إسرائيل ألحقت دمارا هائلا بقطاع غزة خلال حربها الأخيرة عليه (الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها على قطاع غزة بالتزامن مع بدء المفاوضات المباشرة بين السلطة وإسرائيل مستهدفة تارة الأنفاق الحدودية وأخرى مواطنين عزلا قرب الجدار الفاصل ومقار أمنية ومواقع تدريب لعناصر المقاومة.

وترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العدوان والتصعيد خط متلازم مع المفاوضات، في حين ترى حركة الجهاد الإسلامي أن الحرب على غزة أحد أهداف المفاوضات الحالية.

باكورة التفاوض
ويقول القيادي بحماس الدكتور إسماعيل رضوان إن التصعيد "الصهيوني" والمفاوضات خطان متلازمان وما يجري في غزة من تصعيد هو الباكورة لهذه المفاوضات، معددًا أشكال التصعيد الحالية من قتل لمواطنين قرب الحدود واستهداف للمقار الأمنية وزيادة استهداف المسجد الأقصى عبر مزيد من المخططات لتهويده.

وأوضح رضوان للجزيرة نت أن المفاوضات بدأت على وقع هذا التصعيد مما يدل على أنها تعطي الغطاء لهذه الجرائم وتشجع على مزيد من التصعيد ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته.

إسماعيل رضوان (الجزيرة نت)
ولا يستبعد رضوان أن يتصاعد العدوان على غزة "فالعدو الصهيوني في ظل المفاوضات المذلة والمهينة واللاوطنية قد يرتكب حماقة ضد شعبنا"، لكنه استبعد أن تكرر تجربة الحرب الأخيرة في شتاء 2008 لأن "العدو أدرك أن الحرب لا تحقق أهدافه كما جرب".

وأضاف القيادي بحماس "إذا ما فرضت علينا الحرب سندافع عن شعبنا بكل ما أوتينا من قوة، وشعبنا سيقف صامدا وملتحما مع المقاومة لمواجهة أي عدوان أو حرب قادمة".

هدف للمفاوضات
وفي ذات السياق، يرى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أن التصعيد يتم تحت ستار المفاوضات الجارية، موضحًا أن هناك محاولة قائمة منذ وقت بعيد لعزل غزة وضربها لأنها مثلت هاجسا وقلقا مزمنا لإسرائيل.

وبين شهاب للجزيرة نت أن كل المعطيات تشير إلى وجود قرار "صهيوني" ونية لضرب المقاومة بغزة ولبنان ولكن هذا متوقف على إنضاج ظروف معينة. والحرب أحد أهداف المفاوضات المباشرة الحالية.

وأضاف أن حركته والمقاومة بغزة تدرك أن فاتورة هذا التصعيد ستكون قاسية "ولكننا نملك إرادة حقيقية وقوية لمواجهته ولن يدفع شعبنا الفاتورة وحده لأن المقاومة لن تستلم وستضرب العدو".

بين نارين
في مقابل ذلك يعتقد الكاتب والمحلل السياسي فتحي صبّاح أن إسرائيل بين نارين، نار التصعيد العسكري ضد غزة وحركة حماس تحديدا وبين خشيتها من أن يتحول هذا التصعيد إلى انفجار يعم المنطقة.

فتحي صبّاح (الجزيرة نت)
وأضاف للجزيرة نت "إسرائيل من ناحية تريد منع الصواريخ من غزة، وإطلاق الصواريخ بكثرة يثبت أن الحرب التي يمكن أن تخوضها إسرائيل لن تمنع استمرار تساقطها على البلدات المحتلة فهي حالة رفض للاحتلال".

ويرى صبّاح أن الولايات المتحدة تقيد يد إسرائيل لعدم شن حرب على غزة ولبنان وإيران لأنها معنية بالهدوء حتى إجراء الانتخابات النصفية، وهو السبب نفسه الذي أدى إلى "جر" السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات.

وأوضح صبّاح أن قرار الحرب ليس بيد إسرائيل وحدها بل تشاور فيه الولايات المتحدة وأطرافا أخرى، وهي تخشى أن يتحول العنف ضد غزة إلى انفجار في كل المنطقة سيبعثر الجهد الأميركي التفاوضي.

المصدر : الجزيرة