فاز بالمركز الأول هاني عبد العزيز (مصر) وسامية خنان (باكستان) (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور
 
اختتمت في كوالالمبور عاصمة ماليزيا مساء أمس الثلاثاء المسابقة الدولية الـ52 لتجويد وتلاوة القرآن الكريم, تحت شعار "توثيق الأخوة يقوي الأمة" وتوج الملك ميزان زين العابدين الفائزين من فرعي الذكور والإناث.

وحظيت المسابقة باهتمام رسمي وإعلامي تمثل برعاية الملك وحضوره ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة عددا من جلسات التصفيات, كما اكتظت مدرجات قاعة الاستقلال بمركز بوترا للتجارة العالمية وسط كوالالمبور بآلاف المتابعين على مدار أيام المسابقة التي استمرت ثمانية أيام.
 
وفي حفل الافتتاح قال الملك إن "تنظيم هذه المسابقة هو تعبير منا على حبنا لكتاب الله, وعزمنا على بناء نهضة الأمة على هديه وسنة النبي الكريم".

وقد فاز بالمسابقة التي شارك فيها 47 قارئا و29 قارئة يمثلون 47 دولة, المصري هاني عبد العزيز أحمد, وعن الإناث الباكستانية سامية خنان.

ورصدت اللجنة عشرة آلاف دولار لكل واحد من الفائزين بالمركز الأول, وسبعة آلاف للمركز الثاني وأربعة آلاف للثالث, في حين حصل باقي المشاركين على جائزة قدرها 1500 دولار لكل واحد منهم.
 
أعضاء لجنة التحكيم (الجزيرة نت)
تقسيم الدرجات
واعتمدت لجنة التحكيم المؤلفة من 14 محكّما من 11 دولة, إضافة إلى الرئيس ونائبه وأمين اللجنة, نظام تقسيم الدرجات بحيث أعطت لإتقان أحكام التجويد أربعين درجة, وللترنم وإتقان مقامات القراءة 25, وللفصاحة وحسن الصوت 35.
 
وأوضح الشيخ إسماعيل بن محمد نائب رئيس لجنة التحكيم أنه تم إعداد برنامج مكثف لتأهيل بعض المشاركين من غير الدول العربية والإسلامية لرفع مستواهم ليتسنى لهم المشاركة, لافتا إلى أن ترشيح المشاركين يتم بالتنسيق مع حكومات بلادهم.
 
وعن فكرة المسابقة ونشأتها، قال الشيخ إسماعيل، في تصريح للجزيرة نت، إنها نشأت لدى تنكو عبد الرحمن بوترا أول رئيس لوزراء ماليزيا, الذي أحب أن يتأسى ببعض الدول التي تنظم مثل هذه المسابقات في ذلك الحين قبل نحو 52 عاما.
 
وعبّر عدد من المتسابقين وأعضاء لجنة التحكيم عن تقديرهم وإعجابهم بالحضور الجماهيري اللافت الذي ميز تصفيات المسابقة.

وقال الفائز بالمسابقة القارئ هاني عبد العزيز، في تصريحات للجزيرة نت، عقب تتويجه إنه شارك بعدد من المسابقات الدولية، لكن هذه المسابقة تميزت بحضور جماهيري كثيف "ذواق وله أذن موسيقية تتفاعل مع القراء".

وحملت فكرة تصميم منصة التلاوة معاني مستوحاة من النضال الجاري لتحرير المسجد الأقصى وفك حصاره، بحسب الكتاب التعريفي للمسابقة, حيث ظهرت قبة الأقصى تتوسط المسجد النبوي والمسجد الوطني بماليزيا, بينما تشير السفينة التي ضمت كرسي التلاوة إلى "أسطول الحرية" الذي سعى بمهمة إنسانية لفك حصار غزة.

المصدر : الجزيرة