باكستان تغرق

الدمار الذي خلفته الفيضانات في باكستان

اضغط للتكبير

ثلث باكستان تحت الماء، تلك حقيقة تنكشف مع أول إطلالة ولو عابرة على خريطة المناطق المتضررة بأسوأ كارثة تضرب البلاد منذ ثمانية عقود، ومع ذلك فإن تجاوب العالم وتضامنه مع المنكوبين لا يزال ضعيفا ولا يكاد يذكر، مقارنة بحجم الكارثة التي قالت الأمم المتحدة إن أضرارها تتجاوز كارثة المد البحري (تسونامي) الذي ضرب آسيا عام 2004 وزلزالي كشمير عام 2005 وهايتي عام 2010.

نجمت الفيضانات في باكستان عن هطول أمطار موسمية غزيرة فوق حوض نهر السند وقتلت أكثر من 1600، وعطلت حياة نحو 14 مليون شخص، أي 8% من عدد السكان البالغ نحو 170 مليونا.

ووفقا لمراسل الجزيرة فإن عدد المتضررين من كارثة الفيضانات وصل إلى عشرين مليونا وفق تقديرات الحكومة الباكستانية، كما خلفت ستة ملايين مشرد من بين 14 مليونا هجروا من قراهم وأراضيهم.

وتظهر خارطة وزعتها وكالة الأنباء الألمانية أن المنازل المدمرة كليا في البنجاب وحدها بلغت 84 ألفا و176 منزلا، في حين تأثر ثمانية ملايين شخص في نفس الإقليم.

أما في إقليم خيبر بختون خوا (شمال غرب) فقد دمر 172 ألفا و433 منزلا تدميرا كليا، في حين تضرر أربعة ملايين و725 ألفا و695 شخصا.

وأدى انهيار عشرات الجسور الواقعة على مجرى نهر سوات إلى عزل آلاف القرى وانقطاع الإمدادات عنها. ويكافح الجيش لإعادة تأهيل الطرق والجسور الرئيسية، بيد أن المهمة لا تبدو سهلة.

ويعاني المتضررون من قلة المواد الغذائية ومياه الشرب والمواد الأخرى الضرورية، وتهدد الكثير منهم الأمراض والأوبئة.

ولا يزال مسؤولون من الحكومة ووكالات دولية يقيّمون أضرار الفيضانات. وقال متحدث باسم العمليات الإنسانية الأممية إن ثلث البلاد تأثر بعد أن دمرت مئات الطرق والجسور من الجبال الشمالية إلى سهول إقليم السند الجنوبي.

وقد دعت الأمم المتحدة إلى توفير نحو 450 مليون دولار بشكل عاجل لمساعدة ضحايا هذه الفيضانات، إذ حثت على جمع 150 مليونا لتفادي أزمة غذائية قد تنجم عن تدمير المحاصيل بالإضافة لـ5.7 ملايين لحماية الماشية.
 
واعتبرت المنظمة الأممية تأمين المأوى إحدى الأولويات الأساسية، ودعت إلى جمع 105 ملايين دولار لتقديم خيم وأدوات منزلية لأكثر من مليوني شخص.

ودعت أيضا إلى جمع 110.5 ملايين دولار لتأمين المياه النظيفة لتفادي تفشي الأمراض، و56.2 مليونا و14.2 مليونا لتأمين الغذاء للفئات الأكثر فقرا.

ووسط هذه الأجواء، تواجه جهود الحكومة صعوبات كبيرة لإيصال الإمدادات القليلة أصلا، والتي شهد توزيع ما توفر منها فوضى عارمة نظرا لهول المأساة ومحدودية الاستجابة لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات