أبو جندل: حرق المصحف يقوي القاعدة
آخر تحديث: 2010/9/13 الساعة 23:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/13 الساعة 23:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/5 هـ

أبو جندل: حرق المصحف يقوي القاعدة

أبو جندل: محاولة حرق المصحف ستجعل الناس يعتقدون أن تنظيم القاعدة على حق (الأوروبية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

قال الحارس السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، اليمني ناصر البحري المعروف باسم "أبو جندل" إن تمزيق صفحات من المصحف الشريف أو التهديد بإحراقه سيجعل الناس جميعا في العالم يعتقدون أن تنظيم القاعدة على حق، كما سيوسع من انتشار أنصار القاعدة داخل أميركا نفسها.

واعتبر أبو جندل في حديث للجزيرة نت أن "هذه الأعمال المتطرفة –داخل الأراضي الأميركية- التي تستهدف مقدسات المسلمين، ستكون فرصة كبيرة لانتشار القاعدة هناك، كما ستدفع بالجماعات التي لا تؤمن بالعنف إلى أن تسلك طريق القاعدة".

وبشأن تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي قال فيها إن بلاده تحارب القاعدة وليست في حرب مع الإسلام، في رد على خطط القس المتطرف تيري جونز الذي كان قد أعلن عزمه حرق نسخ من المصحف الشريف في ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر قبل أن يتراجع عن ذلك، قال البحري "إنها محاولة لذر الرماد على العيون".

وأضاف أن أوباما -من خلال تصريحاته التي يفصل فيها بين أعمال القاعدة وبين الإسلام- يحاول كسب ود المسلمين في العالم وفي بلاده أيضا.

وأوضح أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية يبلغ 15 مليون نسمة، مشيرا إلى إمكانية أن يتحول هؤلاء إلى قوة ضاربة لصالح تنظيم القاعدة.

"
أبو جندل
داخل الولايات المتحدة مجموعة كبيرة من المسلمين يرون أن حكومتهم ظالمة وتجب مقاومتها 
"
ورأى أبو جندل أن الأميركيين "يخشون أن يخرج من بين الشباب المسلم داخل الأراضي الأميركية من يؤمن بفكر القاعدة ونهج العنف، والمصيبة الكبرى أن الكثير من عناصر القاعدة الأميركيي الجنسية، موجودون في الصومال وأفغانستان، وهم يشكلون خطرا على الأمن الأميركي
".

وقال إن "داخل الولايات المتحدة مجموعة كبيرة من المسلمين يرون أن حكومتهم ظالمة وتجب مقاومتها، ولو تحرك ألف شخص من ملايين المسلمين بها، فإنهم سيجعلون أميركا تعيش جحيما".

وأضاف "إذا كان 500 شخص من القاعدة في أنحاء العالم دوخوا القادة الأميركيين فما بالك لو خرج ألف شخص من داخلها ينفذون عمليات ضد مصالح أقوى دولة في العالم".

الإسلام يمضي
من جانبه، اعتبر الداعية والنائب في البرلمان اليمني الشيخ محمد الحزمي، أن تمزيق المصحف الشريف أو إحراقه أو العبث به هنا أو هناك، لن يضر الإسلام والمسلمين، مؤكدا أن الإسلام سيمضي وسيظهره الله في العالم، مستشهدا بالآية القرآنية الكريمة "والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

 الحزمي: تمزيق المصحف أو إحراقه لن يضر الإسلام والمسلمين (الجزيرة)

وقال الحزمي في حديث للجزيرة نت "حتى لو تم إحراق المصحف الكريم، فإن ذلك سيكون فيه نصر للإسلام.. صحيح إن وقع ذلك، سيعد استهانة بمقدسات المسلمين، لكن هذا سيكون سببا في أن المسلمين سيعرفون  حقيقة عدوهم.. وأن القضية مجرد مخطط لإخماد دعوة الإسلام في العالم".

وأضاف النائب اليمني أن بعض الحاقدين بدؤوا يحذرون من أسلمة أوربا، وأسلمة أميركا ثم لم يجدوا أي استجابة، فقاموا بمحاولة الاعتداء غير المبرر على المصحف.

وفي تفسيره لأسباب هذه الحملة المتصاعدة ضد الإسلام، قال الحزمي "يبدو أن الهوس والنزق الذي أصابهم نتيجة لانتشار الإسلام، جعلهم يبحثون عن وسائل تصد الناس عن دين الله عز وجل".

مخططات الغرب
وأثناء حديثه عن هذا الموضوع، ذكر عدة أحداث تدخل ضمن ما سماه "مخططات الغرب للتخويف من الإسلام"، مشيرا إلى "منع بناء المآذن في سويسرا، وحظر الحجاب في فرنسا".

"
   محمد الحزمي:     هذه الخطوات المتطرفة التي تهدد بحرق القرآن تثير الفضول لدى الأميركيين والغربيين، والتساؤل عن الإسلام والقرآن، وهذا يقود الكثيرين إلى التعمق في قراءة القرآن وربما يدفعهم ذلك إلى الدخول في الإسلام
"
وقال ضمن استكمال مخططاتهم "يسعون الآن إلى حرق القرآن، حقدا وغيظا من عند أنفسهم على دين الله
".

وفي جواب سؤال عن انعكاسات مثل هذه الحملات على الإسلام، لفت الداعية اليمني إلى أن مثل هذه الخطوات المتطرفة التي تهدد بحرق القرآن تثير الفضول لدى الأميركيين والغربيين حول الإسلام، وهذا يقود الكثيرين إلى التعمق في قراءة القرآن، وربما يدفعهم ذلك إلى الدخول في الإسلام.

وبشأن تراجع الأصوات المنددة في العالم العربي وبروز التظاهرات في أفغانستان وباكستان وإندونيسيا ضد حرق القرآن، قال إن ذلك "أمر مؤسف".

وأضاف "الأنظمة العربية شغلت شعوبها بلقمة العيش وبشهوة البطن والفرج، فتركت مقدساتها وما عاد يحركها مثل هذه الأحداث".

المصدر : الجزيرة

التعليقات