عندما تفرق السياسة بين المرء وزوجه
آخر تحديث: 2010/9/17 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البيت الأبيض: ترمب وبوتين يشددان على ضرورة ضمان الاستقرار في سوريا موحدة
آخر تحديث: 2010/9/17 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/9 هـ

عندما تفرق السياسة بين المرء وزوجه

 
سامر علاوي-هرات
 
لم تكن السيدة فوزية غيلاني تدرك أن حياتها الاجتماعية ستتحول إلى أزمة عندما فكرت قبل أسابيع في خوض الانتخابات البرلمانية الأفغانية المزمعة السبت المقبل، حتى صدمت قبل أسبوعين بقتل خمسة من العاملين في حملتها على يد مسلحين مجهولين.
 
وتبعت ذلك اتصالات تتبنى عملية القتل منها اتصال يقول لها: هل أنت سعيدة بترشحك للانتخابات وقد رأيت أتباعك في أكفانهم؟ وعلى الرغم من أن نتائج التحقيقات لم تكشف بعد المسؤولين عن قتل العاملين في دعايتها الانتخابية فإن الشبهات والشكوك تتزايد حول زوجها الذي يخوض المنافسة ضدها في ولاية هرات بغرب أفغانستان.
 
وقد تعدت المنافسة بين فيض أحمد نور زي وزوجته فوزية غيلاني أصولهما المختلفة عرقيا وسكانيا إلى بيت الزوجية، حيث دفع الزوجان الحديثا العهد بالسياسة علاقتهما الأسرية ثمنا لترشحهما للانتخابات دون تنسيق بينهما، في مؤشر على التغيرات التي تعصف بالمجتمع الأفغاني في مراحل انتقاله من المحافظة إلى الانفتاح السياسي والاجتماعي.
 
بدت السيدة غيلاني مرهقة بسبب النزاع الذي نشب مع أسرة زوجها، وقد تصادف وصول مراسل الجزيرة نت منزلها مع وجود محققين أمنيين لاستكمال التحقيقات حول مقتل العاملين الخمسة في حملتها الانتخابية، وقالت إنها اضطرت لتأجيل حفل تأبين لهم عدة مرات بسبب التهديدات الأمنية.
 
معاناة اجتماعية
وتصف معاناتها الاجتماعية بأنّها أشد من التدهور الأمني الذي يعيق حملتها الانتخابية خاصة خارج مدينة هرات، مشيرة إلى الانقسام بين ما تسميه جناحي الأسرة قبيلة "غيلان" التي تنتمي إليها وقبيلة نور زي التي ينتمي إليها الزوج.
 
وأعربت المترشحة عن أسفها لموقف أسرة الزوج التي تقف ضدها وفي المقابل تعتمد على عائلة غيلان في دعم حملتها الانتخابية التي تتركز بشكل رئيسي داخل مدينة هرات.
 
أما الزوج فيض أحمد نور زيْ فإنه يعتمد في حملته على ما يسميه "شهامة البدو البشتون" الذين ينتمي إليهم في المناطق الريفية والجبلية، ولا ينكر حساسية وضعه الاجتماعي بسبب ترشح زوجته والمنافسة بينهما.
 
كما لم يستبعد مقربون منه أن يصل به الأمر إلى الطلاق في ظل الشبهات التي تثار بشأن تورطه في مقتل العاملين في حملة زوجته الانتخابية، ويقول للجزيرة نت إن زوجته لم تستشره في ترشحها للانتخابات حيث كان في قريته عندما اتخذت قرارها بذلك.
 
ويعبر عن عدم اكتراثه بنجاحها أو فشلها وعدم رغبته في مساعدتها حيث يعتبرها منافسة له.
 
لقد عاشت فوزية (الطاجيكية العرقية) مع زوجها فضل (البشتوني العرقية) في وئام إلى ما قبل دخولهما حمى الانتخابات.
 
فلم تعد تقترن صورة  كل منهما بالآخر، وحلت الشكوك محل التراحم، والتنافس بدلا من التعاون لتتحكم بذلك تقاليد الانفتاح والمحافظة بين عرقيتين في أسرة واحدة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات