أم جمال سلامة حصلت على مشروع أغنام (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

ساهم إتمام غالبية مقاطع الجدار الإسرائيلي العازل وما نتج عنه من ضياع مساحات واسعة من الأراضي، وفقدان آلاف الفلسطينيين عملهم داخل إسرائيل، في رفع نسبة الفقر وانعدام الدخل لدى كثير من العائلات.

وللتغلب على هذه المشكلة لجأت كثير من النسوة إلى تبني المشاريع الصغيرة، وخاصة المشاريع الزراعية، بهدف تدبير أمور حياة عائلاتهن، أو بمشاريع تقوم عليها مؤسسات وجمعيات أهلية، وتهدف بشكل أساسي إلى توفير الحد الأدنى من الدخل.

وتعتني كثير من العائلات خاصة في مناطق الريف الفلسطيني بتربية الدجاج البلدي، إما لأكله أو بيع إنتاجه من البيض، أو للحفاظ على مهنة متوارثة، مما يساعد هذه العائلات على تحمل جزء ولو يسيرا من أعباء الحياة.

وقالت أم محمد عمرو من الخليل إنها تشتغل في الزراعة المنزلية وتربية الدجاج البلدي منذ أربعين عاما، وأوضحت أنها تربي أيضا الحمام، وتزرع بعض الخضراوات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الضروريات مثل الطماطم والكوسا والباذنجان وغيرها.

أم محمد عمرو تربي الدجاج البلدي (الجزيرة نت)
خبرة واسعة
وأضافت أم محمد أنها تشتري صغار الدجاج وتعتني بها مدة شهر أو أكثر، ثم تبيعها لتحصل على أرباح تعادل 300 دولار أميركي، وأشارت إلى أنها امتلكت طوال العقود الثلاثة الماضية خبرة واسعة في تربية الطيور والزراعة المنزلية، وساعدت في تحمل جزء من أعباء المنزل في ظل مرض زوجها المسن.

أما أم جمال سلامة من ريف الخليل فتشعر بالسعادة لأنها فازت بمشروع من مؤسسة أهلية حصلت بموجبه على أربعة رؤوس من الأغنام، وأوضحت أنها تمكنت من خلال هذا المشروع من توفير الحليب والألبان لعائلتها.

وأضافت أم جمال أن المؤسسة التي زودتها بالأغنام وفرت لها الأعلاف لمدة زمنية محدودة، لكنها استطاعت الاستفادة من إنتاجها من الألبان والخراف وتحمل جزء من مصاريف العائلة بعد مرض زوجها وتوقفه عن العمل داخل إسرائيل.

وقال هارون القدسي من مدينة الخليل وهو صاحب فقاسه (لإنتاج الصيصان) ويعمل في مجال الطيور منذ أكثر من عشرين عاما، إنه يشتري البيض من سيدات من منطقة الرماضين أقصى جنوب الخليل، يقمن بتربية الدجاج والطيور وبيع إنتاجها من البيض, بهدف توفير حاجات أساسية لبيوتهن مثل الصابون أو الملح أو السكر.

مشاريع مجدية
وأوضح مدير المركز الفلسطيني للاتصال والدراسات التنموية جميل الدرباشي أن المركز ينفذ منذ فترة مشاريع صغيرة لعدد من العائلات الفلسطينية المحتاجه في مناطق ريف الخليل، مما يساعدها على توفير دخل لا بأس به.

وذكر الدرباشي أنه من المشاريع المنفذة مؤخرا مشروع تربية الحمام الذي استهدف 60 سيدة فلسطينية يعلن 60 أسرة في قرية السموع جنوب الخليل، حيث حصلت كل واحدة منهن على 75 زوجا من الحمام مع الأقفاص والأعلاف في المرحلة الأولى.

وأضاف الدرباشي أن كل زوج من الحمام ينتج فرخين كل 40 يوما، مما يعني توفير دخل لا يقل عن 400 دولار لكل أسرة منتفعة منه، وهذا يسد حاجات كثير منها في ظل استمرار مضايقات الاحتلال.

وذكر الدرباشي أن المركز الذي يديره تكفل بتوفير شركة تسويق لشراء منتجات هذه المشاريع من السيدات، موضحا أن كثيرا من العائلات أقبلت على المشروع بسبب الفقر الناتج عن منعهن من الوصول إلى أراضيهن الزراعية وراء الجدار العازل، أو لتوقف أزواجهن عن العمل داخل الخط الأخضر.

وذكر الدرباشي مشاريع أخرى مثل تربية النحل, التي تستفيد منها عدة سيدات، على أن تتولى شركة خاصة تسويق المنتج لمدة خمس سنوات، موضحا أن ممولين أجانب يساهمون في دعم هذه المشاريع.

المصدر : الجزيرة