ملاهي العيدروس ما تزال تعتمد على الطاقة البشرية في تشغيل ألعابها (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

"ملاهي العيدروس" بالمنطقة التاريخية القديمة وسط محافظة جدة غرب المملكة العربية السعودية، من أقدم الساحات الشعبية التي يحتفل فيها بعيدي الفطر والأضحى في منطقة الحجاز، حيث يقصدها الناس من كل الأعمار وحتى موظفو الدولة الكبار.

وتتمثل السمة البارزة لهذه الساحة في ألعابها الشعبية القديمة المصنوعة يدوياً، والتي يقصدها الناس من بعد صلاة العيد وإلى أوقات متأخرة من الليل طوال أيام العيد.

أشهر هذه الألعاب "الشقلبة" والمراجيح الشعبية التي لا تعرف إليها الطاقة الكهربائية طريقا، بل تعتمد فقط على طاقة أيدي عمال يحركونها، وتواكبها طاقة أخرى معنوية تؤججها أهازيج شعبية يرددها الجميع.

ووفقا للموقع السياحي الرسمي لجدة، كان الأطفال قديما يمارسون لعبة "التدرية"، وهي لعبة تشبه ألعاب الملاهي الحديثة (المراجيح)، إلا أنها كانت تصنع من الخشب، إضافة إلى الألواح الخشبية والأعيقلية والشبرية وألعاب الصناديق، ويتمتعون بأكل البليلة والمثلجات.

"
أشهر هذه الألعاب الشقلبة والمراجيح الشعبية التي تعتمد فقط على طاقة أيدي عمال يحركونها، وتواكبها طاقة أخرى معنوية تؤججها أهازيج شعبية يرددها الجميع
"
إرث الآباء

لم يخف مهندس البرمجيات خالد عوض الذي أتى بصحبة أطفاله الثلاثة إلى ملاهي العيدروس إعجابه بالموروث القديم، فهي تذكره بأيام الطفولة وإرث الآباء والأجداد الذي يصارع ملاحقة التقنية والتطور التقني في الملاهي الحديثة.

وعلاوة على ذلك -يضيف المهندس خالد في حديث للجزيرة نت- فملاهي العيدروس متاحة بأسعار رمزية في متناول الجميع، ويقصدها الأغنياء ومحدودو الدخل على السواء.

جمال وعراقة هذه الملاهي يزيد منهما ارتباطها بالمنطقة التاريخية القديمة في مدينة جدة ضمن تراث عمراني لا يزال يحتفظ بنكهته القديمة من حيث أشكال البناء والأزقة الضيقة والأرصفة ذات الطراز القديم.

وتحاول السلطات المحلية بدعم من المجلس البلدي بجدة، المحافظة على تراث المنطقة التاريخية بعدما أصابها في وقت سابق تهميش ووقعت بها انهيارات.

المصدر : الجزيرة