أكثر من عشرين مدرسة كروية تابعة للأندية تنتشر في قطاع غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يشهد قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة ازدياد وتيرة الاهتمام برياضة كرة القدم لدى الناشئين، في خطوة تعكس مدى التوجه نحو تأسيس جيل رياضي مؤهل يرتقي بتلك اللعبة التي تعد من أكثر الرياضات شعبيةً هناك.

فقد أنشأ عدد من الأندية مدارس كروية لفرق الناشئين للارتقاء بأداء لاعبي جيل المستقبل ليكونوا على درجة عالية من التميز من خلال إخضاعهم لتمارين تدريب ولياقة.

ويشير مدير مدرسة الناشئين الكروية بنادي الشمس الرياضي، إياد سيسالم، إلى أن مدرسته تعتمد منهجا علميا مدروسا بشقيه النظري والعملي، وهو مقتبس من عدة كتب عالمية تسعى للنهوض بقدرات اللاعبين الأطفال في رياضة القدم.

ويضيف سيسالم، أن المدرسة التي افتتحها النادي العام الماضي، يشرف عليها مدربون مختصون يتمتعون بكفاءة تدريبية عالية، ويؤمها أكثر من 170 لاعباً مقسمين على مجموعتين تحتوي كل مجموعة على أربعة فرق رياضية موزعين حسب الفئات العمرية من سن سبعة أعوام إلى 16 عاماً.

نقص المدارس
بدوره أشار القائم على مدرسة الكرة بنادي الهلال، عاهد زقوت، إلى النقص الكبير في عدد المدارس الكروية الخاصة لفئة الناشئين بالقطاع، لعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال الناشئين الذين يتمتعون بمواهب رياضية تستحق الرعاية، حسب قوله.

وأشار إلى أن مدرسة الكرة بنادي الهلال والتي تأسست عام 2003 تعتبر أول مدرسة للناشئين في غزة، إذ ينتسب إليها 250 لاعبا ناشئا، تعمل على تأهيلهم بأعلى المستويات الفنية.

ورغم الإمكانات البسيطة التي تمتلكها تلك المدارس، فإنه يتأمل منها أن ترفد رياضة كرة القدم الفلسطينية بمجموعة كبيرة من اللاعبين المؤهلين الذين ينتظر أن يكونوا عماد المنتخب الوطني.

الأطفال يخضعون لبرامج تدريبية وغذائية محددة (الجزيرة نت)
ويتلقى الأطفال المنتسبون للمدارس الكروية، بحسب مدير مدرسة الناشئين بنادي خدمات الشاطئ بسام الصادق، تمارين رياضية خفيفة تتناسب مع عضلات كل فئة عمرية وفق برامج مكثفة، وصقل مهاراتهم الكروية، فضلاً عن إخضاعهم لمنظومة غذائية محددة.

وطالب الصادق اتحاد كرة القدم الفلسطيني بعقد دورات تدريبية على مستوى عالٍ معترف بها من الاتحاد الدولي لكرة القدم للمدربين بالقطاع كي يتلقوا تعليم كرة القدم بالأساليب السليمة.

وأوضح عبد الله زقوت المشرف على مؤسسة خطوات -إحدى المؤسسات الداعمة للمدارس الكروية بغزة- أن المؤسسة تدعم 14 مدرسة كروية للناشئين ترعى أكثر من 1500 طفل سنوياً يصنفون ضمن الفئة العمرية ما بين ستة و14 عاماً.

وأشار إلى أن مؤسسته تقدم دعما ماليا ومعنويا عبر توفير رواتب ثابتة لثمانية مدربين من كل ناد، وعقد دورات تدريبية وتأهيلية للمدربين، وتجهيزات كروية أخرى كالزى الرياضي والكرات.

إشراف ومتابعة
من جانبه أوضح مدير عام الشؤون الرياضية بوزارة الشباب والرياضة في الحكومة المقالة عضو الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جابر عياش، أن دور الوزارة تجاه المدارس الكروية يقتصر على المتابعة العامة، بينما يتولى الاتحاد الفلسطيني الإشراف المباشر على كافة النشاطات بداخلها عبر أنديتها الأم.

ولفت عياش في حديث للجزيرة نت إلى وجود عشرين مدرسة كروية تابعة للأندية الكروية الرياضية في غزة تهتم برعاية وتأهيل المنتسبين إليها من الأطفال، وتنشر في صفوفهم قواعد كرة القدم السليمة للجيل الناشئ.

وتوقع المسؤول الرياضي أن يؤدي انتشار المدارس الكروية في قطاع غزة إلى "تفريخ" العديد من اللاعبين الموهوبين في غضون السنوات القليلة القادمة.

المصدر : الجزيرة