مستشفيات العراق.. الواقع والطموح
آخر تحديث: 2010/8/7 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/7 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/27 هـ

مستشفيات العراق.. الواقع والطموح

جريح أصيب في انفجار قنبلة يعالج في مستشفى في الرمادي العام الماضي (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
يروي المواطن سلام نايل تفاصيل كثيرة عن أوضاع مستشفيات العراق فالمرضى حسب قوله يعانون كثيراً عند اضطرارهم إلى دخولها للعلاج أو للفحص.
 
ويقول للجزيرة نت إنه ينتظر عدة ساعات في قاعة الانتظار قبل أن يتمكن من الوصول إلى أحد أطباء مستشفى اليرموك في العاصمة، أحد أكبر مستشفيات العراق.
 
ويضيف أن المرء قد يضطر أحيانا كثيرة إلى مغادرة المستشفى ليعود في اليوم التالي، خاصةً إذا وقع انفجار ووصلت أعداد من الجرحى والقتلى، إذ ينشغل الأطباء بمعالجة الحالات الطارئة.
 
شح في الأدوية
ويتحدث مجيد محمد من محافظة صلاح الدين في اتصال مع الجزيرة نت عن شح في الأدوية هذا إن لم تكن مفقودة، وعن صعوبات في إجراء الفحوص المختبرية، إضافةً إلى قلة الكادر الطبي، كما أن غالبية المستشفيات شبه مهملة، ولا تتوفر فيها أجهزة حديثة لإجراء الفحوص مثل السونار والمنظار.

وحسب أرقام المفتش العام لوزارة الصحة الدكتور عادل محسن، يوجد في العراق 217 مستشفى و36 ألف سرير، ونحو 19 ألف طبيب و31 ألف ممرض و3500 طبيب أسنان وما يماثل هذا العدد من صيادلة، إضافة إلى 170 ألف موظف.
 

الدكتور عادل محسن المفتش العام لوزارة الصحة العراقية (الجزيرة نت)
ويقول الدكتور محسن إن العام الماضي شهد تقديم خدمة صحية لستين مليون مواطن وإجراء نحو 1.1 مليون عملية.
 
لكنه يعترف بوجود نقص كبير في الأطباء والأدوية والأجهزة، مشيرا إلى أن "هناك فرق كبير بين ما نطمح إلى تحقيقه وبين العمل الموجود".

هجرة الأطباء
ويقول الدكتور محسن إن أطباء كثيرين هجروا العراق الذي خسر بين 2003 و2008 أكثر من ثمانية آلاف طبيب، عاد منهم 2500 منذ بداية العام الماضي، لكن دون أن يقضي ذلك على مشكلة نقص في هذا الكادر.

وقفزت ميزانية وزارة الصحة من 16 مليون دولار عام 2002، إلى ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار هذا العام، حسب الدكتور محسن الذي يتحدث عن مؤشرات تُعتمد كدليل على فعالية المؤسسات، ومنها وفيات الأطفال دون الخامسة التي كانت 128 لكل ألف طفل في عام 2000، وهو ما يعني أن العراق كان يخسر نصف مليون طفل دون الخامسة سنويا.
 
بيد أن هذه المعدلات تراجعت إلى 41 طفلا لكل ألف، ثم إلى 34 لكل ألف في 2009، وهي نسبة متدنية مقارنةً بالنسب العالمية.

من جانبه، يقول الدكتور سعد الخزعلي -عضو نقابة الأطباء العراقيين فرع بغداد- للجزيرة نت إن نظام الطب العراقي جيد من ناحية ورديء من ناحية أخرى.

والجانب الجيد حسب رأيه نظام يعالج المريض بموجبه مقابل تكاليف رمزية وبسيطة، لكن هناك بيروقراطية وسوء إدارة، وبالتالي عدم قدرة على تغطية الاحتياجات الصحية.

ويتحدث الدكتور الخزعلي عن نقص في الأدوية وفي المستشفيات التي تفتقر أيضا إلى الجوانب الفنية التي تسمح بتشخيص المرض وتقديم العلاج، كما يتحدث عن نقص في المعدات والكوادر المتخصصة في استخدام المعدات.

ويقول إن نقابة الأطباء تطالب البرلمان والحكومة بخطط لحماية الأطباء وتوفير الأمن لهم ولعائلاتهم، وبتخصيص المبالغ اللازمة لاستيراد الأدوية والأجهزة الطبية الحديثة.

وطالت موجة واسعة من عمليات الخطف والاغتيال مئات الأطباء منذ الأشهر الأولى التي تلت الغزو في 2003، مما اضطر الآلاف منهم إلى ترك مهنتهم والتواري عن الأنظار أو الهجرة خارج العراق.
المصدر : الجزيرة