لاجئو الأردن: نواجه أوضاعا كارثية
آخر تحديث: 2010/8/24 الساعة 19:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/24 الساعة 19:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/15 هـ

لاجئو الأردن: نواجه أوضاعا كارثية

تقليص الخدمات ترك آثارا كارثية طالت الجوانب الإنسانية والاجتماعية للاجئين (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

حذر ممثلون عن اللاجئين الفلسطينيين في الأردن من "آثار كارثية" ستنعكس على أوضاع اللاجئين إذا ما استمرت إجراءات تقليص الخدمات في عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وجاء في مذكرة مفصلة سلمها أعضاء في اللجنة العليا للاجئين الفلسطينيين في الأردن ووجهائهم للمفوض العام لوكالة الأونروا فيليبي غراندي خلال اجتماعهم به قبل أيام في عمان، أن التراجع والتخفيض في برامج الوكالة وخدماتها "تركت آثارا كارثية طالت الجوانب الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين".

واعتبرت المذكرة –التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها- أن إجراءات التخفيض "أصابت برامج التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية وحالات العسر الشديد، في وقت أصبح فيه اللاجئون أحوج ما يكونون إلى الأونروا وخدماتها في هذه المرحلة الصعبة بسبب عوامل سياسية واقتصادية حادة".

وبحسب المذكرة فإن 60% من سكان المخيمات في الأردن يعيشون تحت خط الفقر، و45% منهم عاطلون عن العمل، و76% ليس لديهم ممتلكات في أماكن لجوئهم".

احتجاج لعمال بوكالة الأونروا (الحزيرة نت)
تقشف الوكالة
وتحدثت المذكرة أن الإجراءات التقشفية للوكالة أدت إلى انخفاض الإنفاق على اللاجئ الواحد بأكثر من 40%، كما تراجع معدل كلفة التلميذ من 330 دولارا إلى أقل من 200 دولار، وانعكس ذلك على عدم التوسع في الأبنية والمرافق المدرسية والمرافق الصحية.

وجاء أيضا أن 92% من مدارس الأونروا تعمل بنظام الفترتين، وأن عدد الطلاب في الصف الواحد زاد عن 50 طالبا، مما زاد من العبء على المعلمين والعاملين في الوكالة.

واحتجت المذكرة بشدة على انخفاض إنفاق الأونروا على الخدمات الصحية التي بلغت 6.1 ملايين دولار سنويا للاجئين في الأردن، مقارنة بـ4.2 ملايين على اللاجئين في لبنان، و8.2 ملايين في سوريا.

وجاء فيها أن الأونروا تقوم بتعيين خمسة أطباء لكل مائة ألف لاجئ مقارنة بعدد الأطباء الذين تقوم الحكومة الأردنية بتعيينهم والبالغ 220 طبيبا لكل مائة ألف مواطن أردني.

وخلصت المذكرة إلى رفض "أي محاولات لإنهاء عمل الوكالة أو وقف عملياتها أو تخفيض خدماتها وإجراءات التقشف التي اتخذتها أو نقل صلاحياتها والمسؤوليات التي تضطلع بها لأي جهة كانت للحفاظ على الأبعاد السياسية والقانونية لقضية اللاجئين الفلسطينيين".

"
وجيه عزايزة:
أي تقليص في خدمات الأونروا في ظل تعثر عملية السلام سيشكل مبعثا للقلق لدى الدول المضيفة للاجئين
"

تصعيد أردني
وترافق هذا التصعيد في لهجة ممثلي اللاجئين مع تصعيد رسمي أردني في الخطاب تجاه تقليص خدمات الأونروا.

واعتبر رئيس دائرة الشؤون الفلسطينية التابعة لوزارة الخارجية الأردنية وجيه عزايزة أن أي تقليص في خدمات الأونروا في ظل تعثر عملية السلام، سيشكل مبعثا للقلق لدى الدول المضيفة للاجئين.

وقال للجزيرة نت إن تقليص خدمات الأونروا "يشكل أحد الملفات التي تقلق الحكومة الأردنية"، مضيفا أن جامعة الدول العربية شكلت لجنة للاتصال بالدول المانحة ورفع توصيات للأمين العام للأمم المتحدة بشأن التقليصات في موازنة الوكالة.

وأوضح عزايزة أن الدول العربية -بما فيها الأردن- حريصة على استمرار الأونروا وعدم المساس بخدماتها للاجئين والتي يجب أن تستمر حتى حل قضيتهم وفقا لقرارات الأمم المتحدة.

وعن مساهمة الدول العربية في موازنة الوكالة أكد عزايزة أن العرب يقدمون 7% من موازنة الأونروا بقيمة 42 مليون دولار سنويا، وأن المطلوب من الدول المانحة سد العجز في موازنة الوكالة.

"
كاظم عايش:
ما يجري من تقليصات في عمل وخدمات الأونروا هو قرار سياسي يسير باتجاه تصفية قضية اللاجئين
"
التقليص تمهيد للتصفية
وبالتوازي تحدث عضو لجان حق العودة والدفاع عن حقوق اللاجئين كاظم عايش للجزيرة نت عن أجواء الاجتماع بين ممثلي اللاجئين ومفوض الأونروا.

وقال إن المفوض العام أعاد التقليصات في الخدمات المقدمة للاجئين للعجز في موازنة الوكالة والبالغ 84 مليون دولار.

واعتبر عايش أن "هذا المبرر غير واقعي، فهذا المبلغ قليل جدا بالنسبة للدول المانحة التي تدعم الكيان الغاصب في فلسطين".

وبحسب عايش فإن ممثلي اللاجئين مقتنعون بأن ما يجري من تقليصات في عمل وخدمات الأونروا هو قرار سياسي يسير باتجاه تصفية قضية اللاجئين، مطالبا الدول المضيفة للاجئين -وخاصة الأردن- بالتنبه إلى خطورة ما يجري على أرض الواقع.

ويشكل الفلسطينيون 43% من سكان الأردن بحسب إحصاءات حكومية أردنية، ويتمتع نحو مليوني أردني من أصل فلسطيني بالمواطنة الأردنية كونهم من لاجئي فلسطين عام 1948، في حين يحصل الباقون على جواز سفر أردني دون أن يكونوا مواطنين أردنيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات