إقرار حق الفلسطيني بمعاشه بمصر
آخر تحديث: 2010/8/22 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/22 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/13 هـ

إقرار حق الفلسطيني بمعاشه بمصر

 
الجزيرة نت-القاهرة
 
أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة المصري أحقية المواطنين الذين يحملون الجنسية الفلسطينية ويعيشون بمصر في الحصول على المعاش المقرر لهم في حالة عملهم بالوظائف العامة.
 
وأوضحت الجمعية برئاسة المستشار الدكتور محمد عطية أن هذه الفتوى القانونية استندت إلى المادة السابعة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنة 1964.
 
وتنص المادة على أنه "يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف، أن يكون متمتعا بالجنسية المصرية أوجنسية إحدى الدول العربية التي تعامل مصر بالمثل، ويستثنى من هذا الشرط الفلسطينيون العرب، فيعاملون معاملة من يتمتع بالجنسية المصرية مع احتفاظهم بجنسيتهم".
 
وفي تصريح للجزيرة نت أكد الدكتور يحيى الجمل الفقيه القانوني وأستاذ القانون الدستوري أن صدور هذه الفتوى سوف يطرح هذه القضية على بساط البحث من جديد وسوف تخلق واقعا قانونيا جديدا، حيث إن القانون المصري يتضمن هذه المادة بالفعل وهي تساوي بين الفلسطينيين والمصريين في حقوق العمل والتملك.
 
وأشار إلى أن صدور الفتوى عن هيئة تتمتع باحترام كبير مثل الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة يزيد من القوة القانونية لها.
 
قوة قانونية
وذكر الجمل أن هذا النص القانوني لم يفعل في ساحة العمل القضائي وتم هجرانه، لكنه أوضح أن مجرد عدم تفعيل النص لا يلغيه بل يظل له نفس القيمة القانونية ونفس الاثر القانوني.
"
الجمل أوضح أنه في حال تحولت الفتوى إلى حكم قضائي من القضاء الإداري فسوف يكون لكل حادث حديث
"
 
لكنه أوضح أنه في حال تحولت هذه الفتوى إلى حكم قضائي من القضاء الإداري فسوف يكون لكل حادث حديث.
 
وجاءت الفتوى في شأن واقعة تعيين المواطن السيد محمد أحمد حماته بهيئة قناة السويس في 19 مايو/أيار 1966 بعد تقدمه بمستندات التعيين التي تثبت أنه يتمتع بالجنسية المصرية.
 
وفي 16 سبتمبر/أيلول 1991 أفادت إدارة جوازات بورسعيد أنه يعامل بالجنسية الفلسطينية الثابتة له، وسحبت ما لديه من وثائق مصرية وألغتها، فأصدرت هيئة قناة السويس قرارا برقم 247 لسنة 1994، باعتبار أن تعيينه منعدم وأنهت خدمته لعدم توافر الشروط الجوهرية اللازمة لتعيينه.
 
فقام المواطن الفلسطيني "بالطعن في هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري ببورسعيد، مؤكدا تمتعه بالجنسية المصرية، وأحيلت الدعوى إلى القضاء الإداري بالإسماعيلية، الذي أكد في 23 ديسمبر/كانون الأول 1996 ثبوت الجنسية المصرية له.
 
وتضيف حيثيات الفتوى أن هيئة قناة السويس عادت وأصدرت قرارا برقم 307 لسنة 1997 بسحب قرارها السابق الذي تضمن إنهاء خدمته، فطعنت وزارة الداخلية على الحكم الصادر لصالحه أمام المحكمة الإدارية العليا التي قضت في عام 2000 بإلغاء الحكم السابق وسحب الجنسية المصرية منه.
 
وبعد عرض أمره على اللجنة الفنية الدائمة بصندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع العام والخاص، انتهى رأيها إلى عدم وجود علاقة عمل بينه وبين الهيئة، وفي 18 مارس/آذار 2003 طلب استرداد حصته في الاشتراكات التأمينية التي سبق أن استقطعت من أجره أثناء عمله بالهيئة، فرفضت الهيئة ردها إليه.
 
وقال المستشار محمد عبد العليم أبو الروس رئيس المكتب الفني للجمعية القانونية إن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنة 1964 الذي عيّن هذا المواطن الفلسطيني على أساسه ساوى بين الفلسطينيين العرب والمصريين في شغل الوظائف العامة، وذلك مراعاة لظروفهم التي كانوا عليها بعد حرب 1948 و1967.
 
وهو ما يؤكد أن تمتع العامل بالجنسية الفلسطينية يكفي بذاته لتوليه الوظيفة العامة شأنه شأن المصري، ومن ثم انتهت الفتوى بالتاكيد على أن العامل يعد مستحقا للمعاش وفقا لذلك.
المصدر : الجزيرة