الاعتداء على قافلة الحرية أضر بصورة إسرائيل في الخارج (الفرنسية-أرشيف)
 
أطلقت إسرائيل خطة دعائية جديدة عمادها تعيين طلاب مسيحيين سفراء لها في جامعات الدول الغربية، لمعالجة الصعوبات التي يواجهها مسؤولون إسرائيليون خلال تقديم محاضرات في جامعات العالم من قبل طلاب يقومون بإزعاجهم ويتهمونهم بارتكاب جرائم حرب.

وبادر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بإطلاق هذه الخطة بهدف تحسين صورة إسرائيل التي تدهورت جراء "تقرير غولدستون" بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ثم الاعتداء على "قافلة الحرية" التي كانت متجهة إلى القطاع.
 
يشار إلى أن عددا من الدبلوماسيين والسياسيين والأكاديميين الإسرائيليين يصطدمون منذ عدوان "الرصاص المصبوب" على غزة بانتقادات واحتجاجات قاسية خلال أداء محاضرات في جامعات أوروبية وأميركية على يد طلاب مسلمين وأجانب.

ويرى الكنيست أن الرد الأنجع على ذلك لا يتأتى من خلال طلاب يهود، بل بتأسيس وتنظيم خلايا من الطلاب المسيحيين المناصرين لإسرائيل في كل واحدة من جامعات العالم الغربي.

جامعات بارزة
وبهذا الخصوص يتعاون الكنيست مع  منظمة "أجنحة النسور" المسيحية بهدف تجنيد الطلاب-السفراء ممن يتمتعون بقدرة على التعبير والظهور أمام الجمهور. وحتى الآن تم تجنيد وتأهيل 150 طالبا في حين تقتضي الخطة تجنيد 30 طالبا في كل عام.

وبحسب موقع الكنيست يجتاز السفراء الجدد دورات تأهيل خاصة، ويقومون بزيارة إسرائيل ولقاء ممثلين عن مختلف فعالياتها.

عضو الكنيست يسرائيل حسون (كاديما) من اللوبي الخاص بالمبادرة يوضح منطقها بالقول إن الطلاب اليهود الناشطين لصالح إسرائيل طالما اتهموا بعدم الموضوعية، وبالتالي فإن الترويج لكون إسرائيل دولة متقدمة وديمقراطية، من جانب طلاب مسيحيين يصبح أكثر جدوى.
 
وكشف حسون أنه تم بناء خلايا من هؤلاء السفراء في جامعات أكسفورد وأمستردام وبريكلي وجورج تاون وفلوريدا.

الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية يجئال بلمور (الجزيرة نت)
الخارجية تشكك
ويشير المدير العام لجماعة الضغط البرلمانية للمبادرة الجديدة جويش رينشطاين إلى أنها تنطوي على طاقة كبيرة لتغيير الأجواء داخل الجامعات لصالح إسرائيل منوها إلى أن الطلاب السفراء يتحاشون الجدالات السياسية ويركزون على نقاط حيادية.

لكن الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية يجئال بلمور، يشكك في جدوى المشروع الذي سيبدأ العمل به مع افتتاح العام الدراسي الأكاديمي الوشيك، حيث يعتقد أن هؤلاء الطلاب المتطوعين سيبدؤون بحماس ثم سرعان ما ينشغلون بدراستهم وعملهم.

في الوقت نفسه، نفى بلمور ما نشرته بعض الصحف عن أن وزارته تعمل بوتيرة عالية على تشكيل فريق سري متخصص في مراقبة الإنترنت على مدار 24 ساعة لنشر أخبار إيجابية عن إسرائيل ضمن التعليقات على الأخبار المنشورة بالمواقع المختلفة.

وقال ردا على سؤال الجزيرة نت، إن الخارجية تقوم بفعاليات علنية بهدف العلاقات العامة مشددا على عدم جدوى التأثير من خلال دس تعقيبات على أساس أن كثيرين لا يقرؤون هذه التعقيبات، كما أن كتابة بعضها لا تقدم ولا تؤخر.

إصلاحات
وكانت صحيفة عبرية قد نشرت تقريرا العام الماضي عن "استئجار المعقبين السريين" لكن بلمور يقول إن الحقيقة هي أن أحد موظفي الخارجية قدم هذه "الفكرة الغبية" وقتها بهدف إقناع المالية بتخصيص ميزانيات إضافية دون أن تخرج الفكرة إلى حيز التنفيذ.

وكشف بلمور أن الخارجية باشرت إصلاحات واسعة في موقعها على الشبكة وفي هيئتها الخاصة بالعلاقات العامة والدعاية على خلفية تنامي الانتقادات لإسرائيل خاصة بعد حادثة "قافلة الحرية" في 31 مايو/أيار الماضي.

وأضاف أن هذه الإصلاحات تشمل توحيد أذرع العلاقات العامة التابعة لإسرائيل، مع تعميم مواد دعائية جديدة، وزيادة عدد خبراء العلاقات العامة في السفارات واستضافة عدد أكبر من الصحفيين الأجانب لتعريفهم على إسرائيل، في مختلف المجالات.

المصدر : الجزيرة