سجال الكهرباء بين غزة ورام الله
آخر تحديث: 2010/8/8 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/8 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/28 هـ

سجال الكهرباء بين غزة ورام الله

توقفت يوم أمس محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة مخلفة نذر أزمة في الطاقة سيدفع ثمنها سكان القطاع المحاصر، وهي أزمة ظاهرها انقطاع التيار الكهربائي، وباطنها الانقسام الحاد في الصف الفلسطيني حسب ما يراه مراقبون.

وعلى الرغم من أن سكان قطاع غزة اعتادوا على انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة خلال السنوات الثلاث الماضية -كما اعتادوا على الانقسام السياسي- فإن مدة هذا الانقطاع ستصل هذه المرة إلى 16 ساعة في اليوم وفق ما أعلنت عنه سلطة الطاقة في القطاع.

ولن تفيد المولدات صينية الصنع –ذات الأصوات المزعجة- التي تنتشر في معظم أحياء غزة في تجاوز الأزمة، لأن محطة الكهرباء المتوقفة كانت توفر نحو 60% من حاجات سكان غزة من التيار الكهربائي، وتأتي النسبة الباقية من مصر وإسرائيل.

عبيد حمل حكومة فياض المسؤولية عن الأزمة (الجزيرة)
للسياسة دور

ويعزو أكاديمي مرموق، فضل عدم الإفصاح عن اسمه، هذه الأزمة إلى فقدان الثقة بين المسؤولين في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة والحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية، ويقول إن "السياسة لها دور كبير" في أزمة الطاقة بالقطاع.

"فقدان الثقة" هذا تفصح عنه التصريحات والتصريحات المضادة التي تبادلها المسؤولون في الحكومتين بعد الإعلان عن توقف المحطة وتوقع أزمة تيار كهربائي غير مسبوقة ستواجه سكان القطاع عشية دخول شهر رمضان وفي ظل ارتفاع كبير لدرجات الحرارة.

فسلطة الطاقة في غزة قالت إن المحطة توقفت بفعل عدم توريد الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها، وحمل كنعان عبيد نائب رئيسها السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة المسؤولية عن هذا التوقف، الذي أوصل نسبة العجز في الكهرباء بمحافظة غزة إلى ما يزيد عن 70%.



واتهم عبيد وزارة المالية في حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها سلام فياض بالضفة الغربية بعدم الالتزام باتفاق توفير الوقود للمحطة، وأكد ذلك الاتهام بيان لسلطة الطاقة قال إن وزارة المالية في الضفة لم تلتزم بتوفير السولار الصناعي "رغم أن شركة توزيع الكهرباء في غزة لم تتوقف عن إرسال الإيرادات كاملة إلى رام الله".

 الخطيب: شركة كهرباء غزة لم تلتزم ببنود اتفاق تحويل أموال جباية الفواتير المحلية (الجزيرة-أرشيف) 
ومن الطرف الآخر يرد رئيس المركز الإعلامي الحكومي في السلطة الفلسطينية غسان الخطيب الاتهام باتهام مضاد قائلا إن شركة كهرباء غزة "لم تلتزم ببنود اتفاق تحويل أموال جباية الفواتير المحلية طوال الشهر الماضي".

ويضيف أن "ما وصل خزينة السلطة الفلسطينية من غزة مليون دولار واحد خلال شهر"، وأن "الأزمة تتحملها شركة توزيع الكهرباء في القطاع والقائمون عليها".

جهود لإيجاد حل
أما رئيس شبكة المنظمات الأهلية محسن أبو رمضان، فإنه يؤكد أنه يبذل جهودا -بدعم من المنظمات- من أجل إيجاد حل عاجل للأزمة، خصوصا وأنه كان أحد الوسطاء بالقضية نفسها الشهر الماضي عندما توقفت السلطة الفلسطينية عن دفع الأموال لشركة "دور" الإسرائيلية التي تمول المحطة بالوقود الصناعي جراء عدم وصول أموال للشركة في غزة.

ويقول أبو رمضان إن التزام كافة الأطراف بالاتفاق الموقع في أبريل/ نيسان الماضي، والعمل على زيادة جباية وتحصيل المبالغ المستحقة على المشتركين القادرين، والاستقطاع المباشر لقيمة المبالغ المستحقة على الموظفين الذين يتلقون رواتبهم من حكومتي غزة ورام الله، تكفل حل الأزمة.

المصدر : الألمانية

التعليقات