دعوات بأوكرانيا للوحدة مع روسيا
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: وزارة الدفاع الروسية تنفي قصف قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ

دعوات بأوكرانيا للوحدة مع روسيا

ساحة الاستقلال في العاصمة كييف (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-
كييف

احتفلت أوكرانيا أمس بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة للاستقلال عن الاتحاد السوفياتي السابق. وحاك محتفلون بهذه المناسبة علما للبلاد يبلغ طوله 9.5 كلم في مدينة لفوف غرب البلاد، والتي كانت تعتبر مركز حركات التحرر المطالبة بالاستقلال إبان الاتحاد.

لكن استطلاعا للرأي أجراه مركز الدراسات والبحوث الاجتماعية في العاصمة كييف بيّن أن 58% من الأوكرانيين يعتبرون ذكرى الاستقلال مناسبة وطنية سارة، في حين يعتبرها 42% مناسبة محزنة.

كما بين الاستطلاع أن 75% من الأوكرانيين عبروا عن فخرهم بانتمائهم إلى أوكرانيا المستقلة، لكن النسبة الباقية عبرت عن حزنها لهذا الانتماء.

رئيس المركز فلاديمير فيسينكو يقول للجزيرة نت إن الكثيرين يعتبرون أن الاستقلال كان تمزيقا لوحدة العرق (العرق السلافي) والمصالح والتاريخ المشترك بين روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء، الأمر الذي أضعف هذه الدول وأضعف تأثيرها عالميا بعدما خرجت عن دائرة الوحدة واستقلت.

ويشير فيسينكو إلى أن الاستطلاع أوضح في هذا الإطار أن 25% من الأوكرانيين يؤيدون عودة وحدة البلاد مع روسيا، خاصة في إقليم شبه جزيرة القرم جنوبا والأقاليم الشرقية المتاخمة للحدود مع روسيا، حيث تصل نسبة المؤيدين إلى 50%.

"
في ذكرى الاستقلال دعت أحزاب يسارية إلى الوحدة مجددا مع روسيا وروسيا البيضاء، وعلى رأسها الحزب الشيوعي والحزب التقدمي الاشتراكي
"
دعوات للوحدة
وبمناسبة ذكرى الاستقلال دعت أحزاب يسارية إلى الوحدة مجددا مع روسيا وروسيا البيضاء، وعلى رأسها الحزب الشيوعي والحزب التقدمي الاشتراكي.

وقالت زعيمة الحزب التقدمي الاشتراكي نتاليا فيتيرينكو للجزيرة نت إن معظم ما تحتويه أوكرانيا من قدرات وإمكانات صناعية وزراعية وعسكرية وطاقوية هو إرث الوحدة التي رفعت مكانة أوكرانيا بين الدول.

وأردفت قائلة إن "سنوات الاستقلال التسع عشرة وخاصة سنوات الحكم البرتقالي الخمس، أثبتت الحاجة إلى أن تكون أوكرانيا بجانب روسيا والعكس، فنحن لا نستطيع العيش دون روسيا ومواردها من الغاز، وروسيا لا تستقر بدون أوكرانيا التي تحمي حدودها الغربية".

وأضافت فيتيرينكو أن وحدة العرق والتاريخ والمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية أكبر من كل باقي العوامل التي ترسخ تفرقة الجسد الواحد، كما هو الحال الآن بين روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء.

لا عودة
لكن بعض المحللين يرى أن تراكمات الأحداث خلال العقدين الماضيين جعلت من العودة إلى الوحدة مع روسيا أمرا مستحيلا.

ويقول المحلل السياسي نيكولاي سازونوف إن أوكرانيا دولة متعددة القطبية، فأجزاؤها الغربية غربية الميول بامتياز كما كانت زمن الاتحاد السوفياتي، أما أجزاؤها الشرقية والجنوبية فتميل إلى روسيا، بحكم أن معظم سكانها روس أو ينحدرون من أصول روسية، أو تربطهم مع الروس علاقات اجتماعية وغيرها.

وقال إن الثورة البرتقالية عززت استقلال البلاد وسيادتها على أرضها رغم فشلها في تحقيق وعودها، فظهر على الساحة بقوة فكر يدعو إلى تعزيز الاستقلال وحرية التوجه، حتى أصبح 20% من الأوكرانيين يرون مستقبلهم مع الغرب لا مع روسيا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات