الحركة تبدي استغرابها من القرار المصري (الجزيرة-أرشيف)

كشفت مصادر فلسطينية موثوقة للجزيرة نت أن جهاز أمن الدولة المصري والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله قامتا بتدقيق و"فلترة" أسماء المعتمرين من قطاع غزة كي لا يسمح لنشطاء من حركة المقاومة الإسلامية حماس بمغادرة القطاع.

وأشارت المصادر إلى أن اتفاقا أبرم بهذا الخصوص بين أمن الدولة والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة برام الله قبل بداية شهر رمضان.

وقالت المصادر إن الاتفاق الذي جرى برعاية مسؤول كبير بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كان ينص على أن ترسل السلطة برام الله أسماء الراغبين في أداء العمرة من غزة حيث أنهم يحصلون عليها عبر شركات بالقطاع.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب المصري كان يطلب إشارة على أسماء عناصر وقياديي حماس المحليين لكي لا يسمح لهم بالسفر عبر معبر رفح، لأنهم يعتقدون أن السفر سيكون بوابة لإدخال أموال لغزة أو القيام بزيارة مقر قيادة حماس بدمشق.

وساءت العلاقة بين حماس ومصر مؤخرا ووصلت إلى انقطاع شبه كامل في أعقاب رفض الحركة التي تسيطر على قطاع غزة التوقيع على ورقة قالت مصر إنها مدخلاً لإنهاء الانقسام الفلسطيني وقالت حماس إنها لم تتفق على بنود جاءت بالورقة المصرية.

وفي سياق متصل اتهمت حركة حماس مصر بمنع أبنائها وقاداتها من السفر عبر أراضيها لأداء مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية.

وأعربت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن استغرابها من هذا القرار المصري، داعية مصر إلى الكف عن هذه الأساليب التي تنكر الشرعية الفلسطينية، وتتجاهل أن حماس تشكل أغلبية الشعب الفلسطيني.

وأشارت إلى أن الأمن المصري على المعبر منع أحمد بحر -النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي- من السفر لأداء مناسك العمرة.

وقالت إن معبر رفح هو الممر الوحيد للديار الحجازية، موضحة أن استغرابها يأتي كون هذا الإجراء هو الأول من نوعه على مر التاريخ.

وأضافت "تكامل دور الأمن المصري مع دور أمن حركة فتح في رام الله الذي عمل على احتجاز جوازات السفر التي اشتبه بأنها لشخصيات من حماس ومنعها من الوصول إلى السفارة السعودية للحصول على تأشيرة".

وأوضحت حماس أن مدة الحصول على التأشيرات انتهت ومن ثم تم إرجاع هذه الجوازات لغزة بحجة أن المملكة السعودية رفضت التأشير لها، مشيرة إلى أنه بعد مراجعة الجهات المسؤولة في السعودية نفت نفيًا قاطعًا أنها قامت برفض التأشير لهذه الجوازات.

واستنكرت هذا "الاعتداء الصارخ على حرية العبادة، وحرية التنقل لأبناء الشعب الفلسطيني وممثليه"، داعية الحكومة الفلسطينية بغزة للتعامل بالمثل مع أجهزة حركة فتح الأمنية والسياسية العاملة بغزة ومنع قياداتها من السفر بتاتًا عبر أي من المعابر.

وناشدت حماس المملكة العربية السعودية إلى التدخل لمنع هذه "الجرائم" التي ترتكب باسم سفارتها زورًا وبهتانا.

المصدر : الجزيرة