حمى المقاطعة تجتاح انتخابات الأردن
آخر تحديث: 2010/8/2 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/2 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/22 هـ

حمى المقاطعة تجتاح انتخابات الأردن

قيادات من الصقور والحمائم من مؤيدي المقاطعة ومعارضيها حضروا المؤتمر الصحفي

محمد النجار-عمان

قالت الحركة الإسلامية الأردنية إن مقاطعتها انتخابات نيابية تجرى في نوفمبر/تشرين الثاني القادم نهائية، وذلك في وقت أعلن فيه حزب يساري مقاطعته أيضا لهذه الانتخابات، ومن المنتظر صدور قرارات مماثلة من أحزاب وشخصيات.

وفي مؤتمر صحفي اليوم الاثنين عرض أركان قيادة جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي الأسباب التي أدت لقرار المقاطعة، فقال الأمين العام للحزب حمزة منصور إن المقاطعة "جهد وطني لإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية التي فقدت دورها الدستوري وأصبحت صدى للسلطة التنفيذية".

وأضاف "لقد نص الدستور الأردني في مادته الأولى على أن نظام الحكم في المملكة نيابي ملكي، فأين موقع النيابة في النظام الأردني اليوم؟".

وتساءل "نصت المادة 24 على أن الأمة مصدر السلطات، فهل الشعب الأردني مصدر السلطات.. وهل يستشار في التشريعات الناظمة لحياته أو السياسات التي أوصلت البلد من فقر وبطالة وفساد مالي وإداري ومصادرة للحقوق؟".

تهميش البرلمان
واعتبر أن تهميش البرلمان وتغييب دوره في مراقبة الحكومة هو المسؤول عن تردي أوضاع المملكة، واتهم الحكومات بالاستئثار بالقرار و"التحالف مع حفنة من المقاولين والمنتفعين وقوى الشد العكسي جعلتنا على حافة الخطر".

وشكك في نزاهة الانتخابات التي قال إنها تعتمد الجداول نفسها التي كانت أحد أسباب التزوير، إضافة إلى إشراف الداخلية عليها، والسماح لمدنيي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بالمشاركة.

ووضعت الحركة مطالب للعودة عن المقاطعة، من أهمها تغيير قانون الانتخابات وإشراف هيئة مستقلة عليها.

واعتبر المراقب العام للإخوان المسلمين همام سعيد أن "النزاهة لا تتفق مع إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات".

شبيلات: الإخوان ارتكبوا جريمة بمشاركتهم في انتخابات 1993
لا أزمة داخلية

ونفى سعيد أن يكون الإخوان قاطعوا الانتخابات بسبب أزمة داخلية، وقال إن الحركة الإسلامية اتخذت قرارها وهي في أفضل حالاتها ووحدة صفها.

وكان لافتا حضور قيادات بارزة من الصقور والحمائم للمؤتمر الصحفي ومن الذين أيدوا المقاطعة أو رفضوها، في لفتة عدها مراقبون إشارة على وحدة صف الحركة الإسلامية إزاء قرار المقاطعة.

ورغم ذلك انتقد المعارض البارز ليث شبيلات "قرار المقاطعة المتأخر".

وقال شبيلات -الذي يقاطع الانتخابات البرلمانية منذ 1993- للجزيرة نت "الإخوان ارتكبوا جريمة بمشاركتهم في الانتخابات عام 1993 وأعطى وجودهم في البرلمان شرعية لمعاهدة السلام مع إسرائيل عام 1994 والحكومة لم تلتفت لمقاطعتهم أو مشاركتهم بعد ذلك".

وطالب القوى والشخصيات الوطنية بالعمل على إطلاق مؤتمر وطني يعيد تأسيس الوطن "الذي بات يحكم من الديوان الملكي دون وجود للسلطات الدستورية".

وتابع "صاحب الشأن يفعل ما يشاء والنظام والدولة في حالة إفلاس كما أفلس الاتحاد السوفياتي".

مقاطعة حزب يساري
من جهته أكد الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب أن حزبه قرر المقاطعة.

وقال للجزيرة نت إن اللجنة المركزية وافقت نهاية الشهر الماضي على توصية المكتب السياسي بمقاطعة الانتخابات، وإن حزبه ينتظر مواقف أحزاب يسارية وقومية.

وبين أن الحزب ينسق مع الحزب الشيوعي الذي توقع أن يصدر قراره الأربعاء.

وتحدث عن شعور عام "عنوانه فقدان الثقة بالانتخابات ونزاهتها ودور مجلس النواب في الإصلاح"، وحمل الحكومة مسؤولية قرارات المقاطعة.

لا تخدم الوطن
وكان المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق باسم الانتخابات سميح المعايطة وصف قرار الإسلاميين بأنه "خطوة للوراء لا تخدم الوطن".

لكن رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي علي أبو السكر قال للجزيرة نت إن "ما لا يخدم الوطن إصرار الحكومة على السير به للخلف وإعاقة الإصلاح السياسي رغم النصح المتكرر والمبادرات التي أدارت الحكومات ظهرها لها".
المصدر : الجزيرة