الإفراجات السابقة شملت ذوي الأحكام المتدنية ومن قاربت محكومياتهم الانتهاء (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
      

مقابل حضور قوي لقضيتي الأمن والحدود، في المفاوضات المباشرة الفلسطينية الإسرائيلية التي استؤنفت في شرم الشيخ، لا يلمس الفلسطينيون أي ذكر لقضية سبعة آلاف أسير فلسطيني.
 
ورغم حديث مسؤول فلسطيني عن أخبار سارة قريبا، عبّر مختصون عن مخاوفهم من تكرار أخطاء سابقة، وتجاهل قدامى الأسرى من أية إفراجات قد تتم، وتحدث محررون عن حالة إحباط تسود الأسرى.
 
وقلل ذوو الأسرى في أحاديث للجزيرة نت من أهمية المفاوضات، واستبعدوا الإفراج عن الأسرى القدامى وذوي الأحكام العالية، لكنهم طالبوا بخطة للإفراج عن الأسرى، وعدم تركهم لحسن النوايا الإسرائيلية.

وكيل وزارة الأسرى تحدث عن "بشائر" ستزف قريبا جدا 
أولوية

يؤكد وكيل وزارة الأسرى زياد أبوعين أن قضية الأسرى أولوية في المفاوضات، وتحدث عن "بشائر قريبة جدا ستزف".
 
وقال للجزيرة نت إن رئيس السلطة محمود عباس "يمثل الآن قضية الأسرى بشكل كامل ومتكامل، ويتحدث عنها، ويعتبرها أولوية فوق كل الأولويات الأخرى".
 
وعن غياب القضية في تصريحات المسؤولين الفلسطينيين قال "الموضوع ليس موضوعا إعلاميا، بل يبحث على طاولة المفاوضات بشكل واضح".

وخلافا للمسؤول الفلسطيني، لا يبدي الباحث في قضايا الأسرى عبد الناصر فروانة تفاؤلا كبيرا، مستندا إلى تجارب سابقة حين وقعت "أخطاء جسيمة" يدعو إلى تجاوزها هذه المرة.
 
كيفية الطرح
وقال للجزيرة نت إن قضية الإفراج عن الأسرى "مرتبطة بكيفية طرحها من المفاوض الفلسطيني أولا، وبكيفية تعاطي الجانب الإسرائيلي معها".

لكن في ظل الأجواء التي واكبت استئناف المفاوضات وإصرار الحكومة الإسرائيلية على الاستيطان، لا يرجّح فروانة حدوث اختراق قي قضيتهم، أو تخلي إسرائيل عن معاييرها المجحفة.
 
كما لا يتوقع أن تفضي المفاوضات إلى تحرير قدامى الأسرى ممن اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو، دون قيد أو شرط أو تمييز ودون النظر إلى انتمائهم الحزبي ومناطق سكناهم، وإن لم يستبعد إفراجات بسيطة الفترة المقبلة.
 
وحسب فروانة تتوقف مصداقية السلطة في قضية الأسرى على "طبيعة الإفراجات التي ستتحقق"، وهو يرى التركيز على الأسرى القدامى وذوي الأحكام العالية والسجن المؤبد وأسرى القدس وأراضي 48 "المعيار الأساسي لمدى مصداقية السلطة" في هذا المجال.

تشاؤم كبير
ونقل أسرى محررون صورة حزينة لزملائهم في السجون.
 
وقال النائب نزار رمضان -الذي أفرج عنه الأسبوع الماضي- إن أكثر ما يؤلمهم "مفاوضاتٌ عبثية بدأت وملف الأسرى غير مطروح".
 
وأكد النائب المحرر عزام سلهب أن "الأسرى مستاؤون جدا، ويشعرون بأنهم منسيون، وأن قضيتهم أصبحت فرعية وهامشية".
 
عمر البرغوثي بجوار صورة شقيقه نائل أقدم أسير فلسطيني (الجزيرة نت)
ولا يبدي الحاج أبو علي القواسمي من الخليل، أي تفاؤل في أن تعيد إليه المفاوضات الحالية ابنه إياد المحكوم عليه بالسجن المؤبد، لأن تجارب سابقة على مدى 17 عاما لم تثمر إفراجات حقيقية.
 
أما عمر البرغوثي، وهو شقيق نائل البرغوثي أقدم أسير فلسطيني، فيبدو أنه نفض يديه تماما من المفاوضات، وهو يرى أن "الحد الأدنى المطلوب فلسطينيا الإفراج عن أكثر من 300 أسير اعتقل قبل اتفاقية أوسلو".
 
وطالب السلطةَ بعدم ترك قضية الأسرى لحسن النوايا الإسرائيلية، وبطرحها بجدية ضمن الأولويات الفلسطينية.
 
وقال "المقدمات تقود إلى نتائج، والتجارب علّمت الفلسطينيين ألا يعولوا كثيرا على المفاوضات، والإفراجات إذا تمت تكون لذر الرماد في العيون".

المصدر : الجزيرة