قرار السلطة العودة للمفاوضات المباشرة أثار غضب فصائل المقاومة (الفرنسية-أرشيف)


ضياء الكحلوت-غزة

أعلنت فصائل فلسطينية رئيسية رفضها دعوة الرباعية الدولية لإطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة وإسرائيل، معتبرة الدعوة للمفاوضات بمثابة غطاء للاحتلال الإسرائيلي ليواصل استيطانه وجرائمه.

وقال قياديون للجزيرة نت إن المفاوضات المباشرة ستعرقل الوصول إلى اتفاق فلسطيني داخلي ينهي الانقسام، وستجعل الطرف الفلسطيني الضعيف يقدم تنازلات لإسرائيل.

وبينما ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المفاوضات ستصعب المصالحة الداخلية، قالت فتح إنها يجب أن توحد الفلسطينيين لتقوية موقف السلطة في المفاوضات.

وقال القيادي بحماس محمود الزهار إن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو لن تقدم للفلسطينيين أي شيء وخاصة في ظل الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل.

وأوضح أن المفاوضات المباشرة لن تختلف عن غير المباشرة والتي كانت نتيجتها صفرا, مؤكداً أنه عندما تكون المفاوضات بدون جدول أعمال وشروط فسيكون الحديث في تفاصيل صغيرة تغفل الكبيرة والقضايا الوطنية والثوابت.

القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس محمود الزهار (الجزيرة نت)
تمهيد للعدوان
وحذر الزهار من أن المفاوضات جاءت للتمهيد لعدوان وحرب جديدة ضد العالم العربي والإسلامي، ولكي تحافظ على بقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسلطته أحياء سياسياً.

كما نبه إلى أن السلطة لا تملك حق التفريط بالحقوق الفلسطينية والثوابت الوطنية، وإن فعلت ذلك فإن تفريطها سيصبح توقيعا بلا فائدة، متوقعاً أن يتحرك الفلسطينيون والعرب والمسلمون ضد أي تنازل من قبل السلطة. وأضاف "واضح أن السلطة تريد المفاوضات ولا تريد المصالحة".

وقال القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إن إسرائيل ستستغل المفاوضات المباشرة لتحسين صورتها أمام الرأي العام والمجتمع الدولي، وستجعلها غطاء لاستمرار الاستيطان والانتهاكات.

وأشار إلى أن العودة للمفاوضات ستضر بالجهود التي تبذل من أجل إنهاء الانقسام الداخلي وسيكون لها دور مكرس للخلاف الفلسطيني الداخلي، مشيراً إلى أن المطلوب هو المصالحة وليست المفاوضات.

ودعا مزهر إلى عقد لقاء وطني لوضع إستراتيجية فلسطينية شاملة وموحدة لمواجهة السياسات العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن المفاوضات ربح صاف لإسرائيل وستستخدمه كذلك لفرض واقع على الأرض.

 النائب عن فتح بالتشريعي فيصل أبو شهلا (الجزيرة نت)
خيار المفاوضات عقيم
وأما حركة الجهاد الإسلامي فقد رأت أن ما سيجري ليس مفاوضات بل رؤية أميركية وإسرائيلية سيتم تمريرها من خلال السلطة الفلسطينية في رام الله، وفق المتحدث الرسمي باسم الحركة داود شهاب.

وقال شهاب إن خيار المفاوضات عقيم ولا يمكن للطرف الضعيف أن يفاوض، ومن يملك القوة هو الذي يفرض ما يريد على الآخرين، مشيراً إلى أن المصالحة والمفاوضات خطان متوازيان لا يلتقيان.

وقال النائب بالتشريعي والقيادي الفتحاوي فيصل أبو شهلا إنهم لا يرفضون المفاوضات التي تحقق مطالب الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال وإنهاء معاناته، مؤكداً أن السلطة لن تقدم تنازلات لإسرائيل في تلك المفاوضات.

وأشار إلى أن ما كان ينقص المفاوضات لبدئها أن يكون هناك موقف واضح من الرباعية الدولية والمجتمع الدولي الذي يتبنى حل الدولتين، مطالبا بأن يكون لهما دور فاعل في المفاوضات لكي لا تبقى الدائرة مفرغة.

وعن المصالحة والمفاوضات، قال أبو شهلا "المفروض أن هذا الاستحقاق يوحد الشعب الفلسطيني وينجز المصالحة لكي يقوي موقف السلطة بالمفاوضات، ولكن الآخرين يتهربون من المصالحة ولا يريدونها".

وأكد أن السلطة وفتح تعلمان أنهما بالقوة العسكرية أضعف من إسرائيل، ولكنهما رغم ذلك لم يقدما تنازلات لإسرائيل خلال المفاوضات السابقة ولم يقتربا من الثوابت الفلسطينية ليتنازلا عنها.

المصدر : الجزيرة