يواجه الشبان المسلمون في الغرب ممن اعتنقوا الإسلام حديثا لدى صيامهم لأول مرة في حياتهم، صعوبات من جانب المجتمع أو حتى أسرهم، كما هي حال الشابة البريطانية جهيدة التي اعتنقت الإسلام قبل أقل من عام ولم تكن قد بلغت السابعة عشرة.

وجهيدة تنحدر من أصل كاريبي اعتنقت الإسلام حديثا، وهذه أول مرة تصوم فيها شهر رمضان المبارك. وهي تمتهن حرفة الحلاقة وتقضي ساعات طويلة في تصفيف الشعر وحلاقته, وتجد في الصوم دعامة لتقوية الصبر وشحذ همتها رغم بعض الإعياء في الأيام الأولى.
 
وقالت جهيدة في التقرير الذي أعده مراسل الجزيرة في لندن العياشي جابو "العمل اليومي هنا يتميز بالنشاط والحركة السريعة ويتطلب طاقة كبيرة، وعندما بدأت الصوم شعرت ببعض التعب فقل نشاطي".
 
وأضافت "أنا لست متعودة على رمضان لأنني لم أصمه من قبل، في البداية وجدت صعوبة في النهوض باكرا لتناول السحور، وفي اليوم الثاني لم أفق وشعرت بجوع شديد خلال النهار، لكن اليوم تسحرت وأشعر بنشاط كبير".
 
احترام ومعارضة
وقد جلب اعتناق الإسلام لجهيدة الاحترام بين زميلاتها في العمل وتفهما لاختيارها العقائدي. وفي هذا الصدد تقول "جو العمل هنا جيد، فتلك رئيسة عملي هناك والكل يتفهم مسألة الصوم ويأخذون الأمر بعين الاعتبار".
 
وعند انتهائها من عملها لا تستطيع جهيدة العودة إلى بيت أهلها لتناول وجبة الإفطار، فوالدتها تعارض اعتناقها للإسلام. ولذلك تذهب إلى بيت إحدى صديقاتها المسلمات لتتقاسم معها وأفراد العائلة طعام الإفطار.
 
وتقول جهيدة "أعز صديقاتي مسلمة، وعندما كنت مسيحية من قبل، كنا دائما نقارن الديانتين في مجالات التشابه، ومن هي على حق ومن هي على باطل".
 
وتتابع "وما كانت تقوله صديقتي لي كان ذا معنى، وما قرأته في الإنجيل لم يكن مقنعا لي، وأحد الأسباب هي التغييرات التي ألحقت على الإنجيل، بعدها قمت بأبحاث كثيرة عن الإسلام واقتنعت في نهاية المطاف أن هذا هو الطريق الصحيح فنطقت بالشهادة".
 
وترى جهيدة -التي تحرص على تقوية إيمانها من خلال زيارة المسجد باستمرار- أن بعض محاولات المساس بالدين الإسلامي والتشويش على سمعته، سواء من جانب بعض أفراد أهلها أو بعض العناصر المعادية للإسلام في المجتمع البريطاني، لن يزيدها إلا إصرارا على التمسك بعقيدتها.

المصدر : الجزيرة