إسرائيل تعرقل الصلاة بالقدس
آخر تحديث: 2010/8/19 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/19 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/10 هـ

إسرائيل تعرقل الصلاة بالقدس

 قوات الاحتلال تحد من دخول الفلسطينيين للقدس (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

حدت إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل مدينة القدس من حلم المواطن محمد صالح أبو علاء من إحدى قرى مدينة نابلس شمال الضفة الغربية للسنة الثانية على التوالي بالصلاة في المسجد الأقصى.

حيث لم يصل هو وزوجته بعد للسن الذي حدده الإسرائيليون للدخول للقدس، كإجراء عقابي تتخذه إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات ضد أهالي الضفة الغربية، وتصعد منه أكثر في شهر رمضان وأيام الجمع من كل أسبوع.

وكل ما يخشاه أبو علاء (48 عاما) كغيره من الفلسطينيين أن يتوفاه الله قبل أن يصلي في المسجد الأقصى أو "يرفع الاحتلال سن المسموح لهم بالدخول".
 
عقبات صارمة
ويسمح الاحتلال فقط لمن هم فوق الخمسين عاما من الرجال و45 من النساء، ممن يسكنون خارج مدينة القدس (أهالي الضفة الغربية) بدخولها، أما من هم دون هذه الأعمار فيسعون للحصول على تصاريح خاصة، "لكن غالبيتهم لا يحصلون عليها".

هذا ما أكده الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن المقدسات الدكتور حسن خاطر بقوله إن آلاف الفلسطينيين من الضفة يخضعون لإجراءات معقدة أثناء مرورهم على المعبرين الوحيدين المخصصين للدخول للقدس (قلنديا وبيت لحم)، كالتفتيش باستخدام أجهزة الفحص الضوئي والاحتجاز واستخدام الكلاب البوليسية، إضافة لإرجاع الكثير منهم لأسباب مختلفة.

وأوضح خاطر أن الأخطر من ذلك هو الحواجز النفسية التي زرعتها سلطات الاحتلال مسبقا في نفوس المواطنين بعدم القدرة على الوصول للقدس، "وأن الصلاة بالأقصى باتت مستحيلة".

خاطر: إجراءات إسرائيل اعتداء صارخ على الحريات الدينية (الجزيرة)
وشدد على أن هذه الإجراءات تشكل اعتداء صارخا على الحريات الدينية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، واستشهد على ذلك بتأكيده أن عدد المصلين في مثل هذه الأيام من رمضان ولا سيما أيام الجمع كان يتجاوز المليون في السابق، بينما الآن لا يصل لمائة ألف.

وعزا الأمين العام ممارسات إسرائيل تلك لسعيها المتواصل لعرقلة ومنع أكبر قدر من المسلمين من الوصول للأقصى ضمن سياسة العزل للمدينة المقدسة والمسجد الأقصى خاصة، "وليس لتسهيل أو تمكين دخول شرائح معينة".

وأضاف أن هذه السياسة "والمستمرة منذ سنوات طويلة" تهدف لمحاربة الوجود العربي بالمدينة المقدسة وعزلها عن امتدادها العربي والإسلامي.

ورأى خاطر أن دور السلطة الفلسطينية -رغم الجهود التي تبذلها- مقيد، وقال إن السلطة نفسها مقموعة من الوصول للقدس أو التعامل مع موضوعها بحكم الاتفاقيات السابقة التي ربطت دورها وحدت منه، ولا سيما التدخل المباشر والفاعل على مستوى منع الإجراءات ومحاربة الجرائم الإسرائيلية.

وأضاف أنه ورغم ذلك، هناك جهود تبذلها بعض المؤسسات بالقدس، غير أنها لم تؤت أي نتائج إلى الآن، ليس فقط بسبب ضعف هذه المحاولات، ولكن جراء الخلل الكبير بموقف المجتمع الدولي الصامت.

حتى أهلها
ولا تقتصر إجراءات الاحتلال على من هم خارج القدس، بل تشمل أيضا من هم بداخلها وأبناءها الذين يقطنون خلف الجدار أو حتى زوارها من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، حيث تواجههم هذه المشكلة.

ويؤكد الشيخ ناجح بكيرات الناشط بقضايا الدفاع عن المسجد الأقصى ورئيس قسم المخطوطات فيه أن السلطات الإسرائيلية نشرت أكثر من 1000 جندي وشرطي في محيط البلدة القديمة والمسجد، وتضع حراسات مشددة على بواباته لتفتيش وإرجاع المصلين المقدسيين "خاصة الشبان" أو حتى حملة الهوية الزرقاء من فلسطينيي الداخل.

وأضاف "لا تكتفي بمنعهم، بل تعتقلهم أحيانا، وتسمح للمستوطنين والمتطرفين بدخول ساحات المسجد بالنهار الذين يقومون بدورهم للتحرش بالمصلين".

وأكد أن سلطات الاحتلال تغلق بوابات المسجد من بعد صلاة العشاء إلى الفجر، ولا تفتحها جميعها وقت الفجر، حيث يمنع المصلون من قيام الليل، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول بذلك تغييب بهجة رمضان والاعتداء على حرية العبادة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات