الشرطة الأردنية تغلق الشارع الذي سقط فيه الصاروخ بالعقبة (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار–عمان
 
أعلن مصدر أردني رفيع اليوم أن مصدر الصاروخ الذي استهدف مدينة العقبة  هو شبه جزيرة سيناء، وقال المصدر لمراسل الجزيرة في عمان إن التحقيقات الأولية أثبتت أن الصاروخ وصل للعقبة من الجهة الجنوبية الغربية، وبالتحديد من جنوب سيناء.
 
ورأى محللون أردنيون أن هذا الاتهام الصريح يخرج عن اللغة الدبلوماسية التي تحدث بها المسؤولون الأردنيون طوال يوم الاثنين، وقالوا إن تحديد موقع انطلاق الصاروخ الذي سقط في العقبة "ليس لغزا".

وقال اللواء المتقاعد موسى الحديد إن تحديد مصدر الصاروخ "لا يحتاج لجهد كبير، ويستطيع عسكريون مبتدئون تحديد مكان إطلاق الصاروخ بناء على معطيات على الأرض، دون الحاجة للكثير من الحسابات الفنية".

ورجح الحديد أن تكون موجات الصواريخ قد أطلقت من سيناء "نظرا لقلة عدد القوات المصرية هناك وللبيئة المحلية الرخوة في شبه الجزيرة، نظرا للإشكالات الأمنية بين البدو والحكومة المصرية".

ونبه إلى أن نوعية الصواريخ والقذائف التي سقطت في العقبة وإيلات تؤكد أنها انطلقت من مسافات قريبة، مشيرا إلى أن مسافة صاروخ الكاتيوشا لا تزيد عن 10 كم، بينما لا تتعدى مسافة قذائف الهاون سبعة كلم، أما صاروخ "غراد" فإن مسافته لا تتجاوز 20 كلم".

ونفى أي إمكانية لانطلاق الصواريخ من أي مناطق فلسطينية، حيث يبعد قطاع غزة عن إيلات والعقبة نحو 200 كم.
 
اتهام القاعدة
عريب الرنتاوي  (الجزيرة نت-أرشيف)
أما المحلل السياسي عريب الرنتاوي فقال للجزيرة نت إن القاعدة هي المتهم الرئيسي في قصة الصواريخ.
 
وأشار إلى التوتر بين بدو سيناء والحكومة المصرية، قائلا "الصحراء منطقة مفتوحة ورخوة أمنيا نظرا لقلة عدد القوات المصرية التي حددت اتفاقية كامب ديفد عددها".

وأرجع الرنتاوي إصرار مصر على نفي انطلاق الصواريخ من أراضيها  إلى "طبيعة المنطقة السياحية التي تدر دخلا بالمليارات على الاقتصاد المصري، ولا يمكن تشديد الإجراءات الأمنية فيها نظرا للاستثمارات السياحية الضخمة على طول البحر الأحمر".

وطالب الرنتاوي "الأطراف المعنية بضرورة فتح معاهدة كامب ديفد والسماح لمصر بتعزيز قواتها هناك، ووقف مسلسل الصواريخ التي لا يقبل الجانب الأردني الاستمرار في دفع ثمنها".
 
سيناء الملاذ
 حسن أبو هنية  (الجزيرة-أرشيف)
لكن الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المحسوبة على تنظيم القاعدة حسن أبو هنية لا يرى سببا "لإخفاء القاعدة مسؤوليتها عن مثل هذه العمليات".

وذكر أبو هنية أن القاعدة سارعت لإعلان مسؤوليتها عن الصواريخ التي أطلقت على العقبة وإيلات 2005.

وأضاف أن "الأسهل هو تحميل القاعدة المسؤولية عن هذه الهجمات، رغم أن هناك جهات أخرى مستفيدة من مثل هذه العمليات، وهي إيران وحزب الله وحركة حماس التي تريد إيصال رسالة لإسرائيل مفادها أن كلفة أي حرب تعني توسيع دائرة المواجهة".
 
وأكد أبو هنية أن "المتابع للرسائل الأخيرة لأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وقادة القاعدة في اليمن والمغرب والصومال، يجد استخداما واضحا لعبارة نلتقي في القدس، وهي دلالة على أن إستراتيجية التنظيم تتجه بشكل واضح لإزالة الحرج عنه وإيجاد موطئ قدم للقاعدة في فلسطين، خاصة أن التنظيم متهم بإهمال القضية الفلسطينية في عملياته".

وبرأيه فإن سيناء هي المكان المرجح لتواجد القاعدة نظرا لقربها من وجود التنظيم في دول البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وكون المنطقة "رخوة أمنيا".

المصدر : الجزيرة