعارضتهم الشديدة للمفاوضات المباشرة، موضحا في تصريح للجزيرة نت أن سوريا بدورها وإن لم تعلن صراحة معارضتها للمفاوضات فإنها تنطلق في مواقفها من قاعدة عدم وجود شريك إسرائيلي للسلام وبالتالي عدم جدوى المفاوضات الدائرة حاليا.

أقبيق: المفاوضات الدائرة حاليا بلا جدوى (الجزيرة)
وأكد أقبيق أن التنسيق بين البلدين ينطلق أساسا من دعمهما لقوى المقاومة الأكثر قدرة في الواقع على معارضة المفاوضات باعتبارها لا تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.
 
وقد أكد الرئيس الأسد للمبعوث الأميركي جورج ميتشل الخميس الماضي أن استئناف مفاوضات السلام يتطلب وضع أسس واضحة وضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

ونقل البيان الرسمي عنه أن ما تطالب به سوريا من أجل تحقيق السلام ليس تنازلات تقدمها إسرائيل بل أرض مغتصبة يجب أن تعود بالكامل لأصحابها الشرعيين.
 
عمق التحالف
ورأى مدير وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) علي أكبر جوان فكر أن التنسيق والتشاور التقليدي بين دمشق وطهران يفرض مناقشة التطورات العراقية والفلسطينية وكل ما يهم البلدين ودول المنطقة.
 
وتابع للجزيرة نت أن تبادل وجهات النظر بين الرئيسين  نجاد والأسد ينعكس على حل مشكلات المنطقة لمصلحة أبنائها بعيدا عن التدخلات الخارجية, ولفت لفكرة أن القمة السورية الإيرانية ترد على كل المشككين والمراهنين على إبعاد الدولتين عن بعضهما بأنهما أكثر قربا وتحالفا.

المصدر : الجزيرة