الأطفال هتفوا مطالبين بالوحدة بين حماس وفتح (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

شارك عشرات الأطفال المعاقين من مدينة رفح جنوب قطاع غزة في مخيم صيفي ترفيهي, اختتمت فعالياته بالدعوة إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة.

وهتف 130 طفلا مطالبين بالوفاق والمصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح), واتخذوا لمخيمهم شعار "وطن واحد.. شعب واحد".

ويندرج المخيم ضمن أنشطة مشروع التأهيل المجتمعي الممول من مؤسسة العون الطبي للفلسطينيين وتنفذه جمعية الأصدقاء لذوي الاحتياجات الخاصة.

مديرة المخيم عبير أبو طه (الجزيرة نت)

إرادة صلبة
وبدت حنين شعت (12عاما) الحاصلة على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف في العام الدراسي الماضي, متفاعلة ومندمجة مع قريناتها من الفتيات المشاركات، رغم أنها تعاني من شلل نصفي أصابها منذ أبصرت النور.

وقالت شعت إن المخيم يحتضن المعاقين ويقدم لهم ما يحتاجونه من رعاية صحية ونفسية واجتماعية، ويساعدهم على قضاء أوقات فراغهم في ما يعود بالنفع عليهم لتنمية مهاراتهم.

وأضافت "لا ننكر الدور الفعال للمنشطين للتخفيف من الضغط النفسي الذي نعيشه".

تهميش واضح
وقالت مديرة المخيم عبير أبو طه إنها مستاءة من التهميش الواضح الذي يعاني منه المعاقون، وطالبت الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني بالنظر إلى أوضاعهم.

ولا تشكو أبو طه من أوضاع المعاقين المادية بقدر ما تشكو من أوضاعهم المجتمعية, المتمثلة في غياب الوعي الأسري للتعامل معهم والنظرة الدونية من المجتمع لهم.

وعددت أبو طه محاور المخيم المتمثلة في الدعم النفسي والرسم الحر والتعليم الجانبي التي تقدم فيها الدروس التعليمية المكثفة للمعاقين، والمواعظ الدينية والأنشطة الترفيهية الأخرى.

مخيم وحدوي

منسقة المشاريع في مؤسسة العون الطبي للفلسطينيين عبير أبو شمالة (الجزيرة نت)

وطالب الأطفال المشاركون في المخيم خلال الدقائق الأولى من افتتاحه لقاء المسؤولين من حركتي فتح وحماس لشرح معاناتهم المتفاقمة في ظل الانقسام، ورسم صورة حية لانعكاساته على مستقبلهم الذي وصفوه بالمجهول.

وأكد مدير جمعية الأصدقاء الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة محمود أبو مر على دور المعاقين في تحقيق الوفاق, لأن جميع الفصائل متفقة على دعمهم وتلبية احتياجاتهم، على حد تعبيره.

وأعلن أبو مر عزمه تنظيم سباق رياضي لأكثر من خمسين متسابقا معاقا من مختلف التنظيمات الفلسطينية، وأعرب عن أمله في أن يلبي القادة السياسيون الدعوة لحضور السباق.

اللوبي الضاغط
وقالت منسقة المشاريع في مؤسسة العون الطبي للفلسطينيين عبير أبو شمالة إنها تحاول توفير الإمكانيات اللوجستية للمعاقين، وخاصة المعاقين حركيا, لتحسين أوضاعهم الصحية والنفسية.

وأضافت "لا نقتصر في برامجنا على الزيارات الميدانية، بل نتابع أوضاعهم خارج المنزل للمساهمة في تحويلهم إلى المراكز المختصة لمتابعة ظروفهم حسب نوعية إعاقاتهم".

وأشارت في حديث للجزيرة نت إلى أنه تم تشكيل لوبي ضاغط انبثق عن اللجان المحلية للمعاقين، وتم التواصل مع صناع القرار للمطالبة بحقوقهم, وأقلها تهيئة المرافق العامة بالأدوات التي تساعدهم لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

وكشفت أن المؤسسة تلقت وعودا من أعضاء في المجلس التشريعي "نأمل ترجمتها فعليا على الأرض"، مشيرة إلى أهمية المخيم لرفع مستوى الوعي المجتمعي لدى الأهالي، من خلال تنظيم محاضرات تُعرفهم بأسباب الإعاقة وأنواعها وطرق العناية بالمعاق وكيفية التعامل معه, نظرا لازدياد أعدادهم مؤخرا بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

المصدر : الجزيرة