الشباب المجاهدين تلتقي مع الإسلامي في قتال الحكومة والقوات الأفريقية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص
 
قالت مصادر مطلعة ورفيعة المستوى للجزيرة نت إن لقاءات جرت على مستوى القيادات العليا لحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي الصومالي خلال الأيام الماضية، بغية توحيد الحركتين.
 
وأضافت المصادر أن الجانبين عقدا ثلاثة لقاءات خلال الأيام الماضية بالعاصمة الصومالية مقديشو تناولت قضايا وصفت بالجوهرية وأخرى فنية.
 
وكشفت للجزيرة نت أن الجانبين شكلا لجنة شرعية, وأخرى فنية تتولى بحث ملفات توحيد الحركتين بها أعضاء بارزون من الجانبين, أبرزهم شيخ مختار روبو  أبو منصور نائب أمير الشباب المجاهدين والشيخ عبد الله خطاط الأمين العام للحزب الإسلامي.
 
وأضافت المصادر أن فرص توحيد الحركتين في هذه الفترة تعتبر قوية مقارنة بالفترات الماضية التي شهدت احتكاكات بين الجانبين وصلت في بعض الأحيان الصدام المسلح.
 
وتقاتل الحركتان ضد القوات الأفريقية بالصومال, وتسعيان لإسقاط الحكومة التي تواجه ظروفا صعبة قد تؤدي إلى انهيارها حسب المراقبين.
 
انحسار النفوذ
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة من الحزب الإسلامي، أن مشاوراته المكثفة تأتي عقب انحسار نفوذه نتيجة انضمام بعض إداراته إلى حركة الشباب المجاهدين، على غرار إدارة بلدوين عاصمة محافظة هيران الإستراتيجية.
 
مقاتلو الحزب الإسلامي يخشون محاولة حركة الشباب استيعابهم تحت اسمها (رويترز-أرشيف)
وقالت المصادر إن لجنتي التنفيذ والشورى للحزب الإسلامي مارستا ضغوطات قوية على زعيم الحزب للانضمام إلى حركة الشباب المجاهدين دون شروط، وهو ما رفضه الزعيم.
 
وفي الوقت الذي عبرت فيه قيادات رفيعة من حركة الشباب عن ثقتها بالتوصل إلى توحيد الحركتين في وقت قريب، عبرت قيادات من الحزب الإسلامي عن مخاوفها من تعثر هذه المحاولات.
 
مقترحات
وكشف المصادر وجود مقترحين يتمثل الأول في إعلان دولة إسلامية تتشكل من الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي، بينما ينص الثاني على إنشاء حركة جهادية باسم جديد, وتأجيل إعلان الدولة حتى طرد القوات الأجنبية.
 
وأشارت إلى أن المقترحين سيخضعان للدراسة من قبل اللجنة المشتركة، في حين أعربت قيادات من الحزب الإسلامي عن تخوفها من إمكانية تمسك الشباب المجاهدين باسمها، ومحاولتها استيعاب عناصر الحزب.
 
غير أن التحديات التي ستواجه تلك الدولة الإسلامية في حالة إعلانها تكمن، وفق مراقبين ومحللين صوماليين، في توجهها السياسي والفكري، وسياساتها الخارجية والإعلامية الموجهة إلى العالم الخارجي.
 
يُذكر أن مساعي التوحيد استفادت حسب المحللين من جملة من الأحداث خلال الفترة الأخيرة أبرزها استنجاد الحكومة بحلفائها, وقرار القمة الأفريقية تعزيز القوات الأفريقية في الصومال.

المصدر : الجزيرة