فراس المغربي مع زوجته حاملا طفلته التي رفضت السفارة الإسرائيلية تسجيلها (الجزيرة نت)

 

خالد شمت–برلين

 

يواصل شاب فلسطيني من سكان مدينة القدس المحتلة إضرابا عن الطعام دخل أسبوعه الثاني أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة الألمانية برلين، احتجاجا على رفض السفارة ووزارة الداخلية الإسرائيليتين تسجيل طفلته زينب، المولودة لأم ألمانية في وثيقة هويته المقدسية.

 

ووضع الشاب بجواره على العشب لافتة كبيرة كتب عليها المبدأ الثاني في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لكل إنسان الحق في التنقل داخل حدود دولته، وله الحق في أختيار مكان إقامته، ومغادرة بلده والعودة إليه متى شاء".

 

وامتنع فراس المغربي منذ 26 يوليو/تموز الماضي عن تناول أي أطعمة سوى الماء، ولفتت حالة الهزال التي بدا عليها وجلوسه على الأعشاب مقابل سفارة إسرائيل أنظار المارة وسكان حي فيلمسدورف البرليني الراقي إلى مأساته.

 

تضامن وتنديد  

وتظاهر عشرات النشطاء الفلسطينيين والعرب يوم السبت الماضي أمام السفارة الإسرائيلية ببرلين للتعبير عن تضامنهم مع المغربي والتنديد بما يتعرض له سكان مدينة القدس من قمع ومعاناة يومية على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

 

كما أصدرت الجالية الفلسطينية في ألمانيا بيانا اعتبرت فيه أن ما قام به الشاب المقدسي الوافد إلى ألمانيا منذ ثلاثة أعوام، يمثل صرخة احتجاج ضد رفض السلطات الإسرائيلية السماح بعودته مع زوجته وطفلته زينب إلى موطنه بحي سلوان في القدس، الذي ولد وعاش فيه لأكثر من 36 عاما.

 

نشطاء أعلنوا تضامنهم مع الشاب الفلسطيني (الجزيرة)

وقال بيان الجالية الفلسطينية إن حالة فراس المغربي تعد مرآة عاكسة لإجراءات القهر والمعاناة التي تمارسها إسرائيل يوميا بحق سكان القدس منذ أكثر من أربعين عاما.

 

وأشار إلى أن رفض السفارة الإسرائيلية تسجيل طفلة فراس بوثيقة سفره تمهيدا لحرمانه من حق الإقامة في القدس، "يعتبر إجراء عنصريا يصب في خدمة المخططات الإسرائيلية الساعية لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين".

 

وقال المغربي إن موظفة بالسفارة الإسرائيلية رفضت تسجيل ابنته بوثيقة هويته، وطلبت منه السعي عوضا عن ذلك للحصول على جواز سفر ألماني للطفلة لأن أمها ألمانية.

 

وصرح للجزيرة نت أنه أبلغ الموظفة بعدم رغبته في الحصول لنفسه أو لابنته على جواز سفر ألماني، وأكد لمسؤولي السفارة الإسرائيلية أنه مصر على الإضراب المفتوح عن الطعام لحين تسجيل ابنته.

 

مساومة ورسائل 

وقال المغربي إنه رفض أيضا عرض السفير الإسرائيلي في برلين بن دييف الذي اقترح عليه -خلال تريضه مع حراسه- إنهاء إضرابه على أن يسعى دون وعد لحل مشكلته مع الحكومة الإسرائيلية.

 

وأشار الفلسطيني البالغ 39 عاما إلى أنه جاء إلى ألمانيا عام 2007 لمرافقة زوجته الراغبة في استكمال دراستها العليا بجامعة برلين.

 

وأضاف أنه توجه خلال زيارته للقدس بعد 16 شهرا من مغادرتها، إلى مكتب الداخلية الإسرائيلية لتجديد وثيقة سفره، فأبلغه المسؤولون هناك برفض طلبه لأنه لم يعد من سكان المدينة.

 

وقال المغربي "ولد جدي في القدس قبل صدور وعد بلفور عام 1917 وولد بها أبي قبل إصدار الأمم المتحدة قرارها بالاعتراف بإسرائيل، وولدت في المدينة قبل أن يفد إليها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الذي يحل له الدخول إلى القدس والخروج منها، بينما أحرم أنا وابنتي من هذا الحق".

 

وأوضح أنه وجه رسالة إلى دائرة المستشارية ووزارة الخارجية وكافة الأحزاب الألمانية، أشار فيها إلى أن مشكلته التي تمس الآلاف من سكان القدس الذين يعانون الأمرين من تسلط الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأكد أنه أضرب عن الطعام ليتمكن من إجابة ابنته إذا سألته بعد عشرين عاما عن ما فعله للحيلولة دون منعها من الإقامة في القدس.

المصدر : الجزيرة