مصادر صحفية تحدثت عن لقاء سري بين المالكي (يسار) والأسد في دمشق (الفرنسية-أرشيف) 
 
الجزيرة نت-بغداد

سارعت الحكومة العراقية إلى وقف التحضيرات التي تم الإعلان عنها لعقد اجتماع في دمشق يضم الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات العراقية، للاتفاق على تشكيل حكومة طال انتظارها وتأخرت قرابة نصف عام.
 
وقالت وسائل إعلام عراقية إن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي زار العاصمة السورية سراً مطلع الأسبوع الحالي والتقى الرئيس بشار الأسد وأبلغه بعدم السماح لأي طرف بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق. وأضافت أن المالكي رفض المؤتمر الذي دعت إلى عقده تركيا وسوريا وقطر لبحث الأزمة العراقية.
 
وتردد مؤخراً أن الاستعدادات تجري في دمشق لعقد الاجتماع الذي تشارك فيه جميع الأطراف. وأكد القيادي في القائمة العراقية فتاح الشيخ أن دعوات رسمية وجهت لجميع الإئتلافات الفائزة في الانتخابات للمشاركة في الاجتماع الذي سيعقد الأسبوع المقبل، أو قد يتم تأجيله إلى ما بعد عيد الفطر.
 
الفياض: ليس لدينا علم حول هكذا اجتماع (الجزيرة نت-أرشيف)
أمر غير مألوف
في المقابل نفى فالح الفياض عضو البرلمان عن قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها المالكي، تسلم القائمة دعوة لحضور الاجتماع.
 
وقال "ليس لدينا علم بمثل هذا الاجتماع، ونعتقد أن اجتماعات تشكيل الحكومة يجب أن تكون في العاصمة بغداد، أما عقد مشاورات بين الكتل السياسية خارج العراق فهذا أمر غير مألوف وغير طبيعي، ولا يتناسب مع مكانة العراق الإقليمية والدولية".
 
وأضاف الفياض للجزيرة نت "أعتقد أن هذه الاجتماعات عندما تنظم خارج البلاد، فهي مؤشر سلبي للقوى السياسية التي تحضرها"، رافضا حضور الاجتماع ومؤكدا أن "عقد اجتماع خارج العراق برعاية أي جهة مهما كانت صديقة، يعتبر أمرا غير طبيعي".
 
بدوره قال القيادي في قائمة ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر إن الدعوة إلى عقد اجتماع خارج العراق لتشكيل الحكومة دليل على عجز الأطراف السياسية، مجددا رفض القائمة حضور هذا الاجتماع.
 
حكومة لقيطة
من جهته أكد عضو البرلمان عن التيار الصدري بهاء الأعرجي للجزيرة نت أن "مسألة تشكيل الحكومة تبقى مسألة عراقية، وأن الحوار فيها يجب أن يبقى بين العراقيين وعلى الأراضي العراقية"، مشبها "أي حكومة تشكل من الخارج باللقيطة".
 
الأعرجي: أي حكومة تشكل من الخارج لقيطة (الجزيرة نت-أرشيف)
ورفض الأعرجي مشاركة التيار الصدري في مثل هذا الاجتماع، قائلا  "لن نحضر أي اجتماع بخصوص تشكيل الحكومة خارج العراق حتى لو تمت دعوتنا إليه".
 
كما أعلن عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عدم المشاركة في الاجتماع، وقال للجزيرة نت إنه "إذا حدث هذا الاجتماع فنحن لا نوافق عليه.. لا نريد حل قضية العراق في أي دولة إقليمية.. نقل القضية العراقية إلى الخارج سواء أميركا أو سوريا أو أي بلد آخر يضر بمصلحة العراق لأن تشكيل الحكومة شأن داخلي".
 
من جانبه أكد مستشار القائمة العراقية الدكتور هاني عاشور للجزيرة نت أن الاجتماعات والمباحثات متواصلة داخل العراق، لكن كثيرا من المعوقات ما زالت تقف أمام تشكيل الحكومة. وأضاف أن الجهود العربية يمكن أن تنصب باتجاه المساعدة في إيجاد مقاربة في سبيل الوصول إلى اتفاق.
 
يذكر أن مباحثات ولقاءات واجتماعات شبه يومية تجري بين الائتلافات الفائزة في الانتخابات البرلمانية للاتفاق على تشكيل الحكومة منذ إعلان نتائج الانتخابات يوم 7 مارس/آذار الماضي، دون أن تسفر عن نتائج. ولا يتوقع المراقبون حصول اتفاق في القريب المنظور.

المصدر : الجزيرة