الوزير خوجه أفرج عن كتب القصيبي (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

أصبح بإمكان القارئ السعودي شراء كتب الدكتور غازي القصيبي (70 عاماً) وإدخالها إلى بلده علنا بعد أن رفع وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه الحظر عنها.  

ويعلق الصحفي أحمد عدنان، في تصريحات خاصة للجزيرة نت حول قرار رفع الحظر عن "كتب القصيبي" قائلاً "هناك ثلاثة معطيات لقرار الوزير خوجه, أولها أن الدكتور غازي القصيبي مريض حالياً بأحد مستشفيات العاصمة الرياض، وربما يمثل هذا نوعا من المواساة.

أما المعطى الثاني في كون الرجل يعتبر أحد أركان الدولة "فمن الغريب أن تمنع كتبه" ويتحدث عدنان -وهو من المتتبعين لحالة التطور الثقافي بالمملكة- عن المعطى الثالث قائلا "دائماً في حياة الشعوب يلفظ المبدعون منذ الوهلة الأولى، إلا أنه بعد سنوات طوال يتقبل المجتمع فكرتهم".

القصيبي دخل في جدل فكري مع الإسلاميين (الجزيرة.نت)
ويذهب الصحفي أبعد من ذلك, فيربط القرار بالجو السياسي في البلد عموما, قائلا "وزير الإعلام لم يكن ليتخذ مثل هذا القرار، لولا وصول الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى السلطة, منذ أغسطس/ آب 2005، إذ تميزت فترته بالانفتاح والتيار الإصلاحي".

وانتقد عدنان ضمنيا منع الكتب الذي تتخذه الجهات المختصة كونه غير مجد، داعيا إلى "رفع الحظر المفروض على كتب المثقفين الليبراليين والإسلاميين على حد سواء، ما لم يكن هناك مساس بالأركان الأربعة: الذات الإلهية، والرسول صلى الله عليه وسلم، والوحدة الوطنية، والمؤسسة السياسية".

ومن جهة أخرى, انتقد عدد من المثقفين السعوديين قرار الوزير، وطالبوا بمساواة مؤلفات السعوديين بمؤلفات القصيبي، حيث قال الروائي الحائز على جائزة بولكر عبده خال "إن القصيبي ليس خياراً ونحن لسنا فقوساً".

مرحلة الجدل
والقصيبي أديب وشاعر-له العديد من المؤلفات من أشهرها "حياة في الإدارة" و"شقة الحرية" وغيرهما- دخل في حالة جدل مع قيادات الصحوة الإسلامية في المملكة تحديداً بعد حرب الخليج الثانية 1991 مثل الداعية سلمان العودة وسفر الحوالي وناصر العمر وابني القرني عوض وعائض، وهي مرحلة يشبهها الكاتب شتيوي الغيثي بأنها "صراع بين خطابين: حداثي وصحوي".

يُذكر أن القصيبي -حينما كان سفيرا لبلده بالبحرين- أصدر كتاباً حمل عنوان (حتى لا تكون فتنة) يحتوي على أربع رسائل موجهة إلى أقطاب التيار السلفي, وقد نفدت الطبعة الأولى من الكتاب، رغم أنه كان ممنوعا من البيع, وبعد أربعة أشهر نشرت طبعته الثانية في لندن.

وقد قدم فيه القصيبي قراءة نقدية للخطاب الصحوي السياسي، وذلك من خلال التتبع لمحاضرات ودروس قيادات الصحوة التي تم إلقاؤها في ظل أحداث أزمة الخليج على شكل أشرطة كاسيت وكان يوزع منها مئات الآلاف.

بالجهة المقابلة صدر كتاب حمل عنوان "العلمانية في العراء.. القصيبي شاعر الأمس وواعظ اليوم" عن دار الكتاب، تضمّن ثلاث رسائل لثلاث شخصيات من التيار السلفي وهم وليد الطويرقي والدكتور محمد سعيد القحطاني والدكتور سعيد بن مبارك آل زعير.

المصدر : الجزيرة