حركة أبناء البلد تعتبر نقل جثمان العلي من لندن إلى رام الله اغتيالا ثانيا له (الجزيرة نت)

 محمد الخضر-دمشق

أطلقت مجموعة من المثقفين الفلسطينيين حملة ضد مبادرة نقابة الصحفيين في الضفة الغربية نقل جثمان رسام الكاريكاتير ناجي العلي من لندن إلى رام الله. واعتبر مشاركون في الحملة أن المبادرة تغتال ناجي العلي مرة ثانية.

والحملة أطلقها موقع "أجراس العودة" الإلكتروني، وهو موقع تشاركي يضم في هيئة تحريره صحفيين وناشطين من داخل أراضي 48 ومن الشتات. وانضم إلى الحملة خلال أقل من أسبوع نحو مائتي مثقف من الفلسطينيين في الداخل والشتات.

تكريم مهين
وقال عضو هيئة التحرير بالموقع هادي شاكوش إن الدعوة جاءت ردا على قرار نقابة صحفيي السلطة الفلسطينية نقل جثمان الشهيد ناجي العلي إلى رام الله.

وأضاف شاكوش للجزيرة نت "قررنا التصدي لتلك المحاولة الخطيرة لكونها تتعاطى مع رام الله كوطن للفلسطينيين، بينما نؤمن بأن وطننا فلسطين التاريخية".

وأوضح أن تكريم ناجي العلي لا يتم بتلك الطريقة المهينة، خصوصا أنه طالب في وصيته بدفنه إما في قريته الشجرة بقضاء طبريا، أو في مخيم عين الحلوة بصيدا اللبنانية إذا تعذر الاحتمال الأول.

واغتيل رسام الكاريكاتير ناجي العلي عام 1987 في لندن عبر إطلاق النار عليه من مسافة قريبة. ولجأ العلي إلى لندن قادما من الكويت التي أبعدته عن أراضيها خوفا على حياته.

أبو هاني (يسار): نقل جثمان العلي تكريم لقاتليه (الجزيرة نت)
اغتيال معنوي
بدوره قال منسق "حركة أبناء البلد لحق العودة" وديع أبو هاني إن نقل جثمان ناجي العلي إلى رام الله يعني تكريم قاتليه.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن "عودتنا أحياء أو أموات لن تكون إلا إلى وطننا وليس إلى أراضي الدولة الموهومة".

وأوضح أبو هاني أن من يطالب بدفن رفات الشهيد ناجي العلي بعيداً عن قريته الشجرة يغتال قضيته، ويغتصب منه حق عودة جثمانه إلى مسقط رأسه.

وجاء في بيان الحملة "نرفض نقل جثمان الفنان ناجي العلي إلا إلى مسقط رأسه"، ونعلن "أن دفنه في أية أرض سوى قريته هو عملية اغتيال معنوي ومادي لقيمه ومواقفه السياسية والوطنية التي ناضل وعبّر عنها من خلال كلماته وريشته، ودفع دمه دون تردد فداءً لها".

ورفضت الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية بدمشق الدخول في الحملة كي لا تعطي مسوغات لإجهاضها، وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد "لا علاقة لنا بتلك الحملة رغم تأييدنا الضمني لها".

وأضاف فؤاد للجزيرة نت أن التحرك شعبي مدني بحت يهدف إلى حماية أحد رموز الثقافة والصحافة الفلسطينية من الإهمال والتجني عليه عبر تجاهل وصيته الواضحة.

المصدر : الجزيرة