أحمد فياض-غزة

وسط زحام الفضائيات وتعددها ومع ظهور عصر التخصص، أطلقت الجامعة الإسلامية بغزة فضائية جديدة تحمل اسم "الكتاب" على القمر الصناعي نايل سات، لتنضم للفضائيات الفلسطينية التي تزايدت مؤخرا بشكل ملحوظ.

ويؤكد رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية المهندس جمال الخضري أن إطلاق فضائية الكتاب يعد بمنزلة اختراق للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وإضافة نوعية للتواصل مع العالم الخارجي، وإيصال رسالة الوفاء والبناء والعطاء التي تحملها الجامعة وتسعى لنشرها بين خريجيها.

وقال الخضري "سيكون لفضائية الكتاب دور فعال في الحياة الأكاديمية، والعملية البحثية، وخدمة المجتمع والتعليم المستمر، وإفادة أبناء الشعب الفلسطيني والوطن العربي عموما، عبر تقديم برامج تعكس صورة الصمود والثبات للشعب الفلسطيني، وبناء جيل قادر على الثبات في كل الظروف".

الأولى عربيا
رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية المهندس جمال الخضري (الحزيرة)
وبين الخضري للجزبرة نت أن فضائية الكتاب تعد أول تجربة فلسطينية وعربية تنبثق عن جامعة تقع في بؤرة محاصرة دفعت الأوضاع التي تمر بها للإسراع في الشروع بالبث التجريبي تمهيدا للبدء في البث الرسمي لتكون حلقة تواصل بينها وبين العالم.

وأضاف أن القناة لن تكون إضافة رقمية للفضائيات بل إضافة نوعية للإعلام ككل، عبر تقديمها للبرامج التعليمية والثقافية والتربوية والدينية والترفيهية والتراثية والتاريخية وبرامج أخرى تتعاطى مع الواقع الفلسطيني وتبرز الإبداعات الطلابية، وسيكون لها دور في التواصل مع الجامعات العربية والدولية والمؤسسات البحثية وجسر تواصل يفتح للفلسطينيين بغزة نافذة للتواصل مع ذويهم بالخارج.

وبشأن نسبة مشاهدتها قال الخضري "وصلت الكتاب للكثير من المشاهدين رغم حداثتها في الانطلاق، فلم يمضِ عدة شهور على ظهورها ونحن نلاحظ الأعداد الهائلة التي تهنئنا بإطلاقها من دول عربية وإسلامية عديدة، والسبب في ذلك نقل احتفالات الخريجين وإعادتها مما زاد من نسبة مشاهدتها".

إعلام تخصصي
بدوره يقول الأستاذ المشارك بجامعة الأقصى الدكتور أحمد أبو السعيد "إن إطلاق الفضائية يعد إضافة جديدة  للتعليم الجامعي وللإعلام الفلسطيني، واستحواذها على هذا القدر من الأهمية يرجع لكونها أول فضائية انبثقت عن جامعة".

 الدكتور أحمد أبو السعيد (الجزيرة)
وشدد أبو السعيد على ضرورة امتلاك رؤية واضحة بشأن طلبة الإعلام، خاصة أن الجامعة الإسلامية لا يوجد بها كلية للإعلام، فهذه فرصة للطلاب الإعلاميين للتدريب بها وتطبيق ما درسوه، "فهي تفيد طلبة الإعلام والطلبة الجامعيين من خلال بث برامجها وأستوديوهاتها للتدريب والتواصل".

وأكد أن فضائية الكتاب تعد إضافة نوعية جديدة إلى حقل الإعلام التخصصي الأكاديمي، مما يحتم عليها مراعاة مخرجاتها ومضامينها التي ينبغي أن تصب في الجانب الأكاديمي والتعليمي الخالص.
 
ويرى الطالب بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية منتصر عاشور أن انطلاق الفضائية من الجامعة هو بمنزلة انتصار وتقدم لم يسبقه إليها أحد.

وأضاف للجزيرة نت أن هذا إنجاز يسجل في تاريخ الإعلام والجامعات الدولية، ويضيف للجامعة معلما تقنيا بارزا، عبر توظيفها للأساليب التكنولوجية الحديثة في التعليم، بما يسهل على الطالب الحصول على المعلومة ويزيد من تفوقه بأقل التكاليف والجهود.

المصدر : الجزيرة