"جمول" تحيي انطلاق المقاومة بلبنان
آخر تحديث: 2010/9/18 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قائد سلاح الجو الإسرائيلي يتوجه إلى موسكو غدا لبحث مسألة إسقاط الطائرة الروسية
آخر تحديث: 2010/9/18 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/9 هـ

"جمول" تحيي انطلاق المقاومة بلبنان

جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية أقامت احتفالا ببيروت في ذكرى انطلاقتها (الجزيرة نت)
 

نقولا طعمة-بيروت

حلت هذه الأيام الذكرى الرسمية لانطلاق "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" ضد الاحتلال الإسرائيلي في السادس عشر من سبتمبر/أيلول عام 1982، عندما أعلنت قيادات في الأحزاب الوطنية اليسارية انطلاق الجبهة التي عرفت باسم "جمول".
 
فعقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان في الأول من يونيو/حزيران ١٩٨٢ -بهدف ضرب "منظمة التحرير الفلسطينية والقوى المناصرة لها- تمكنت إسرائيل من احتلال بيروت.
 
وبعد شهور قليلة ظهرت فيها مبادرات فردية تقاوم الاحتلال في أحياء بيروت، اشتهرت منها عمليات مثل "الويمبي" و"محطة أيوب"، وتمكنت "جمول" من إخراج القوات الإسرائيلية من بيروت، ثم تابعت العمليات ضدها في كل مكان.
 
وكان من أثر هذه العمليات أن انسحبت القوات الإسرائيلية من معظم الأراضي التي احتلتها، واتخذت من شريط حدودي نقطة تمركز لها. وفي الشريط، نفذت عشرات العمليات، بمشاركة المقاومة الإسلامية، ثم انحصر العمل العسكري في المقاومة الإسلامية مطلع التسعينيات.
 
العنداري: اتخذ قرار في مكان ما بأن يكون وجه المقاومة وجها مختلفا (الجزيرة نت)
ذكرى الانطلاقة

وفي ذكرى الانطلاق، احتفلت القوى التي أطلقت الجبهة بتجمعات في بيروت قرب صيدلية بسترس، التي شهدت واحدة من أولى العمليات، ورفعت فيها أعلام الجبهة وأحزابها، وأعلام فلسطينية، وأنشدت الأناشيد الوطنية، وأضيئت الشموع في الشوارع، وعرض فيلم عن الجبهة وإنجازاتها.
 
وألقيت كلمات في الحفل للأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال في حضور مناصرين أجانب.
 
وأحيا أبناء صيدا المناسبة بتجمع شعبي وحزبي بدعوة من اللقاء الوطني الديمقراطي، وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، والأحزاب الوطنية، والتنظيم الشعبي الناصري، تحت شعار الانطلاقة الأولى "الوطن باق والاحتلال إلى زوال.. وسننتصر".
 
وتحدث رئيس المجلس الوطني لاتحاد الشباب الديمقراطي عربي العنداري للجزيرة نت عن معاني الذكرى، بقوله إن الموعد الرسمي لانطلاقة الجبهة هو السادس عشر من سبتمبر/أيلول عندما أعلنها قادة من الأحزاب الوطنية كجورج حاوي ومحسن إبراهيم وغيرهم، لكن الأهم أن شبابا مقاومين لم ينتظروا صدور بيان الانطلاقة لينفذوا عمليات بمبادرات فردية.
 
وأضاف أن إنجاز المقاومة كان تحرير بيروت ومعظم الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، ومساهمتها بخلق وتطوير الوعي المقاوم العابر للمناطق والطوائف والمذاهب.
 
"الوطن باق والاحتلال إلى زوال.. وسننتصر" كان شعار الاحتفالات في صيدا (الجزيرة نت)
فكرة المقاومة

وأكد العنداري أن المعنى الوطني للمقاومة والاستعداد للتضحية هما الفكرتان اللتان أرستا أسس توجهات جبهة المقاومة الوطنية.
 
وذكر أن تضافر عوامل مختلفة بعد اتفاق الطائف -منها المحلي والإقليمي والدولي- أدت إلى أن تحد إمكانيات وقدرات العديد من القوى التي ارتكزت الجبهة عليها. وقد اتخذ قرار في مكان ما بأن يكون وجه المقاومة وجها مختلفا.
 
وعن بداية المقاومة قالت إحدى المشاركات إنها لم تعش فترة المقاومة الوطنية، لكنها تعرف "أنها هي التي خلقت فكرة المقاومة، وبدأت تتحرك بقوة ضد إسرائيل، وتميزت بأنها كانت تجمع كل الفئات اللبنانية، وحتى من كل البلدان".
 
أما المقاوم السبعيني صالح عقل فأعرب عن ارتياحه للاحتفال لأنه أحيا في ذاكرته الأيام الأولى والرائعة لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية، التي نشأ جيله عليها، ولذلك أينما وجدت مقاومة ضد إسرائيل فهو يعتبرها مقاومته ويؤيدها.
المصدر : الجزيرة