النازحون يعيشون في أكواخ لا تقيهم الحر ولا البرد (الجزيرة نت)
 
قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
يحل شهر رمضان على النازحين في ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو وهم يعيشون أوضاعا صعبة وظروفا قاسية منذ ألجأتهم الظروف إلى هذه المعسكرات فرارا من المعارك الضارية بالبلاد.
 
ويتوزع النازحون في مراكز مؤقتة بالضاحيتين الشمالية والجنوبية من العاصمة في أكواخ لا تقيهم الحر والبرد ولا يتوفر فيها أدنى مقومات الحياة.
 
وفي مخيمات بالأطراف الشمالية للعاصمة التي تؤوي أكثر من عشرة آلاف أسرة وقفت الجزيرة نت عن كثب على حجم المعاناة التي يواجهها هؤلاء النازحون من نقص في الطعام والمياه ومياه صالحة للشرب ناهيك عن الصحة والتعليم.
 
تدهور
وأكد عبدي حسن وهو من الذين يشرفون على تلك المراكز تدهور الحالة المعيشية للنازحين وحاجتهم الشديدة إلى مساعدة فعلية.
 
وقال للجزيرة نت "النازحون هنا يواجهون مصاعب جمة في الحصول على الماء ولقمة العيش ويحتاجون إلى مساعدة حقيقية لاسيما في شهر رمضان، بعض المنظمات غير الحكومية المحلية أقامت مراحيض ووزعت أغطية بلاستيكية لبعض الأسر ولم يحصلوا على أي مساعدة غير ذلك".
 
ومع المتطلبات الخاصة لهذا الشهر الفضيل تصارع الأسر في تلك المراكز الفقر والبطالة، ما يعني أنها غير قادرة على الحصول على أكثر من وجبة غذائية في اليوم.
 
تقول حبيبة عداوي التي تقطن مركز شيخ علي عبدلي بالضاحية الشمالية من العاصمة "شردتنا الحروب والمدافع من منازلنا، وأتينا هنا لا نجد ماء ولا طعاما ونعيش في هذه الأكواخ التي لا تقينا من المطر والحر".
 
ووجهت عداوي نداء إلى الصوماليين والمؤسسات الخيرية قائلة "يأتي رمضان ولا نملك أي شيء". وتجمل احتياجات السكان في ثلاثة أشياء "الماء لأنه لا حياة بدونه، ثم الطعام ثانيا ثم أغطية لأكواخنا ثالثا، هذه هي حاجاتنا الأساسية".
 
الأطفال يعانون أكثر من غيرهم بمخيمات النزوح (الجزيرة نت)
وتعيش قلة من الأسر النازحة في حياة أفضل قليلا بفضل ما يصل إليها من مبالغ مالية من ذويهم في الخارج، خاصة أوروبا وأميركا الشمالية والخليج، لكن هذه الأموال تتقاسمها معها أحيانا أسر تربطها بها صلة قرابة، وبسبب الغلاء المعيشي لا يوفر ما تحصل عليه الأسرة الواحدة من مال إلا قدرا يسيرا من حاجاتها.
 
غياب
ولا تتلقى الأسر النازحة في ضواحي مقديشو حاليا عونا من أي جهة إلا في حالات نادرة، والسبب هو أن بعض منظمات الإغاثية جمدت عملها في الصومال إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد تعرض موظفيها للقتل والاختطاف.
 
بينما فرض مقاتلو حركة الشباب المجاهدين حظرا على بعض وكالات الغوث الدولية والمنظمات غير الحكومية الأجنبية للعمل في الصومال، ولاسيما في المناطق التي تقع تحت سيطرتها بتهمة التجسس والقيام بنشاطات تبشيرية، وتبقى منظمات قليلة تعمل في مجال العمل الإغاثي ولا تغطي حاجة النازحين الشديدة إلى المساعدة.
 
وحتى مراكز إفطار النازحين في شهر رمضان التي كانت يقوم بها في السابق بعض الخيرين الصوماليين خاصة الجاليات الصومالية في الخارج وبعض المنظمات غير الحكومية المحلية لا يبدو أنها ستنتظم هذا العام.
 
فلم تتقدم أي جهة حتى الآن بإقامة أي مركز إفطار كما كان يحدث سابقا كما يقول عبدي حسن للجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة