52 ألف جندي أميركي سيبقون بالعراق لمهام التدريب وتقديم المشورة (الفرنسية)

فاضل مشعل-بغداد
 
شكك عسكري عراقي سابق في المهام الجديدة للقوات الأميركية المتبقية في العراق، معتبرا أن هذه المهام يمكن القيام بها انطلاقا من قواعدها في الخليج العربي ولا تستدعي بقاء 52 ألفا من قواتها في البلاد.
 
وقال العميد الركن في الجيش العراقي السابق عدنان حسن لطيف للجزيرة نت "إن مهام التدريب وتقديم المعلومات التكنولوجية واللوجستية وتعقب الخلايا الإرهابية لتنظيم القاعدة وتقديم المشورة التي أنيطت بالقوات الأميركية المتبقية في العراق، يمكن أن تقدم انطلاقا من قواعدها في منطقة الخليج العربي".

وأضاف "لماذا يبقي الجيش الأميركي الذي يقول إنه فقد في العراق 4415 من قواته 52 ألفا من جنوده في البلاد، هذا ليس انسحابا، إنه هروب الخاسر".

من جهته يقول العقيد حسن مسلم -من غرفة عمليات بغداد- وهو يصف للجزيرة نت الوضع في العراق بعد انسحاب الأميركيين "الإرهابيون سيحاولون إثبات أن هناك فراغا أمنيا ما سيتيح لهم القيام بعمليات واسعة النطاق".

وأضاف "لا بد من الاعتراف بأن تنظيم القاعدة سيقوم بشن هجمات بأساليب مختلفة لكنه عاجز عن احتلال مناطق والاحتفاظ ولو بشبر واحد لمدة ربع ساعة كما كان يفعل فيما بين 2005-2007، القوات العراقية أصبحت قادرة على امتلاك المبادرة وشن الهجمات المعاكسة". 

وأعلن الجيش الأميركي في بيان وزع الأحد أن عدد القوات التي تغير اسم مهمتها من "حرية العراق" إلى "فجر جديد" قد بلغ 52 ألفا بعد انسحاب آخر الفرق المقاتلة يوم الخميس الماضي.

ومن جهته أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن قوات الأمن العراقية مستعدة لتولي الملف الأمني، مشيرا إلى أن تأخير تشكيل الحكومة لمدة خمسة أشهر لن يؤثر في الجدول الزمني للانسحاب، المقرر إكماله نهاية العام المقبل.
 
عمليات الانسحاب تمت ليلا وفي صمت (الفرنسية)
انسحاب صامت
ويقول ضابط عراقي على اطلاع بتفاصيل عمليات الانسحاب للجزيرة نت "عمليات الانسحاب تمت ليلا وبصمت وبعيدا عن الإعلام وبحركات رمزية حيث تقوم عربات عسكرية بالدوران في مناطق محددة من قواعدها للتعبير عن ترك المكان نهائيا تاركة بعض أسلحتها وعتادها للقوات العراقية".

ويضيف الضابط -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن "آخر الوحدات العسكرية الأميركية والمكونة من 362 عربة عسكرية و1820 جنديا غادرت بغداد منتصف ليل الخميس الماضي وسلكت الطريق الذي سلكه العريف ديفد برايز أول جندي أميركي دخل العراق عند بدء الغزو في مارس/آذار 2003 وهو وادي الفرات الذي يمر بمحافظات بابل والقادسية والمثنى وذي قار التي تقع جميعها على ضفتي نهر الفرات". 
 
ردود فعل
وأثار الانسحاب ردود فعل متباينة في الشارع العراقي بعد أن تجنب السياسيون المنشغلون بحوارات تشكيل الحكومة المتعثر منذ أكثر من خمسة أشهر الإفصاح عن انطباعاتهم علنا.

وقد عبر العراقيون عن التخوف من الفراغ الأمني -الذي سيحل بالعراق بعد الانسحاب عندما يصبح خصوم سنوات الصراع المذهبي وجها لوجها- بمشاعر مختلفة بعضها يقول إن الأجنبي محتل والواجب مواصلة الحرب ضده مهما كان حجم القوات المتبقية.

فيما يتخوف آخرون من عودة العنف المذهبي الذي جاءت به القوات الأميركية التي تسببت في مقتل وإصابة نحو مليون ونصف المليون عراقي وشردت أكثر من أربعة ملايين، وأيضا أكثر من 4415 قتيلا أميركيا.

المصدر : الجزيرة