المعارضة اليمنية تشكك في شرعية اللجنة العليا للانتخابات (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
عاد الخلاف السياسي في اليمن بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وتكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض مجددا لتهدد الحوار الوطني المنتظر, بسبب إصرار المؤتمر على بقاء اللجنة العليا للانتخابات بينما يطالب اللقاء المشترك بتغييرها.

وشكك الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد صالح القباطي في شرعية اللجنة ووصفها بـ"صنيعة الحاكم" لتمرير مخططاته في تزوير الانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان 2011.

وأكد القباطي للجزيرة نت أن اللجنة الحالية شكلت بطريقة مخالفة للدستور -الذي يشترط الحيادية والاستقلال- لأن أعضاءها منحازون لتوجيهات الحزب الحاكم.

وأضاف أن لجنة اختارها المؤتمر الشعبي بطريقة منفردة لا يمكن أن تكون محايدة, مشيرا إلى أنها ارتكبت أخطاء جسيمة في الانتخابات الماضية.
 
 القباطي: لجنة اختارها المؤتمر منفردا لا يمكن أن تكون محايدة (الجزيرة نت)
وكانت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء قد أقرت الأسبوع الماضي مشروع البرنامج الزمني التنفيذي لمرحلة مراجعة وتعديل جداول الناخبين, وهو ما دفع أحزاب اللقاء المشترك إلى إصدار بيان أكدت فيه عدم اعترافها باللجنة وما يصدر عنها من قرارات.

واتهمت أحزاب اللقاء المشترك السلطة باستخدام لجنة الانتخابات لتسميم الأجواء و"تفخيخ" العلاقات بين القوى السياسية, في وقت استبشر فيه اليمنيون بقرب بدء حوار طال انتظاره، على حد قولها.

وطعن رئيس أحزاب اللقاء المشترك محمد عبد الملك المتوكل في قانونية اللجنة القائمة, وأوضح أن أعضاءها اختيروا بطريقة غير مناسبة, وشدد على أن يكون ثلثا أعضاء اللجنة من جميع القوى السياسية اليمنية.
 
نفي
بيد أن عبد الحفيظ النهاري نائب رئيس الدائرة الإعلامية بالحزب الحاكم نفى هذه الاتهامات, وأكد أن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء مؤسسة دستورية مستقلة منتخبة من البرلمان وفقا للقانون.

وقال النهاري إن اللجنة ليست مرهونة بأجواء الحوار لا سلبا ولا إيجابا، لأنها "تعمل وفق الدستور والقانون, وتتولى الإشراف على الاستعدادات الانتخابية".

 النهاري: اللجنة تقوم بعمل دستوري من صميم عملها (الجزيرة نت )
وأضاف أن اتفاق فبراير الموقع بين أطراف الحوار ثبت موعد الانتخابات في أبريل/نيسان 2011 وهو الموعد الذي أقره البرلمان, وبالتالي فإن اللجنة تقوم بعمل دستوري من صميم عملها ولا دخل للحوار الوطني فيه.
 
انتكاسة
لكن الكاتب والمحلل السياسي خالد عمر اعتبر أن اصطدام جهود التحضير للحوار بقضية الانتخابات وتشكيل لجنتها انتكاسة سريعة لأجواء التفاؤل التي سادت في الأسابيع الأخيرة.

وأوضح عمر أنه ما لم تحظ اللجنة بمباركة جميع الأطراف من حق اللقاء المطالبة بإعادة تشكيلها, ومن حق الحزب الحاكم الاحتفاظ بممثليه فيها على أن يعاد تشكيلها بتوافق جديد.

وطالب طرفي المعادلة السياسية بعدم عرقلة الخطوات الإيجابية التي قطعت حتى الآن باتجاه بدء الحوار الوطني الشامل الذي أعطى أملا كبيرا لدى عامة الناس، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة