انشقاق بالمؤتمر التأسيسي العراقي
آخر تحديث: 2010/8/28 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/28 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/19 هـ

انشقاق بالمؤتمر التأسيسي العراقي

المؤتمر التأسيسي الأول عقد في الثامن من مايو/أيار عام 2004 (الجزيرة-أرشيف)
 
الجزيرة نت-بغداد
 
في الوقت الذي ينفي فيه الأمين العام للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي الشيخ جواد الخالصي وجود قيادة جديدة للمؤتمر، فإن بياناً يضم توقيع تسعة أحزاب وكتل منضوية في صفوف المؤتمر أعلن تعيين أمين عام جديد له، مما يشير إلى حدوث انشقاق في صفوف المؤتمر الذي أسس قبل أكثر من ستة أعوام.
 
من جهته قال الخالصي -الذي يتهمه معارضوه بالتقصير في الأداء خلال السنوات الأخيرة- للجزيرة نت إنه لم يحصل أي تغيير على قيادة الأمانة العامة للمؤتمر التأسيسي، وإن ما صدر من تصريحات وبيانات لا يمثل المؤتمر.
 
ويتهم الخالصي الأطراف التي أصدرت تلك البيانات بمحاولة إشغال الرأي العام بأمور جانبية، مشيراً إلى أن المؤتمر مبني على أمرين رئيسين هما التأكيد على الوحدة الإسلامية بين علماء المسلمين في العراق، والتأكيد على الوحدة الوطنية، خصوصاً بين التيار القومي والتيار الإسلامي.
 
الخالصي: المؤتمر متماسك (الجزيرة نت)
وأضاف أن هذين الأمرين من الثوابت التي أسس عليها المؤتمر وما زالا لم يتغير منهما شيء، وأما "الأًصوات التي تخرج أحيانا هنا وهناك فتريد أن تخرجنا من المؤتمر وأن لا نعمل فيه مستقبلاً لأنه ليس لديهم مجال آخر"، منبهاً أن "هؤلاء خرجوا من المؤتمر ويحاولون العودة إليه ونحن نرفض ذلك تجنباً لحدوث إشكالات".
 
وأكد الشيخ الخالصي أن المؤتمر متماسك، وأن الأطراف الرئيسية والفاعلة فيه ما زالت منضوية تحت لوائه وفي مقدمتها المدرسة الخالصية وهيئة علماء المسلمين والتيار القومي والكثير من الشخصيات الوطنية المعروفة.
 
وقال إن القوى الوطنية العراقية الرئيسية متماسكة ولم تصب بأي نوع من التصدع رغم المحاولات الكثيرة التي أرادت إضعاف هذه القوى أو حرفها عن مسارها الوطني. حسب قوله.
 
وحذر الخالصي مما أسماه محاولات البعض لإشغال الجهد الوطني بأمور جانبية في الوقت الذي تنصب فيه جميع الجهود لإكمال المشروع الوطني العراقي الذي شق طريقه منذ البداية ورسم مساراته المناوئة للاحتلال الأميركي ولعمليته السياسية، على حد تعبيره.
 
ولاية منتهية
من جانبه قال خالد المعيني -الأمين العام للتجمع الوطني المستقل المنضوي تحت لواء المؤتمر التأسيسي وأحد الكتل والأحزاب التسعة التي أعلنت تعيين أمين عام جديد للمؤتمر التأسيسي- إن مدة ولاية الخالصي انتهت في الثاني من أغسطس/آب 2008، وبالتالي فإن المؤتمر التأسيسي منذ سنتين وهو بدون أمانة عامة من الناحية القانونية.
 
 المعيني: ولاية الخالصي انتهت منذ سنتين (الجزيرة نت)
وأكد المعيني للجزيرة نت أن الأمور قد وضعت بنصابها وبطريقة شفافة.
 
وكانت تسعة تحالفات ومنظمات قد أصدرت بياناً أعلنت فيه عقد اجتماع للمؤتمر التأسيسي تمخض عنه تعيين الشيخ علي عبد الله الحمد رئيس مكتب العشائر وسكرتير المجلس المركزي للمؤتمر التأسيسي بمهام الأمين العام للمؤتمر لمدة ستة أشهر بدلاً من الشيخ الخالصي.
 
ومن بين هذه الكتل والأحزاب الحركة الوطنية الموحدة والتحالف الوطني لعشائر العراق واتحاد المرأة العراقية واتحاد الطلبة والشباب.
 
وأكد البيان أنه بالنظر لمرور أكثر من سنتين على انعقاد آخر مجلس مركزي في مطلع أغسطس/آب 2008، والذي تقرر فيه حينها بقاء الأمين العام ونائبيه وممارسة مهامهم لمدة سنة واحدة تنتهي في أغسطس/آب 2009، فإن الدعوة قد وجهت إلى المجلس المركزي لعقد جلسة استثنائية، تم خلالها اختيار القيادة الجديدة للمؤتمر التأسيسي.
 
واتهم البيان الصادر عن الاجتماع الشيخ الخالصي بالتقصير لعدم قيامه بالواجبات والمسؤوليات المناطة به وتعطيله أعمال ونشاطات المؤتمر التأسيسي، كما جاء في البيان.
 
ويذكر أن المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي أسس في الثامن من مايو/أيار 2004 وعقد مؤتمره الأول بمشاركة أكثر من 28 حزبا وهيئة وشخصيات دينية وعشائرية وطنية مناهضة وممانعة للاحتلال.
المصدر : الجزيرة