استكمال إجراءات الانتخابات الأفغانية
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/16 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/8 هـ

استكمال إجراءات الانتخابات الأفغانية

اللجنة الانتخابية قالت إنها استكملت إجراءاتها لعقد الانتخابات التشريعية (الجزيرة نت)

سامر علاوي-كابل

أعلنت لجنة الانتخابات المستقلة في أفغانستان استكمال إجراءاتها لتنظيم الانتخابات التشريعية في 18 من سبتمبر/أيلول الجاري، بما في ذلك نقل جميع المواد الانتخابية إلى مراكز الولايات، تمهيدا لنقلها لمراكز الاقتراع باستخدام جميع وسائل النقل.

ونفى عبد الله أحمد زي نائب رئيس لجنة الانتخابات المستقلة في أفغانستان في تصريحات خاصة بالجزيرة نت، أن يكون للرئيس حامد كرزاي أو المسؤولين في الحكومة نفوذ على لجنتيْ الانتخابات والطعون.

وقال إن إجراءات اتخذت لمنع انحياز اللجان الانتخابية لأي من المترشحين، مثل إجراء تنقلات بين مسؤوليها في ولايات أفغانستان الأربع والثلاثين، إضافة إلى منسقي اللجان الانتخابية الذين يبلغ تعدادهم 3020 منسقا.

وتضمن هذه الإجراءات عدم رضوخهم لضغوط أو إغراءات من قبل متنفذين أو مسؤولين، إلى جانب إجراءات صارمة تم اتخاذها تتعلق بالمواد الانتخابية الحساسة من بطاقات اقتراع وحبر وغير ذلك، حفاظا على الشفافية، وذلك بالاستفادة من تجربة الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي ولتفادي العيوب التي شابتها.

 أحمد زي: تم اتخاذ إجراءات لمنع انحياز اللجان الانتخابية لأي مرشح (الجزيرة نت)
مراكز الاقتراع

وتتلخص الاحتجاجات المقدمة للجنة الطعون من قبل مترشحين ضد لجنة الانتخابات، في الاعتراض على مواقع مراكز الاقتراع، والتشكيك في الدوافع الأمنية لإغلاق قرابة ألف مركز اقتراع، إضافة إلى التشكيك في نزاهة الموظفين القائمين على العملية الانتخابية.

إلا أن نائب رئيس لجنة الانتخابات المستقلة قال إنه لا يمكن الرضوخ لرغبات المرشحين في ما يتعلق بأماكن مراكز الاقتراع بعد أن تم اعتمادها في 18 أغسطس/آب الماضي، أي قبل شهر من يوم الانتخابات التشريعية الثانية من نوعها منذ إسقاط نظام طالبان في 2001.

وأضاف أن الجهة المخولة تقييمَ الوضع الأمني في مراكز الاقتراع هي الأجهزة الأمنية الأفغانية، ولا يمكن اعتماد ضمانات المترشحين لأن ذلك يشكل خطورة على حياة الناخبين.

وقد تمت زيادة عدد مراكز الاقتراع في بعض الأماكن القريبة من المراكز المغلقة، بما يمكن الناخبين من الانتقال إليها والتصويت فيها.

"
يرى مراقبون أن التعديل في لجنة الطعون جاء لصالح كرزاي، حيث إن ثلاثة من أعضاء اللجنة الخمسة هم أفغان، والآخران قام باختيارهما الرئيس الأفغاني وهما عراقي وجنوب أفريقي
"
نزاهة الموظفين
أما فيما يتعلق بنزاهة الموظفين المشرفين على العملية الانتخابية الذين يصل تعدادهم إلى 80 ألفا، فقد تعهدت لجنة الانتخابات بالتعامل بجدية مع أي أدلة تقدم ضد أي موظف يخل بالنظام الانتخابي قبل العملية الانتخابية أو أثناءها أو بعدها.

وكانت الانتخابات الرئاسية التي عقدت العام الماضي شهدت خلافات حادة بين لجنة الانتخابات المستقلة ولجنة الطعون.

وقد أجريت تعديلات كبيرة عليهما استجابة لضغوط خارجية لمنع تكرار ما وصف بانحياز لجنة الانتخابات للرئيس الأفغاني.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن التعديل في لجنة الطعون جاء لصالح كرزاي، حيث إن ثلاثة من أعضاء اللجنة الخمسة هم أفغان، والآخران قام باختيارهما الرئيس الأفغاني وهما عراقي وجنوب أفريقي.

وقد رفضت لجنة الطعون ترشح قرابة 40 مسؤولا حكوميا دون استقالتهم من مناصبهم.

ورغم كل المخاوف التي تنتاب العملية الانتخابية والانتقادات التي توجه إليها فإن أحمد زي اعتبر الانتخابات اختبارا للديمقراطية والاستقرار في أفغانستان.

واعترف بأن أحدا لا يمكنه أن يقدم ضمانا بإجراء انتخابات شفافة تفضي إلى برلمان فعال على غرار الدول المستقرة، حيث إن البديل عن عدم وجود برلمان أو جهاز تشريعي هو استمرار الأزمات وتفاقمها في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات