هل ينجح الوفد بقيادة المعارضة بمصر?
آخر تحديث: 2010/8/12 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/12 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/3 هـ

هل ينجح الوفد بقيادة المعارضة بمصر?

البدوي (يسار) مع مرشد الإخوان محمد بديع.. بداية مصالحات سياسية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة
 
تعيش الحياة السياسية في مصر حاليا على واقع التحركات النشطة لحزب الوفد -أقدم الأحزاب الليبرالية- مع تولي السيد البدوي رئاسته, والساعية إلى تحقيق تحالف قوى المعارضة.
 
وجاءت تصريحات البدوي عن التحالف مع قوى المعارضة ضد مشروع التوريث, وانضمام نواب مستقلين للحزب لتعزز التكهنات بإمكانية عودته (الحزب) لقيادة المعارضة المصرية في الفترة القادمة.
 
وفتح تولي البدوي رئاسة الوفد الطريق للحزب أمام مصالحات بين قوى سياسية كبيرة, في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين والحركات الاحتجاجية.
 
وعزز انضمام نواب حاليين بالبرلمان للحزب فرصه في التواجد القوي داخل البرلمان القادم, وربما في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2011.
 
طريق ثالث
ويرى محللون أن عودة الوفد للحياة السياسية بعثت الأمل في نفوس القوى الوطنية المختلفة لإنهاء حالة الاستقطاب الشديد في المجتمع المصري بين الإخوان والحزب الحاكم.
 
ويعتبرون أن ذلك يتيح إمكانية تشكيل "طريق ثالث" يجمع فرقاء المعارضة, ويفتح الباب في الوقت نفسه لليمين واليسار للعمل وفق أجندة وطنية توافقية بعيدا عن التناحر والمصلحة الحزبية.
 
"
يرى المحلل السياسي عمار علي حسن أن هناك مجموعة تحديات رئيسية أمام حزب الوفد تحدد إمكانية عودته لقيادة المعارضة
"
ويرى المحلل السياسي عمار علي حسن أن هناك مجموعة تحديات رئيسية أمام حزب الوفد تحدد –برأيه– إمكانية عودته لقيادة المعارضة، منها ما يتعلق بعلاقة الحزب مع النظام الحاكم والقوى المعارضة الأخرى، ومنها ما يتعلق بالبناء الداخلي للوفد.
 
وأوضح للجزيرة نت أن التحدي الأول يتمثل في "فك الارتباط" بالنظام الحاكم وعدم القبول بالعمل وفق الهامش الضيق الذي تسمح به الحكومة.
 
أما الثاني فهو عدم الاستسلام لشروط النظام في اللعبة السياسية وفق مجموعة القوانين الاستثنائية التي يضعها مثل قانون الطوارئ والتعامل الأمني مع القضايا السياسية ولجنة شؤون الأحزاب.
 
رفض الصفقات
ويكمن التحدي الثالث –حسب حسن- في رفض أي صفقات انتخابية يعرضها النظام على الحزب مقابل مساعدة الحزب الحاكم على الحصول على الأغلبية لقيادة البرلمان، معتبرا أن قبول صفقات من هذا النوع تعني إنهاء الوفد لتاريخه وإفشالا لأي محاولة لعودة دوره.
 
ويشير حسن إلى استحقاقين رئيسيين يتعلقان بعلاقة الوفد بالقوى الوطنية الأخرى، يتمثل الأول في "الإقرار بالخريطة السياسية الموجودة والتعامل على أساسها"، وأهمها –برأيه– الإخوان والجمعية الوطنية للتغيير التي يتزعمها محمد البرادعي, وتحديد موقف واضح من الائتلاف الرباعي لأحزاب المعارضة الرئيسية.
 
"
محللون: عودة الوفد للحياة السياسية بعثت الأمل في نفوس القوى الوطنية المختلفة لإنهاء حالة الاستقطاب الشديد في المجتمع المصري بين الإخوان والحزب الحاكم
"
أما الاستحقاق الثاني فهو تبنى حزب الوفد لأجندة من المطالب المشتركة مع كافة القوى الوطنية والغالبية الساحقة من المصريين، وعدم الاكتفاء بالنقاط الجزئية الخاصة بأجندة الوفد فيما يتعلق بالحريات وحتى الإصلاح السياسي، بل الانطلاق إلى إطار أوسع من المطالب الشعبية المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
 
وردا على وجود مخاوف لدى القوى الأخرى كالإخوان والجمعية الوطنية للتغيير من عدم التزام الوفد بالخط الوطني والاقتراب شيئا فشيئا من النظام الحاكم، قال حسن "هذا أمر وارد، لكن المحك الرئيسي سيكون أداء الوفد نفسه وقدرته على إثبات جديته واستقلاله وعدم استسلامه للضغوط أو الإغراءات الحكومية.
 
توريث
وكان رئيس حزب الوفد السيد البدوي قد هاجم توريث الحكم، مؤكدا أن الشعب المصري ليس عقارا أو تراثا لكي يورث، مضيفا في الكلمة التي ألقاها أثناء المؤتمر الذي عقده الحزب مطلع هذا الأسبوع تحت عنوان "لا انتخابات بدون ضمانات" أنه لن يحدث توريث في مصر.
 
وأكد البدوي أن الولايات المتحدة لا تريد ديمقراطية في مصر حتى لا تصبح واحة للديمقراطية في المنطقة بدلا من إسرائيل, مضيفا أن ما يعنيها في المنطقة فقط أمران هما البترول وإسرائيل.
المصدر : الجزيرة

التعليقات