مخاوف من توتر بمساجد الضفة
آخر تحديث: 2010/8/24 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/24 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/15 هـ

مخاوف من توتر بمساجد الضفة

نواب يتهمون الوزارة بمنعهم من الخطابة لغرض "محاصرة المساجد" (الجزيرة نت)

 عوض الرجوب-الخليل

أثار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية منع النواب من الخطابة مخاوف من إمكانية حدوث توتر في مساجد الضفة الغربية، خاصة وأن النواب الممنوعين من الخطابة محسوبون على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبينما تصر وزارة الأوقاف على تنفيذ قرارها بكافة الأشكال، حتى لو تطلب الأمر تدخل الأجهزة الأمنية، يصر النواب على حقهم في الخطابة، معتبرين أن الغرض من منعهم "محاصرة المساجد".


مبررات الوزارة

ترى الوزارة أنه لا يحق للنائب "أن يمارس أية وظيفة حكومية أو غير حكومية براتب أو بغير راتب باستثناء وظيفة التشريع أو الوزير إذا كان عضوا في الحكومة" وفق ما أكده للجزيرة نت وزير الأوقاف محمود الهباش.

 

الهباش: لا يجوز أن تكون المساجد مسيسة (الجزيرة نت)

وأضاف أن القرار "يأتي انسجاما مع القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون المجلس التشريعي". مشددا على أن "القانون هو الفيصل والحكم بيننا وبين أي شخص أو جهة، فإذا كان القانون يجيز، فنحن مع القانون، إذا كان يمنع فنحن مع القانون".

وأكد أن وزارته ماضية في تطبيق القرار حتى تطلب ذلك تدخل الأجهزة الأمنية. وقال: نحن سنطبق القانون بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك تدخل الأمن، لأن الأمن أصلا مهم في تطبيق القانون، لكن نأمل ألا نضطر لاستخدام وسائل لا نريدها.

 

وردا على سؤال عن إمكانية حدوث توترات بين المصلين بمساجد الضفة، في ظل الأجواء السياسية المشحونة قال الهباش: "هذا لا علاقة له بالمساجد التي هي خارج نطاق التسييس". وأضاف: "لا يجوز أن تكون المساجد مسيسة (...) ويفترض أن تكون دائما خارج نطاق المناكفة".

 

وبشأن نقص الأئمة في المساجد أقر الوزير الفلسطيني بذلك، لكنه أشار إلى خطة عمل لسد الشواغر واعتماد 1800 اعتماد مالي خاص بالمساجد "وهي كافية لسد جميع الشواغر في جميع مساجد الضفة الغربية".

 

وخلص الهباش إلى أن النواب "يفترض أن يكونوا أمناء على القانون" مضيفا أن الحصانة البرلمانية "ليست فوق القانون، إذا ما خالف عضو التشريعي فلا حصانة له".

 

نايف الرجوب: البعض يريد للمساجد أن تكون أبواقا لخدمة السلطة في رام الله (الجزيرة نت)
رفض القرار

أما عضو المجلس التشريعي ووزير الأوقاف الأسبق نايف الرجوب، فرفض القرار، مشيرا إلى محاولات عديدة "للضغط على النواب ليمتنعوا عن الخطابة ذاتيا".

 

وقال الرجوب -وهو خطيب وإمام منذ ثلاثين عاما- إن الطريقة الوحيدة لإيقافه عن الخطابة هي "القوة وإرسال الجيش ومنعه من دخول المسجد، أو إرسال خطيب مع قوة عسكرية إلى داخل المسجد".

 

وردا على مبررات الوزارة قال إن "البعض يريد للمساجد أن تكون أبواقا لخدمة السلطة في رام الله، ومن يتساوقون مع الاحتلال لمنع كلمة الحق" مضيفا أن الاحتلال لم يستطع منع الخطابة "وهم (السلطة) يقومون بما عجز عنه الاحتلال، لأنهم معنيّون بالقضاء على ما يسميه الاحتلال البنية التحتية للحركات الإسلامية كالمساجد والجمعيات".

 

أما عضو المجلس التشريعي حامد البيتاوي، فقال إن وزارة الأوقاف منعته بداية من إلقاء الخطب في مدينة نابلس، ثم وسعت القرار مؤخرا ليشمل قرى المدينة وكافة مساجد الضفة الغربية.

وأضاف أنه منع في الضفة لكنه يلقي المواعظ والخطب خلال رمضان في المسجد الأقصى المبارك، متجاوزا القيود والإجراءات التي يضعها الاحتلال لمنع وصول فلسطينيي الضفة إلى المدينة.

العويري: منع الناس من الخطابة يعكس حالة الانقسام (الجزيرة نت-أرشيف) 
حل توافقي

إلى ذلك عبر المحلل السياسي أسعد العويوي، عن قلقه من نشوب توتر داخل المساجد، موضحا أنه لا يؤيد منع أحد من الخطابة، ولا يؤيد أيضا استغلال المنابر لتعزيز حالة الاصطفاف الموجودة في الشارع الفلسطيني.

 

وأضاف أن منع الناس من الخطابة يعكس حالة الانقسام ويؤدي لزيادة التوتر في العلاقات الفلسطينية الداخلية، مؤكدا على وجوب فتح المنابر للناس "وفق القانون والنظام، وأن يلتزم الجميع بالأسس العامة والاحترام المتبادل والرأي والرأي الآخر".

 

وشدد على ضرورة التفاهم ووضع صيغة مشتركة ووسطية للتعايش مع الوضع الراهن، وتجنيب الشارع الفلسطيني مزيدا من الاحتقان والتوتر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات