إسرائيل تستعد لتصدير 50 ألف سيارة مستعملة إلى الأردن والعراق (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

حذرت لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات المهنية الأردنية من توجه إسرائيل لتصدير 50 ألف سيارة إلى السوقين الأردني والعراقي، وفقا لما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت مؤخرا.

وطالبت اللجنة في بيان أصدرته أمس الاثنين الحكومة الأردنية وتجار السيارات بعمل كل ما يلزم لإفشال قرار وزارة المواصلات الإسرائيلية تصدير سيارات مستعملة إلى الأردن والعراق.

وقالت اللجنة إن القرار الإسرائيلي يهدف إلى التخلص من السيارات الضارة بالبيئة وللتخفيف من حوادث السير في "الكيان الصهيوني" ونقل المشكلة إلى الدولتين العربيتين.

وبحسب خبر نشرته يديعوت أحرونوت مطلع الأسبوع الجاري، صادقت وزارة المواصلات الإسرائيلية على تصدير 50 ألف سيارة مستعملة من إسرائيل إلى الأردن والعراق "بهدف تقليص حجم سوق السيارات المستعملة في إسرائيل".

ونقلت عن وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القرار يهدف إلى بيع السيارات التي تشكل 10% من سوق السيارات المستعملة.

واعتبر أن هذا الإجراء "سيؤدي إلى شراء سيارات جديدة وأكثر أمانا في إسرائيل، وقد يقلص من أضرار حوادث السير".

من جهته قال رئيس لجنة مقاومة التطبيع بادي الرفايعة إن اللجنة تتابع ما ورد في وسائل الإعلام عن القرار الإسرائيلي.

الرفايعة يناشد التجار الأردنيين بعدم شراء سيارات من إسرائيل (الجزيرة نت)
وقال في بيان له إن اللجنة ترى في هذه الخطوة "محاولة إسرائيلية للتخلص من سيارات مستعملة تلوث الأجواء والبيئة وتضر بالصحة في الكيان الصهيوني وتسبب حوادث سير من خلال نقل المشكلة إلى الأردن والعراق".

وناشد الرفايعة التجار عدم شراء أي سيارات مستعملة وغير مستعملة من إسرائيل "بهدف إفشال المخطط الإسرائيلي، مؤكدا أن تجربة لجنة مقاومة التطبيع أثبتت أن تجار الأردن كافة يرفضون كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني من منطلق وطني وقومي وديني".

وقال إن "الشعب الأردني ومن منطلق انتمائه لأمته ووطنه يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتمكن بمواقفه الشجاعة من إفشال الكثير من المحاولات التطبيعية التي كان آخرها استيراد المنتجات الزراعية الإسرائيلية، حيث توقف غالبية التجار عن استيرادها وأصبحت أسواقنا شبه خالية من المنتجات الزراعية الإسرائيلية".

وقال إن لجنة مقاومة التطبيع النقابية ستتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وستنظم حملة لإفشال استيراد هذه السيارات المستعملة من الكيان الصهيوني عبر إظهار أهدافها الخبيثة وآثارها السلبية على الأردن بيئة وصحة ونقلا.

استغراب
من جهته عبر رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة بالأردن نبيل رمان عن استغرابه لإثارة قضية استيراد الأردن سيارات من إسرائيل في هذا الوقت بالذات.

وقال للجزيرة نت إن استيراد وتصدير السيارات والمعدات الثقيلة بين الأردن وإسرائيل مستمر منذ عام 1996 عندما بدأت العلاقات التجارية بين البلدين بعد توقيع معاهدة السلام.

يذكر أن الأردن وإسرائيل وقعا معاهدة سلام في أكتوبر/تشرين الأول 1994، تلاها توقيع اتفاقيات تعاون في مختلف المجالات الاقتصادية.

"
نبيل رمان:
استيراد وتصدير السيارات والمعدات الثقيلة بين الأردن وإسرائيل مستمر منذ عام 1996 بعد توقيع معاهدة السلام
"
ولفت رمان إلى أن السوق الإسرائيلي "صغير" مقارنة مع حجم الاستيراد والتصدير من المنطقة الحرة في مدينة الزرقاء التي تعتبر واحدة من أكبر المناطق الحرة لتجارة السيارات في المنطقة.

وقال "لا يزيد حجم استيراد السيارات والمعدات الثقيلة من إسرائيل للأردن سنويا عن عشرة ملايين دولار من أصل نحو خمسة مليارات دولار هي حصيلة البضائع التي يعاد تصديرها من المنطقة الحرة في الزرقاء إلى الخارج".

وأضاف أن "تعاملات التجار الأردنيين في غالبها مع تجار عرب من فلسطينيي 1948 أو مع تجار من السلطة الفلسطينية، ولا تعامل بيننا وبين تجار يهود".

وبحسب رمان فإن تعامل تجار أردنيين مع إسرائيل "مسألة شخصية رغم قانونيتها"، وأضاف "هناك من يرفض التعامل مع إسرائيل وهناك من يتعامل معها ويقوم بإعادة تصدير السيارات الواردة منها إلى دول ثالثة أو إدخالها إلى السوق الأردني".

لكن رئيس لجنة مقاومة التطبيع أكد للجزيرة نت أن تعامل تجار أردنيين مع فلسطينيي عام 1948 "يعتبر تطبيعا مرفوضا، كون العلاقة التجارية تتم مع إسرائيل وليس مع أطراف عربية".

وقال الرفايعة "نفرق بين التعامل الشخصي مع قيادات من فلسطينيي 1948 تحمل تناقضا مع المشروع الإسرائيلي، ومع التعامل التجاري والاقتصادي مع أي عربي داخل الكيان الصهيوني، لأن التعامل معه يدخل في إطار دورة الاقتصاد الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة